Karen


 
ÍndiceÍndice  GaleríaGalería  FAQFAQ  BuscarBuscar  Grupos de UsuariosGrupos de Usuarios  RegistrarseRegistrarse  Conectarse  أدخل وسجل نفسكأدخل وسجل نفسك  

Comparte | 
 

 مدخل الاقتصاد

Ir abajo 
AutorMensaje
farouk
General
General
avatar


عدد المساهمات : 441
نقاط : 4473
التميز : 4
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 26
الموقع : www.palikao0031.skyrock.com

MensajeTema: مدخل الاقتصاد   Lun Oct 19, 2009 6:46 pm

ع أزمة البطالة وآليات مواجهتها في الدول العربية
د. علي خالفي
أستاذ محاضر جامعة الجزائر

مقدمة:

تعتبر
البطالة في الوقت الحاضر من أخطر الأزمات التي تواجهها الدول العربية، ذلك
أنها بلغت مستويات مخيفة إلى درجة يمكن أن ينجر عنها كثيرا م الاضطرابات،
والملفت بالانتباه أن البطالة لم تعد في وسط الشباب غير المتعلم أو
المتوسط الكفاءة بل امتدت إلى ذوي الشهادات العليا، وهذا امتد عقدين على
الأقل ورغم أن الدول والمنضمات بادرت بآليات مختلفة لمواجهة خطر البطالة،
إلا أن الهدف لم يتحقق.
فما هو واقع هذه الأزمة، وهل تستطيع الدول العربية الارتقاء بمعدلات النمو الاقتصادي إلى درجة خفض البطالة وتحسين مستوى المعيشة؟
هل هناك وعي بالآثار السلبية التي ستنعكس مستقبلا على الدول العربية في ظل تفشي ظواهر الفساد والرشوة،
هذه الأسئلة وغيرها، هو ما سنحاول الإجابة عليه في هذه الدراسة المتواضعة من خلال التعرض إلى:
- واقع أزمة البطالة في الدول العربية.
- آليات مواجهة أزمة البطالة.

I – واقع أزمة البطالة:
1) مفهوم أزمة البطالة:

إن
صورة أزمة البطالة في الدول العربية لا تختلف عن الدول المتخلفة وإن كان
العنصر المميز فيها هو ما تملكه من نفط، إلا أن واقع هذه الدول يبين أنها
تتوفر على مميزات غير اقتصادية كالدين، اللغة، التاريخ....، والتي تعتبر
عوامل قوة روحية وفكرية(1)، وعلى خصائص اقتصادية جعلتها منذ القدم مركز
مرور التجارة العالمية، بالإضافة إلى ما تملكه من شروط أساسية للتنمية
الاقتصادية والاجتماعية.
كما ازدادت حدة البطالة بسبب تناقضات التقدم
الراهن للرأسمالية المعاصرة وما صاحب ذلك من آثار سلبية وكذا ضعف
أنظمتها(2) السياسية وفسادها، والمعطيات التالية تبين خطورة هذه الأزمة:
-
وصلت نسبة البطالة(3) عام 2000 إلى 14% من إجمالي القوة العاملة المقدرة
بـ90 مليون أي 12.5 مليون، و من المتوقع أن يصل عدد العاطلين عن العمل عام
2010 إلى 25 مليون و الغريب أن معظم السكان و البطالين هم من فئة الشباب
الذين لا تقل أعمارهم عن 25 سنة، و أن الأموال(4) التي يجب أن توفر
لمواجهة فرص العمل سنويا، تزيد عن 15 مليار دولار، و حسب إحصاءات منظمة
العمل العربية تتفاوت معدلات البطالة من دولة لأخرى: 20% في اليمن ، 21%
في الجزائر، 17 % في السودان، 9% في مصر، 8%في سوريا.
- أكد تقرير
منظمة العمل العربية الذي نشر سنة 2005، أن البطالة في هذه الدول تعتبر
الأسوأ في العالم و عليها أن ترفع معدل نموها الاقتصادي إلى 7%، و توفير
ما لا يقل عن 5 ملايين منصب شغل سنويا، و قد أكد المشاركون في المنتدى
الاستراتيجي العربي الذي عقد في » دبي« سنة 2004 أن على المسؤولين تحقيق
ما بين 80 إلى 100 مليون منصب شغل إلى غاية سنة 2020.
و الملفت
للانتباه أن الدول العربية غير محصنة من تفاقم أزمة البطالة بما في ذلك
الدول البترولية و على رأسها المملكة العربية السعودبة، حيث يبلغ معدل
البطالة فيها نسبة عالية و تعاني من مشكلة العمالة الأجنبية، و تسعى إلى
تحقيق ما يعرف بالسعودة(5) منذ أكثر من 20 سنة، و قد وضعت عدة آليات للحد
من ظاهرة العمالة الأجنبية، لكنها لم تحقق الهدف على الوجه المطلوب.
و المشكلة ليست محصورة في السعودية فحسب، بل في معظم دول الخليج و امتدت إلى باقي الدول العربية الأخرى(6).
-
إن الظاهرة المميزة لغالبية العاطلين عن العمل هم من فئة الشباب حيث تقدر
نسبتهم: ¾ في البحرين، 84 % الكويت3/2 في مصر والجزائر...الخ، وأما معدلات
البطالة لفئة الشباب مقارنة بالقوى العاملة، فقد تجوزت 60% في مصر،
الأردن، سوريا، فلسطين، و 40 % في الجزائر، تونس، المغرب.
و قد ظهرت
منذ أكثر من 10 سنوات بطالة ذوي الشهادات الجامعية و خريجي مختلف المعاهد
و مؤسسات التكوين، و كأن المؤسسات المذكورة أصبحت مولدة للبطالة و ضياع
جهود التنمية، و قد نتج عن هذا مشاكل عديدة اجتماعية، اقتصادية، سياسية،
أمنية سنتوقف عند بعضها.

2) المشاكل المترتبة عن أزمة البطالة:

طبقت الدول العربية سياسات عديدة زادت من حدة البطالة(7)، تضمنت:
- تجميد التوظيف الحكومي و التخلي عن الالتزام بالتعيين في مختلف الوظائف.
- تخفيض الإنفاق عل الخدمات الاجتماعية كالتعليم، الصحة، السكن...الخ.
- تحرير تجارة الاستيراد و خفض الرسوم الجمركية و ما صاحب ذلك من أثر على المنتجات المحلية.
- تقليص دور الدولة الاقتصادي و ما نتج عنه من انخفاض في الاستثمار.
- عدم توفير الحد الأدنى من شروط نجاح الخوصصة مما أدى إلى تسريح العمال.
- هذه السياسات و غيرها أدت إلى مشاكل اقتصادية و اجتماعية(Cool، نذكر منها:
-
تؤدي البطالة باعتبارها ظاهرة مركبة ذات أبعاد اجتماعية، اقتصادية، سياسية
، ديمغرافية، تؤثر و تتأثر ببقية الظواهر الاجتماعية، و قد بينت الكثير من
الدراسات العلاقة الموجودة بين البطالة و ظواهر الجريمة الانحراف،
الانتحار، الإصابة بالأمراض العقلية...الخ.
- تؤدي البطالة إلى فشل
تحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسرة، إذ أن انعدام الدخل يترتب عنه عادات
سيئة تجعل الفرد يفقد مكانته في المجتمع ، و يترتب عنه أيضا(9) النكوص،
الجمود، العدوان، الاستسلام.
- تؤدي البطالة إلى العزلة الاجتماعية للعاطل و ضعف قدرته للانخراط في المجتمع و عدم الالتزام بالمعايير و القيم.
-
تؤدي البطالة المقنعة إلى ضعف الإنتاج، حيث لا تتم تغطية الاحتياجات من
السلع و الخدمات و رغم الإمكانات و الثروات الهائلة التي لو استغلت تغطي
احتياجات الكثير من الشعوب و الأمم، و تصبح مقولة " النمو السكاني يؤثر
على التنمية" خاطئة و لا أساس لها من الصحة. إن القضاء على المشاكل
المطروحة يتطلب أن تسير التغيرات النوعية و الهيكلية بما يحقق النمو
الاقتصادي السريع، كما يتعين تضييق فجوات التخلف للوصول إلى التكامل
الاقتصادي على مستوى كل دولة و على مستوى الدول العربية ككل.

II آليات مواجهة أزمة البطالة:

رأينا
أن أزمة البطالة تنجر عنها مشاكل كبيرة، و الحقيقة أن خطورة هذه الأزمة لا
تنبع فقط من الارتفاع الحالي لمعدلات البطالة، بل في توقعات زيادتها في
المستقبل، فقد أكدت دراسات كثيرة أن هذه الأزمة ستزداد حدة في الأمدين
القصير و المتوسط، فكيف تواجه الدول العربية هذه الأزمة و ما هي الآليات
التي اعتمدتها.

1) مواجهة أزمة البطالة:

هناك
أكثر من إستراتيجية(10) لمواجهة البطالة، غير أن الدول العربية لم تتبن
إستراتيجية واضحة تعتمد بشكل رئيسي على استغلال و تطوير مواردها من أجل
تحقيق الاستقلال الاقتصادي و وضع حد للتبعية و الاستفادة مما أنجزته
الثورة العلمية و محاولة أخذ ما هو إيجابي من التجارب الناجحة في دول
آسيا، فقد استلهمت الصين مثلا صورة المستقبل من تجربة سنغافورة التي طبقت
نظام السوق و الإدارة المتميزة، التكنولوجيا العالمية، الديمقراطية ذات
القاعدة الاقتصادية الواسعة، العمالة المتعلمة و الماهرة، القدرة
التنافسية العالمية، الأخلاق العالية...الخ
إن هدف هذه الدول السعي إلى
النجاح الهائل في الاقتصاد الذي لا يهدد أحدا و يدعم بقوة كثيرا من
الأفكار الغربية(11)، فلماذا لا تعتمد الدول العربية تجارب هذه الدول و
لمادا لا تتكامل معها بشكل يمكن أن تخدم مصالحها بمميزات لا تحقق في ظل
ارتباطها بأمريكا و أوروبا.
و قد أثبتت هذه الدول عن طريق السياسة التي
اتبعتها في محاربة البطالة بأنها مثالا يمكن أن يقتدي به، ذلك أن معدل
البطالة(12) في كوريا الجنوبية تايوان، هونج كونج، سنغافورة لا تزيد عن
2.7% من قوة العمل خلال فترة التسعينات.
إن علاج أزمة البطالة في الدول
العربية عملية صعبة و معقدة، و يعود ذلك أولا إلى جذور التخلف التي سببها
بشكل رئيس الأنظمة السياسية كما أشرنا سابقا، و ثانيا إلى ضعف موقع الدول
العربية في الاقتصاد العالمي و ثالثا إلى فشل جهود التنمية بسبب غياب
التخطيط و رابعا إلى آثار المديونية الخارجية و الخضوع لبرامج صندوق النقد
و البنك الدوليين.
و من هنا فالعلاج و التصدي لهذه الأزمة ينطلق من إيجاد الحلول للمشاكل المطروحة.






2) آليات و جهود التصدي للبطالة:
1) الإجراءات العاجلة:

يقصد بها إيجاد الحلول لأزمة البطالة و التخفيف من آثارها السلبية عن طريق:
-
إعادة النظر في عمليات نزع ملكية الدولة للقطاع الخاص و الأجنبي، ذلك أن
قطاعات الدولة يمكن أن تكون منتجة و منافسة إذا وفرت الشروط لذلك، و أن
التنازل عنها لم يحل المشاكل القائمة في الكثير من الدول.
- يجب توفير الحماية للعاملين الموقوفين عن العمل من خلال الأخذ بنظام إعانات البطالة و تدعيم مشاريع الضمان الاجتماعي.
- إعادة إحياء و دعم القطاع الخاص و خاصة القطاعات المستخدمة بكثافة لعنصر العمل. و أن تمنح امتيازات للقطاعات المستوعبة للعمالة.
-
وضع برامج لتطوير الخدمات لأنها تتيح المجال لتوظيف و تشغيل مئات الآلاف
من العاملين و خريجي مؤسسات التكوين و إعطاء بعد حقيقي للعنصر البشري في
إطار ما يعرف بالتنمية المستديمة.
- التوسع في توفير شروط انتشار الحرف
اليدوية لأن النشاط فيها يحتاج إلى الأيدي العاملة البسيطة و القليل من
رؤوس الأموال، و لأنها يمكن أن تستوعب عمالة كبيرة.

2) الإجراءات طويلة الأجل:

إن
هدف التشغيل في الأمد البعيد، يجب أن تتبناه الدولة وفق منظور سياسي واضح
اعتمادا على التخطيط بما يتناسب مع مستوى التحولات الاقتصادية و هذا من
خلال:
- إعادة الاعتبار للبنيان الاقتصادي المشوه في هذه الدول و توفير
شروط التنمية المتوازنة للنهوض بالتنمية الاقتصادية و الخدمات بما يسمح
بالمزيد من توفير فرص العمل المنتجة.
- الاعتماد على القدرات الذاتية و
توظيف الأموال في المجالات الإنتاجية حتى تضمن هذه الدول نسبة كبيرة من
تغطية احتياجاتها و من ثم تتخلى تدريجيا عن الاستيراد و اللجوء إلى
الاقتراض الخارجي و تجنب الوقوع في فخ المديونية التي أنهكتها كثيرا.
-
ضرورة اعتماد و تنفيذ برنامج يهتم بالتنمية البشرية من خلال الاستثمار في
التعليم، التكوين، الصحة، البحث...الخ، و الاستفادة من هذا الاستثمار بما
ينفع الإنسان و المجتمع. ذلك أن الإنسان يعتبر محور عملية التنمية فهو
وسيلتها و هدفها(13).
- ضرورة اعتماد سياسة التنمية المستديمة حتى
يتحقق هدف التنمية و التوظيف انطلاقا من إعطاء أهمية للقطاع العام، القطاع
الخاص، القطاع التعاوني، الأجنبي، المختلط، الإنتاج السلعي الضخم،
القطاعات غير الرسمية.
إن الإجراءات التي اتخذتها الدول العربية سواء
في الأمد القصير أو الطويل لم تكن مجدية و لم تحقق الأهداف و هي متباينة و
مختلفة من دولة لأخرى، أما جهودها فهي متواضعة و تراوح نفسها باعتراف
الكثير من الهيئات الوطنية و الدولية:
- في مصر، تركزت الجهود في تشغيل
الشباب عن طريق الصندوق الاجتماعي للتنمية اعتمادا على الميزانية العامة،
نفذت مشاريع لفائدة الخريجين الجامعيين مثل تمليكهم أراضي زراعية مستصلحة،
دعم الصناعات الصغيرة و المتوسطة.
- في دول الخليج، وضعت إجراءات
لتحفيز القطاع الخاص على تشغيل العمالة المحلية عوضا عن العمالة الأجنبية،
و قد أوصت منظمة العمل الدولية بأن يوظف العمال الوطنيين ثم ثانيا العمال
من مختلف الدول العربية، و قد اعتمدت صناديق تشجيع الشباب على اكتساب
مهارات في مجال سوق العمل.
- في الأردن، بذلت جهود للتشغيل عن طريق صندوق التنمية و التشغيل، صندوق الزكاة، إلا أن هذه الصناديق محدودة الموارد.
-
في تونس(14)، انطلقت برامج تشغيل الشباب، و قد دعمت بإصدار قانون ينظم ذلك
سنة 1993، و محتواه: أولا، تنفيذ عقود تربط بين التشغيل و التدريب للمستوى
المتوسط، و ثانيا إعداد الشباب للحياة المهنية عن طريق القطاع الخاص،
وثالثا موجه لحملة الشهادات الجامعية وقد أنشئ أيضا صندوق الإدماج و
التأهيل المهني باتفاق مع البنك الدولي و استفاد منه الحرفيين في مجال
النسيج، الملابس الجاهزة، الأنشطة الريفية.
- في المغرب(15)، أنشئ
المجلس الوطني للشباب و المستقبل عام 1991، واعد ميثاق لتشغيل الشباب و
تنمية الموارد البشرية، كما أعد برنامج لإدماج حاملي الشهادات الجامعية.
-
في الجزائر(16)، بدأت معالجة مشكلة البطالة و ذلك بإنشاء صندوق لتشغيل
الشباب سنة 1989، و قد أسس جهاز للإدماج المهني للشباب عام 1990، كما
أعتمد نظام التعاونيات بين الشباب، و تأسست الوكالة الوطنية لدعم تشغيل
الشباب و صندوق دعم تشغيل الشباب.
إن موضوع أزمة البطالة و آليات
مواجهتها في الدول العربية يحتاج إلى دراسة تحليلية معقمة ، و هو ما
سنتعرض له في دراسات خاصة بشكل عام أو بالنسبة لكل دولة ، هده الدراسة
مستوحاة من قناعاتنا الشخصية و من أراء المختصين و الخبراء في شؤون الدول
العربية و على رأس دلك منظمة العمل العربية التي ترى في تقرير نشر شهر
مارس 2005 ،أن الوضع الحالي للبطالة في هذه الدول يوصف بـ "الأسوأ بين
جميع مناطق العالم دون منازع " و قد أكد المشاركون في المنتدى الإستراتيجي
العربي الذي أنعقد في دبي سنة 2004 ، أنه على أصحاب القرار في الدول
العربية التخطيط لتوفير ما بين 80-100 مليون فرصة عمل حتى عام 2020 ، وأنه
حان الوقت لوضع حد للفساد(17) و الرشوة التي أصبحت تنخر جسد المجتمع
العربي ، وقد كشف مدير منظمة العمل العربية على موقع المنظمة الإلكتروني
أن الفساد الإداري(18) يستهلك 300 مليار دولار سنويا من ميزانية الدول
العربية ، علما بأن هدا المبلغ يمكن أن يوفر أكثر من 10ملأيين منصب شغل
سنويا ، وهو ما لم يتحقق بسبب، الفساد و هدر المال العام

الخاتمة:

رأينا
أن البطالة في الدول العربية تتصدر قائمة المشاكل ، حيث أصبحت من القضايا
الملحة لما لها من أبعاد سلبية خطيرة ، وأن ارتباط هده الدول بالأسواق
الخارجية و المؤسسات الدولية سيزيد المشكلة خطورة، دلك أن الدول المتطورة
نفسها تحاول حل هذه المشكلة عن طريق تدخلها المباشر من أجل حماية مؤسساتها
و منتجاتها ، وفى المقابل تطلب من الدول العربية إلغاء الحواجز و الدعم و
التخلي عن نظم الحماية و هو ما يكرس أكثر التبعية و التخلف و لهدا يجب على
هده الدول إتباع إستراتيجية ترتكز على تجنيد الطاقات الوطنية ، الجهوية
لدعم جهازها الإنتاجي و تطوير أدائه ، ولن يحدث هدا إلا من خلال فكر واع و
إدارة و نظام رشيد يمكن من إعادة الاعتبار لقيم الفكر و العمل .
و نورد فيما يلي بعض الاستنتاجات و التوصيات:
-
إن الخصائص المميزة للدول العربية تتمثل في قصور استخدام الفائض من عنصر
العمل و النسبة الكبيرة تعود لفئة الشباب و هو ما يفسر المعدلات العالية
للجريمة، العنف، الإرهاب، الانتحار الهجرة، عدم الاعتزاز بحب العلم و
المعرفة
- إن العلاقة بين سوق العمل و برامج التكوين و التعليم غير
عضوية ،حيث يجب إعادة النظر في برامج خريجي مختلف مؤسسات التكوين مع
متطلبات سوق العمل و إعادة الاعتبار للمهنة المتوسطة ، و ترسيخ القيم التي
مفادها أن التكوين العالي ليس بالضرورة لكل من حمل شهادة التعليم الثانوي
.
- تهدد البطالة الاستقرار ، و لهدا يجب اعتماد آليات تأخذ بعين
الاعتبار واقع الدول العربية ككل لأن الآليات المنفردة لم تحل المشكلة أي
تطوير المبادلات التجارية و تسهيل انتقال الأشخاص ، رؤوس الأموال
،المشاريع و العمل و إحلال العمالة العربية محل العمالة الأجنبية.
-
تحسين مناخ الاستثمار و إزالة القيود الإدارية ،التنظيمية ،السياسية
،الاقتصادية و العمل على توفير اجتذاب رؤوس الأموال العربية الموجودة في
الخارج ، و تجنب ظاهرة خروجها و محاربة السوق المالي الموازى .
-
تملك كثيرا من الدول العربية رأس مال ميت أو غير مستغل تقدر قيمته في كل
دولة بمئات الملايير من الدولارات، لو توظفه توظيفا أمثلا لحقق زيادة في
معدلات التنمية الاقتصادية و من ثم تحل أزمة البطالة أو تقلل من حدتها.
-
إن حل أزمة البطالة و كذا المشاكل الأخرى في الاقتصاديات العربية لا يتوقف
على وفرة الأموال بقدر ما يتوقف على حسن التسيير و أداء الأنظمة في هذه
الدول و ما ظواهر التبذير، البذخ، الرشوة، هدر المال العام، إلا دليلا على
ذلك.

قائمة الهوامش و المراجع
(1) منير شفيق الوحدة العربية و التجزئة دار الطليعة للطباعة و النشر بيروت سنة 1981 ص5
(2)
عمر استقلال هذه الدول يساوى عمر المرحلة التي حقق فيها الاتحاد السوفياتى
سابقا. تطوره ابتدءا من مرحلة الثلاثينات من القرن 19م إلى غاية
الثمانينات من نفس القرن و يساوى عمر بعض دول أسيا التي تعد اليوم دولا
متطورة ( كوريا،تايوان ،سنغافورة ....) 36521 = AID http://www.rezgel/.com/debat/showart.asp.T=400 (3)
http://www.algest.nl-economics/273200520.htm (4)
(5) للإحاطة بهذا الموضوع يمكن الرجوع إلى دراسة عن السعودة و العمالة الوافدة في:
http//www.islam.online-net/iol-arabic/dowalia/namaa-44/namaa2.asp.
(6)
أستخدم مصطلح السعودة ،كوتتة، أمرته، عمننة.....،و المقصود من هذه
المصطلحات إحلال العمالة الوطنية محل العمالة الأجنبية الوافدة.
(7) د.رمزي زكى الاقتصاد السياسي للبطالة المجلس الوطني للثقافة والفنون الكويت 1997 ص.143.
(Cool محمد علاء الدين عبد القادر البطالة منشأة المعارف الإسكندرية سنة 2003 ص81 .
(9) للمزيد أنظر محمد علاء الدين عبد القادر المرجع السابق ص 86 .
(10) محمد علاء الدين عبد القادر المرجع السابق ص 199 .
(11)
دانييل بورشتاين ترجمة شوقي جلال التنين الأكبر، الصين في القرن الواحد و
العشرين المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب بيروت 2001 ص 380
(12) د. رمزي زكي مرجع سبق ذكره ص503
(13) د. عبد القادر محمد عبد القادر عطية اتجاهات حديثة في التنمية الدار الجامعية للطبع و النشر و التوزيع
-الاسكندرية- 1999. ص 49.
(14) للمزيد، أنظر: أحمين شفيق التحولات الاقتصادية و الاجتماعية و آثارها على البطالة و التشغيل في:
بلدان المغرب العربي منظمة العمل العربية المعهد العربي للثقافة العمالية و بحوث العمل في الجزائر من الصفحة 118-127
(15) نفس المرجع المذكور أعلاه من الصفحة 107-117
(16) نفس المرجع المذكور أعلاه من الصفحة 128-167
(17)
للمزيد عن موضوع الفساد في الدول العربية: أنظر مجلة المستقبل العربي
العدد 309/2004 من الصفحة 34-116-العدد 310/2004 من الصفحة 73/146
(18) جريدة الشروق اليومي يوم 12/02/2006 العدد 1608


Volver arriba Ir abajo
Ver perfil de usuario http://www.palikao0031.skyrock.com
 
مدخل الاقتصاد
Volver arriba 
Página 1 de 1.

Permisos de este foro:No puedes responder a temas en este foro.
Karen :: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دروس ومحاضرات و امتحانات :: العلوم القانونية والادارية(حقوق) "سنة اولى" :: مقياس الاقتصاد السياسي-
Cambiar a: