Karen


 
ÍndiceÍndice  GaleríaGalería  FAQFAQ  BuscarBuscar  Grupos de UsuariosGrupos de Usuarios  RegistrarseRegistrarse  Conectarse  أدخل وسجل نفسكأدخل وسجل نفسك  

Comparte | 
 

 حل المنازعات الدولية في اطار مجلس الامن و الجمعية العامةج2

Ver el tema anterior Ver el tema siguiente Ir abajo 
AutorMensaje
farouk
General
General
avatar


عدد المساهمات : 441
نقاط : 4131
التميز : 4
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 26
الموقع : www.palikao0031.skyrock.com

MensajeTema: حل المنازعات الدولية في اطار مجلس الامن و الجمعية العامةج2   Lun Oct 19, 2009 2:52 am

المبحث الثاني
وكيف يتم رفع النزاع الى الجمعية العامة

نظمت المادة (11) الفقرة (2) من الميثاق الجهات التي ترفع النزاع الى الجمعية العامة:
اي
عضو من اعضاء الأمم المتحدة وهو ذات ما نصت عليه المادة (35) حيث يعطى
الحق لكل عضو في الأمم المتحدة ولو لم يكن طرفا في النزاع أن يرفع النزاع
للجمعية العامة على اعتبار ان النزاع يهدد السلم والأمن الدوليين ويؤثر
على مصالح الدول ككل.
مجلس الأمن وما آثاره بناء على تكليف مجلس
الأمن فهو نتيجة لتنازله عن سلطاته إذ يحق له أن يحيل الى الجمعية العامة
اية قضية بعد مباشرة النظر فيها ويطلب من الأمين العام ان يزود الجمعية
بكافة المحاضر والوثائق المتعلقة بالموضوع.
تملك الدولة غير العضو في
الأمم المتحدة والتي تكون طرفا في النزاع وترتضي اللجوء الى الجمعية
العامة في هذا الصدد وذلك تطبيقا للمادة (35) من الميثاق. ويعتبر إثارة
الأمر من الدول غير الأعضاء نتيجة حتمية ومنطقية للمادة (2) الفقرة (6) من
الميثاق القائلة:
"تتخذ المنظمة ما يلزم من التدابير كما تعمل الدول
غير الأعضاء وفقا لهذه المبادىء بقدر ما يقتضيه حفظ السلم والأمن
الدوليين"(). ويثور التساؤل حول امكانية نظر النزاع من قبل الجمعية العامة
ذاتها وهنا نستطيع الإجابة بالإيجاب لأن المادة (10) من الميثاق أعطت
للجمعية العامة مناقشة اية مسألة تدخل في نطاق الميثاق وله ضمن المسائل
المتعلقة بحفظ الأمن والسلم الدوليين وبالتالي تستطيع الجمعية العامة
التصدي للأمر من تلقاء نفسها ايضا.
ورغم أن الميثاق لم يتضمن نص حول
إحالة الأمر من أطراف النزاع أنفسهم لأن هذا أمر منطقي فإن كانوا من الدول
الأعضاء فلهم ذلك وان لم يكونوا اعضاء فلا بد من توافر المادة (35) من
الميثاق حسب شروط الدول غير الأعضاء.
الأمين العام: اذا كانت سلطة
الأمين العام المنصوص عليها في المادة (99) قاصرة على مجلس الأمن، فإن
المادة (12) من اللائحة الداخلية للجمعية العامة التي تخول الأمين العام
سلطة اعداد جدول الأعمال المؤقت للجمعية، كما تنص المادة (13) من اللائحة
ذاتها على ان من بين المسائل التي يتعين على الأمين العام ادراجها في جدول
الأعمال المؤقت، الأمور التي يرى هو ضرورة عرضها على الجمعية العامة، ولا
شك أن من شأنه تطبيق هاتين المادتين مما يمنح الأمين العام سلطة عرض ما
يرى عرضه من أمور على الجمعية العامة وهي سلطة ذات طابع سياسي(). وبالتالي
نستطيع القول أن الأمين العام له صلاحية أدراج الأمر على جدول الجمعية
العامة بما في ذلك النزاعات والمواقف وان لم يحصل ذلك في العمل.


المبحث الثالث
الصلاحيات التي تملكها الجمعية العامة في حفظ السلم والأمن الدولي

المطلب الأول: مناقشة أية مسألة تتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين:
نصت المادة (11) الفقرة (2) من الميثاق:
"للجمعية
العامة ان تناقش اية مسألة تكون لها صلة بحفظ السلم والأمن الدوليين
يرفعها إليها أي عضو من أعضاء الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو دولة ليست
من أعضائها وفقا لأحكام الفقرة (2) من المادة (35) ولها فيما عدا ما تنص
عليه الفقرة الثانية عشر ان تقدم توصياتها بصدد هذه المسائل للدولة او
الدول صاحبة الشأن او لمجلس الأمن او لكليهما معا وكل مسألة مما تقدم ذكره
يكون من الضروري فيها القيام بعمل ما ينبغي أن تحيلها الجمعية العامة على
مجلس الأمن قبل بحثها او بعده".

ونجد هذه المادة بفقرتها تعطي
للجمعية العامة صلاحية نقاش اية مسألة متعلقة بالسلم والأمن الدوليين،
ولفظ مسألة هو لفظ عام شامل يشمل المواقف والنزاعات على حد سواء والمناقشة
التي تتولاها الجمعية العامة تكون بعد رفع الأمر إليها من الجهات التي
عالجناها سابقا وحتى تقوم الجمعية العامة بصلاحياتها حسب نص المادة لابد
أن تتقيد بعدة شروط:
لا بد ان يكون النزاع قد احيل اليها من قبل احدى الجهات التي نصت عليها المادة.
لا بد ان لا يكون النزاع موضع نظر من قبل مجلس الأمن().
ان تحيل الأمر الى مجلس الأمن اذا اقتضى القيام بعمل.

والسؤال الذي يثور عنها ما هو المقصود بلفظ (العمل) حتى تقوم الجمعية العامة بإحالة الأمر الى مجلس الأمن ...؟؟

هناك
من يرى ان العمل الوارد هو الأعمال الواردة ضمن الفصل السابع من الميثاق
ولكن مع ذلك نجد ان الجمعية العامة قامت بإتخاذ تدابير ورد النص عليها في
الفصل السابع رغم ذلك.

أما إتجاه آخر فذهب الى القول ان العمل المقصود به هو العمل المادي ومع ذلك كثيرا ما اتخذت الجمعية العامة أعمالا مادية.

ويذهب آخرون الى ان الأعمال هي الأعمال القهرية او القصرية على اعتبار ان هذا محظور على الجمعية العامة().

وبالتالي
نستطيع القول ان لفظ العمل هو لفظ غير محدد يعود فيه الأمر للجمعية العامة
ذاتها لتحديد الأعمال التي لا تقوم بها وتحيلها الى مجلس الأمن كإنشاء
الجيوش مثلا.

ولكن نستطيع القول انه في الحالات التي يحال فيها
النزاع من مجلس الأمن الى الجمعية العامة لفشل مجلس الأمن لإتخاذ قرار فيه
يحق للجمعية العامة القيام بالعمل الذي لم تستطع القيام به فيما لو تولت
هي من البداية النظر في المسائلة وتقتصر أهمية التوصيات على القيمة
الأدبية فحسب.

ويمكن ان يصبح لتوصيات الجمعية العامة قوة ملزمة
اذا قبلت بها الدول المعنية وأدرجتها في اتفاق تعقده فيما بينها ومن
الأمثلة على ذلك التصريح الوارد في الملحق الحادي عشر لمعاهدة الصلح
المعقودة مع ايطاليا، وقد تعهدت بموجبه الدول المتعاقدة بأن تعرض الخلافات
التي تنشأ عنها الى الجمعية العامة وان تنفذ التوصيات التي تصدر بشأنها().


ولا أجد ان مسألة امكانية إصدار الجمعية العامة لقرارات تثور في
هذا الصدد حيث أن النص واضح في اقتصار سلطاتها على اصدار توصيات ولم يرد
اي نص في اجتهاد قضائي يعطيهما هذه الصلاحية.

ولكن استطيع القول
أن الأمر اذا اقتضى منها القيام بعمل بعد إحالة الأمر إليها من مجلس الأمن
فإنها تستطيع ان تأخذ قرار وليس توصية لأنها تقوم بهذه الحالة بصلاحيات
مجلس الأمن فيكون لها اصدار قرار. هذا ما يتعلق بالمطلب الأول عند مناقشة
الجمعية العامة لمسألة من المسائل المتعلقة بحفظ الأمن والسلم الدوليين.

المطلب الثاني لفت نظر المجلس:
إن
الفقرة(32) من المادة (11) نصت على "للجمعية العامة ان تسترعي نظر مجلس
الأمن الى الأحوال التي يحتمل ان تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر".
بمقتضى هذه المادة تقوم الجمعية العامة بتنبيه مجلس الأمن الى الأحوال اي
النزاعات والمواقف التي يكون هناك احتمال لتهديدها الأمن والسلم الدوليين
ومن خلال تحليل المادة السابقة نجد أن النزاع لا بد ان يتوافر فيه عدد من
الشروط:

نجد أن النزاع او الحالة المنصوص عليها في المادة تفترض
انه لم ينظر فيها لا للجمعية العامة ولا لمجلس الأمن وإنما تطلب الجمعية
العامة ذلك من مجلس الأمن وهذا على خلاف الفقرة (2) التي تختص بالحالة
التي تضع فيها الجمعية العامة يدها على النزاع او الموقف.
ان هذا
النزاع يحتمل ان يهدد الأمن والسلم الدوليين ونجد أن النص استخدم لفظ
يحتمل فأمر تهديده ما زال غير واقع وان كان وشيك الوقوع بينما في المادة
(11) الفقرة (2) ان المسألة لها صلة مباشرة بالسلم والأمن الدوليين.

ونجد
أنه بموجب الفقرة الثالثة لها أن تلفت نظر مجلس الأمن الى أية حالة يحتمل
تهديدها للسلم والأمن بينما في الفقرة (2) لا تحيل الى القضايا التي
يرفعها لها الأعضاء او غير الأعضاء اطراف النزاع او مجلس الأمن() ونجد أن
الأمر منطقي من قبل الميثاق حيث ان الفقرة الثانية تعطي للجمعية العامة
صلاحية إحالة الأمر الى مجلس الأمن وطالما ان الأمر فيه إحالة أي يقوم
بموجبه مجلس الأمن بوضع يده بالتالي لا بد ان يكون النزاع او الموقف مرفوع
للجمعية العامة ابتداء. بينما في المادة (11) ف(2) يقتصر الأمر على لفت
نظر مجلس الأمن وتنبيهه وبالتالي يعود للمجلس ذاته الصلاحية في التعرض
للأمر من عدمه لذلك جاء الأمر عاما بشأن لفت نظره الى جميع الأحوال التي
يحتمل تهديدها للأمن والسلم الدولي.

* الصلاحية التي تملكها الجمعية العامة:
نجد
أن الصلاحية تقتصر على لفت نظر مجلس الأمن وأرى أن لفت النظر أخف من
التوصية لأنها تصدر التوصية اذا كان النزاع مرفوع امامها بينما في لفت
النظر لا يكون النزاع أمامها ولا يدفع لها بأي طريقة وإنما تبادر للأمر من
تلقاء نفسها عن طريق لفت نظر. ولا أرى ما يمنع على الجمعية العامة ان تصدر
توصية في الأمر لمجلس الأمن لأن المادة (10) اعطتها الحق في مناقشة جميع
الوسائل الضرورية حتى ولو لم يرفع إليها وتصدر توصيات بشأنه.
وكما نعلم أن لفت النظر هذا لا يلزم مجلس الأمن ولا يجبره على اتخاذ اية اجراء وانما يعود الأمر له نفسه ان يقرر ذلك بحسب الأحوال.

المطلب الثالث: الايصاء في إتخاذ التدابير السلمية:
نصت
المادة (14) من الميثاق "مع مراعاة المادة الثانية عشرة للجمعية العامة ان
توصي بإتخاذ التدابير لتسوية اية موقف مهما يكن منشأه، تسوية سلمية متى
رأت أن هذا الموقف قد يعز بالرفاهية العامة أو يعكر صفو العلاقات الودية
بين الأمم ويدخل في ذلك المواقف الناشئة عن انتهاك احكام هذا الميثاق
الموضحة لمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها".

من خلال استعراض نص
المادة نجد أن الهدف من ورائها هو تمكين الجمعية العامة من المشاركة في
تسوية بعض المواقف الدولية التي تجد الدول صعوبة في حلها والتي وان لم ترد
في خطورتها الى مستوى تهديد الأمن والسلم الدوليين ولكن استمرارها يعكر
صفو العلاقات الدولية الودية بين الدول().

ونص المادة (14) على
درجة من العموم حيث أن لفظ موقف الوارد يشمل ايضا النزاع لأن النزاع أقل
خطورة من الموقف ومن يملك الأكثر يملك الأقل.

ومن استعراض المادة
(14) من الميثاق نجد أنها لا تشترط ان يتم رفع الأمر للجمعية العامة عن
طريق الدول الأعضاء او مجلس الأمن كما هو في المادة (11) الفقرة (2) حيث
يكتفي تنبيه السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة تنبيه الجمعية العامة او
اي فرع آخر وهذا أمر منطقي لأن أثر الموقف يقتصر على تعكير صفو العلاقات
الدولية او الرفاهية العامة وليس السلم والأمن الدولي.
* الصلاحية التي تملكها الجمعية العامة:
بموجب
نص المادة نجد ان صلاحية الجمعية العامة تتمثل بإصدار التوصيات شأنها شأن
صلاحيتها في المواد السابقة ولكن أجد الفرق ان المادة (14) حددت مضمون
وموضوع التوصية، حيث أن التوصية تكون بإتخاذ التدابير السلمية التي تراها
الجمعية العامة ملائمة، ومن هذه التدابير السلمية تستطيع الجمعية العامة
ان توصي باتخاذ التحقيق او اجراء المفاوضات او المساعي الحميدة حسب
الأحوال يرجع الأمر الى طبيعة كل موقف او نزاع ومدى تعكيره لصفو العلاقات
الدولية.

وكما ذكرنا أن التوصية هنا هي توصية غير ملزمة يقتصر
أثرها على الناحية الأدبية فقط وقد استخدمت الجمعية العامة هذا النص في
القضية الفلسطينية عام 1947، وعام 1951 عندما قبلت شكوى يوغوسلافيا من
قيام بعض الحركات المعادية على حدودها().


المبحث الرابع
القيد المفروض على الجمعية العامة في ممارستها لصلاحياتها

بعد
استعراض الصلاحيات الممنوحة للجمعية العامة من خلال النصوص السابقة نجد أن
ممارسة الجمعية العامة لهذه الصلاحيات لا تكون مطلقة بل أن الميثاق وضع
عليها قيد وارد في المادة (12) من الميثاق حيث نصت هذه المادة على:

1.
"عندما يباشر مجلس الأمن بصدد نزاع أو موقف ما،2. الوظائف التي وردت في
هذا الميثاق فليس للجمعية العامة أن تقوم أية توصية في شأن هذا النزاع او
الموقف الا اذا طلب منها مجلس الأمن ذلك.

3. يحظر الأمين العام
بموافقة مجلس الأمن – الجمعية العامة في كل دور من ادوار انعقادها بكل
المسائل المتصلة بحفظ السلم والأمن الدولي التي تكون محل نظر مجلس
الأمن،4. وكذلك يخطرها او يخطر اعضاء الأمم المتحدة اذا لم تكن الجمعية
العامة في دور انعقادها بفراغ مجلس الأمن من نظر تلك المسائل وذلك بمجرد
انتهائه منها".

من خلال النظر في نص المادة أنه عندما يضع مجلس
الأمن يده على نزاع او موقف ويتصدى لمعالجته فهنا يجب على الجمعية العامة
أن لا تتعرض لهذا النزاع او الموقف من قريب او بعيد ولعل غاية الميثاق من
ذلك حفظ السلم والأمن الدوليين أعطي أصلا لمجلس الأمن نظرا للصلاحيات
الواسعة التي يتمتع بها ، ولم يعطي للجمعية العامة الإستثناء وبالتالي لا
بد عندما يباشر الأصيل العمل أن يمتنع الفرع عن ذلك وبالتالي يحظر على
الجمعية العامة ان تتعرض لهذا النزاع او الموقف. ويرتفع هذا الخطر عن
الجمعية العامة اذا طلب منها مجلس الأمن إصدار هذه التوصية.

ومن
جهة أخرى نجد أن الميثاق قد نظم كيف تتمكن الجمعية العامة من العلم بذلك
حيث أوكل للأمين العام مهمة تبليغ الجمعية العامة بالنزاعات والمواقف التي
تكون تحت يد مجلس الأمن حتى لا تتصدى لها الجمعية العامة.

والسؤال
الذي أطرحه على نفسي الآن هو .. ما هو الحل فيما لو كان النزاع تحت يد
مجلس الأمن ولم يخطر الأمين العام الجمعية العامة بذلك، فهل لها ممارسة
صلاحياتها..؟

أجد أن هذا الاحتمال رغم أنه بعيد الوقوع إلا أنه حتى
ولو لم يخطر الأمين العام للجمعية العامة بالنزاع او الموقف فإنها لا يمكن
ان تتصدى لذلك حيث أن المنازعات والمواقف الدولية عادة ما تكون على درجة
من الشهرة والأهمية بحيث لا تخفى على أحد ومن باب أولى لا تخفى على أجهزة
الأمم المتحدة.

أما القيد الثاني الذي يمكن ان نضيفه فهو ما
يتعلق فيما إذا لو كان الأمر يقتضي اتخاذ اجراء ما او عمل ما فهنا على
الجمعية ان تحيل الأمر الى مجلس الأمن وقد سبق وان عالجت المقصود بلفظ
العمل والآراء الفقهية التي دارت حولها ومن ثم متى يمكن ان تقوم بها
الجمعية العامة وبالتالي سوف أعمد الى عدم تكرارها.

المبحث الخامس
اتساع الصلاحية الممنوحة للجمعية العامة

اذا
كان لكل من مجلس الأمن والجمعية العامة صلاحيات في حفظ السلم والأمن
الدوليين واذا كانت صلاحيات مجلس الأمن تفوق الجمعية العامة، حيث عهدت
إليه المادة (24) بالتبعات الرئيسية في أمر حفظ السلم والأمن الدوليين.

ولقد
بينت الممارسة أمام عجز مجلس الأمن عن التدخل بسبب الحرب الباردة واستخدام
حق الاعتراض ضرورة قيام الجمعية العامة بمباشرة دور فعال في هذا المجال
الهام في العلاقات الدولية لذا تم:

من ناحية انشاء الجمعية
الصغرى عام 1947 وهي تعد بمثابة لجنة تابعة للجمعية العامة لبحث ما قد
يعرض من مسائل فيما بين ادوار اجتماع الجمعية العامة.

اما عن
تشكيلها فهي تتكون من مندوب من كل دولة من الدول الأعضاء، تخضع لنفس
القواعد التي تنظم اختصاص الجمعية العامة، وكان هذا الجهاز لدى الموافقة
على تكوينه كان محاولة لإضفاء صفة او طابع الاستمرارية على نشاط الجمعية
العامة ولم تمارس اية اختصاصات موضوعية تذكر().

ولا تزال الجمعية
الصغرى موجودة حتى الآن من وجهة النظر القانونية البحتة الا ان مقاطعة
الاتحاد السوفياتي والدول الشيوعية الأخرى لها قد أدت في النهاية الى
تجميد نشاطها وتوقفها عن الانعقاد().

اصدار قرار الاتحاد من اجل
السلم عام 1950 وجاء هذا القرار لمواجهة آثار الحرب الباردة والاستخدام
المفرط لحق النقض مما ادى الى شل تام في ممارسة مجلس الأمن لإختصاصاته.

وقد
تقدم بمشروع هذا القرار المستر اتشليون وزير خارجية الولايات المتحدة آنئذ
وكان ينطوي على المبدأ التالي (ان استعمال حق النقض بشأن قضية ما لا يحول
دون رفعها الى الجمعية العامة) وتبنت الجمعية هذا المشروع في قرارها رقم
377 بتاريخ 1955.

* مضمون القرار:
تنص الفقرة الأساسية من
القرار على ما يلي "يحق للجمعية العامة في جميع الحالات التي تؤدي الى
تهديد السلم أو فقدانه، أو تقع فيها أعمال عدوانية يعجز فيها مجلس الأمن
عن القيام بمسؤوليته الأساسية، أن تدرس القضية فورا كما تقدم الى الدول
الأعضاء بالتوصيات المناسبة حول التدابير المشتركة التي يجب اتخاذها مع
استعمال القوى المسلحة عند الاقتضاء في سبيل حفظ السلم والأمن الأوليين او
اعادتهما الى نصابهما"().
* قانونية القرار:
لقد ثارت عدة مناقشات حول مدى مشروعية القرار المتعلق بالاتحاد من أجل السلم حيث اعتبره البعض تعديل للميثاق من عدة نواحي:
انه يسمح للجمعية العامة اصدار توصيات لاتخاذ تدابير جماعية من ضمنها استعمال القوى المسلحة والذي هو من اختصاص مجلس الأمن.
ان
القرار اوصى الدول ان تخصص عناصر من قواتها لإمكان الاستفادة منها ضمن
الوحدات العسكرية للأمم المتحدة بناء على توصية مجلس الأمن والجمعية
العامة رغم أن الأمر كان مقصورا على المجلس وحده.
جعل القرار بالإمكان دعوة الجمعية العامة الى دورة طوارىء مستعجلة تنعقد خلال 24 ساعة للنظر في تطبيق قرار الاتحاد().

اضافة
الى ذلك هناك من يرى ان ذلك يخالف نص المادة (14) من الميثاق التي قصرت
دورالجمعية العامة على اتخاذ التدبير السلمية دونا عن غيرها.
ولكن
نرى ان مؤيدي القرار رأوا ان تخويل الجمعية العامة لهذا الاختصاص ينبع كون
هذا الأمر مؤقتا ومفيد لعجز مجلس الأمن عن القيام بالأعباء الملقاة على
عاتقه وبالتالي لا بد من إباحة الأمر استنادا لقاعدة "الضرورات تبيح
المحظورات"().

وقد لجأت الجمعية العامة الى استخدام هذا القرار
في مسألة العدوان الثلاثي على السويس عام 1956 فلقد عرضت مصر المشكلة على
مجلس الأمن ولكن المملكة المتحدة وفرنسا أستخدمتا حق الإعتراض ويتعذر على
مجلس الأمن أن يتخذ اجراء ما، وطلبت يوغوسلافيا عقد اجتماع طارىء للجمعية
العامة فوافق مجلس الأمن، ولدى اجتماع الجمعية العامة اصدرت قرار يوقف
الأعمال الحربية على مصر ويمنع الدولة المشاركة في الأعمال من إرسال قوات
حربية وأسلحة وقد نجحت الجمعية العامة في استخدام صلاحياتها والوصول الى
نتائج مثمرة. واستخدمته كذلك في المشكلة الكورية والتي فكرت لأجلها
الولايات المتحدة بإصدار القرار().

ومع ذلك نجد انه في بعض
الأحيان، إحالة الأمر الى الجمعية العامة لا ينهي الأزمة بصورة أكيدة حيث
أن قرار الجمعية العامة لمعالجة القضية المعروضة يتطلب موافقة أغلبية ثلثي
الأعضاء وقد لا تتوافر هذه الأغلبية. وبذلك أكون قد فرغت من معالجة حل
المنازعات الدولية في إطار الجمعية العامة بإعتبارها جهاز أساسي من أجهزة
الأمم المتحدة بعد أن عالجت الصلاحيات التي تملكها الجمعية العامة
والسلطات التي تتمتع بها.
الخلاصة

بالرغم من الدور الهام
الذي تلعبه المنظمات الدولية في حل المنازعات الدولية وهذا ظاهر من خلال
استعراض الدور الذي تقوم به أجهزة الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الذي
يعتبر الجهاز الأول المسؤول عن حفظ الأمن والسلم الدوليين وخاصة وان
المنازعات من أكبر و أخطر الأمور التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

ومن
خلال استعراض نصوص الميثاق فيما يتعلق بإختصاص كل من الجمعية العامة ومجلس
الأمن لحل المنازعات الدولية حلا سلميا، نجد ان نصوص الميثاق حرصت بصورة
اساسية على اعطاء الصلاحية للدول ذاتها لعرض النزاع على اجهزة الأمم
المتحدة وهذا ما ظهر في المادة (11) الفقرة(2) والمادة (35) الفقرة (1)
حيث ان الدول ذاتها هي اكثر الجهات مصلحة في انهاء النزاع وانها صاحبة
الإرادة في اختيار طرق الحل ولعل احداها عرض الأمر على المنظمة الدولية.

على
ان لم تترك نصوص الميثاق الأمر للدول أطراف النزاع ذاتها حيث في بعض
الأحيان قد لا تلجأ الدول لحل النزاع بعرضها على المنظمة او احد اجهزتها
ويكون النزاع من شأنه ان يهدد السلم والأمن الدوليين فكان لا بد من اعطاء
مجلس الأمن من تلقاء نفسه ان يتدخل في الأمر ويفحص اي نزاع او موقف يهدد
الأمن والسلم الدوليين وكذلك الجمعية العامة.

ومن خلال معالجة
النصوص من حيث الصلاحيات التي تمنحها لمجلس الأمن والجمعية العامة لحل
النزاع نجد أن معظمها ان لم يكن كلها يقتصر الأمر فيها على اصدار توصيات
والتوصيات كما نعلم مجردة من قوة الإلزام وعملية اصدار قرار غير واردة الا
على سبيل الاجتهاد، ولذلك فإنني أرى أنه لا بد من النص صراحة في كل
الميثاق وخاصة في اطار صلاحيات مجلس الأمن على اعطائه سلطة اصدار قرار اذا
كان هناك ضرورة لذلك لأن المادة (25) من الميثاق اكدت على إلتزام الدول
بتنفيذ القرارات والأفضل ان لا نترك الأمر للاجتهاد حيث اننا على التزام
الدول بتنفيذ القرارات والأفضل ان لا نترك الأمر للاجتهاد حيث أننا في هذه
الحالة سوف نترك الأمر لمجلس الأمن ذاته والذي هو مكون من ممثلين للدول قد
لا تؤول جهدا للحيلولة دون اصدار قرار حيث لا نص على ذلك في الميثاق حيث
ان الدول ترغب عادة في عدم فرض سلطة عليها من الخارج لما في ذلك مساس في
سيادتها، هذا بالإضافة الى ان هناك حالات عديدة تكون فيها النزاعات
والمواقف تهدد السلم والأمن الدوليين دون ان ندخل في الفصل السابع من
الميثاق مما يتطلب معه الأمر اصدار قرار وليس مجرد توصية.

وبالتالي
نخلص في اطار مجلس الأمن ان نصوص الميثاق بحاجة لأن تكون أكثر فاعلية وان
المجلس بحاجة الى اعطائه سلطات أوسع حتى يتمكن من تحقيق الغاية التي أريدت
فعلا من نصوص الفصل السادس ولتفعيل دور مجلس الأمن في هذا الصدد.

أما
الجمعية العامة فأرى أن قرار الاتحاد من اجل السلم الصادر عام 1950 ساعد
في اعطاء صلاحيات للجمعية العامة لا تملكها من الرجوع الى نصوص الميثاق
ذاتها حيث ان الميثاق قيدها بعدم نظر اي نزاع يكون تحت يد مجلس الأمن،
وأنا أذهب مع الميثاق فيما ذهب إليه بإعطاء الصلاحية الأولى لحفظ السلم
ولحل المنازعات لمجلس الأمن أصالة وللجمعية العامة إستثناء وذلك للأسباب
التي اوردتها في متن البحث حول المشاكل التي تواجه الجمعية العامة لحل
النزاع، وللتغلب على مشكلة استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن نجد أن قرار
الإتحاد من أجل السلم الذي بموجبه أعطيت الجمعية العامة النظر في النزاعات
التي يحيلها عليه مجلس الأمن عندما يعجز عن حل النزاع بسبب إستخدام حق
الفيتو، وهنا أرى كما أشرت ان الجمعية العامة تملك جميع الصلاحيات التي
يملكها مجلس الأمن بما في ذلك اتخاذ الأعمال لأن هذا عبارة عن تفويض
بالاختصاص والمفوض يملك ما يملكه الأصيل.

فنظرا لأهمية المنظمات
الدولية في حل النزاع بمختلف اشكاله ونظرا لمدى خطورة النزاعات والمواقف
نجد ان المنظمات الدولية واجهزتها ولعل خير مثال عليها منظمة الأمم
المتحدة بإعتبارها المنظمة العالمية الحالية ومجلس الأمن والجمعية العامة
كأجهزة من أجهزتها حاولت قدر الإمكان استخدام الصلاحيات الممنوحة لها في
حل النزاعات الدولية.

ومع هذا على نحو ما ذكرت فإنه من الأفضل ان
تعطى هذه الأجهزة صلاحيات اوسع وذلك لتتمكن من حل النزاعات حيث ان اعطاء
الأمر للمنظمات يكون افضل من ترك الأمر للدول وحدها حيث يصعب عادة الوصول
الى اتفاق بين أطراف النزاع أنفسهم.

من كل هذا نخلص الى ان مجلس
الأمن والجمعية العامة يملكان صلاحيات لحل المنازعات الدولية التي تهدد
الأمن والسلم الدوليين وان كان من الأفضل كما ذكرت توسيع هذه الصلاحيات
على نحو ما بينت في متن البحث.
Volver arriba Ir abajo
Ver perfil de usuario http://www.palikao0031.skyrock.com
 
حل المنازعات الدولية في اطار مجلس الامن و الجمعية العامةج2
Ver el tema anterior Ver el tema siguiente Volver arriba 
Página 1 de 1.

Permisos de este foro:No puedes responder a temas en este foro.
Karen :: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دروس ومحاضرات و امتحانات :: العلوم القانونية والادارية(حقوق) "سنة اولى" :: مقياس المجتمع الدولي-
Cambiar a: