Karen


 
ÍndiceÍndice  GaleríaGalería  FAQFAQ  BuscarBuscar  Grupos de UsuariosGrupos de Usuarios  RegistrarseRegistrarse  Conectarse  أدخل وسجل نفسكأدخل وسجل نفسك  

Comparte | 
 

 التوازن بين السلطات الدستورية الثلاث

Ir abajo 
AutorMensaje
farouk
General
General
avatar


عدد المساهمات : 441
نقاط : 4501
التميز : 4
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 27
الموقع : www.palikao0031.skyrock.com

MensajeTema: التوازن بين السلطات الدستورية الثلاث   Sáb Oct 17, 2009 2:48 pm

التوازن بين السلطات الدستورية الثلاث
(مركزية السلطة التنفيذية)


إعداد
أ.د/ صلاح الدين فوزي محمد
أستاذ ورئيس قسم القانون العام
كلية الحقوق – جامعة المنصورة
محامي بالنقض – محكم دولي

بحث مقدم لمؤتمر التعديلات الدستورية
في الدول العربية
جامعة الأغواط – الجزائر 5 ، 6 ، 7 – مايو - 2998

بسم الله الرحمن الرحيم
***
مقدمة عامة
إذا كان أي مجتمع لا يخرج عن كونه مجموعة من العلاقات والروابط بين البشر
، وبين المؤسسات والأجهزة ، لكن ذلك كله مغلف ومحاط بالهياكل الإدارية
والهياكل السياسية والأخلاق والقيم والثقافة والدين .
وإذا كانت فكرة
الدولة بوضعها الراهن لم توجد في المجتمعات البدائية حيث سيطرة السلطة
الأبوية وكانت هذه السلطة المركزية هي كل الدولة ، فإن الهياكل المؤسسية
الحالية كانت البديل الذي قاد إلى إلغاء السلطة الأبوية لكن المدقق من خلف
أسوار الهياكل المؤسسية أحياناً يعثر على السلطة الأبوية أو بالأقل على ظل
لها مهدداً ذلك فكرة المؤسسات جاعلاً منها واجهه شكلية ليس إلا حيث يبرز
على السطح مركزية التخطيط ومركزية التنفيذ أيضاً . لكن الهياكل السياسية
والإدارية ليس لها أن تنمو وتعيش وأحياناً تتبدل بعيداً عن التقدم الذهني
والثقافي فتحاول النخبة إعادة النظر في الهياكل واختصاصها كي تكون متماشية
مع ما يحدث من تطورات .
فعلي سبيل المثال إذا كان التقدم التقني جاء على معبر الثورات الصناعية الثلاث
وهي :-
الأولي :- ثورة البخار والكهرباء .
الثانية :- هي الثورة الناجمة عن اكتشاف الذرة واستخدامها سواء في السلام أم في الحرب .
والثالثة :- هي ثورة الحاسبات الإلكترونية .
ومعني ذلك أن الإنسان تمكن من السيطرة على أجزاء كثيرة من المادة ، لكن
هذه السيطرة المادية واكبها نوع من القلق البشري حيث طرح السؤال الآتي :
لماذا رغم هذا التطور والتقدم التقني لم يسعد الإنسان ؟ هل مرجع ذلك الظلم
البشري ، أم أن السبب راجع للظلم العائد إلى القوانين نفسها ، أم أن الأمر
يرتد لوجود وسيادة قيم وثقافة الظلم ؟ وهل الحل يبدأ من إصلاح الهياكل
المؤسسية ، أم من إعادة النظر في القوانين ؟ هل القانون والنظام والتوازن
بين المؤسسات ترف لا طائل من ورائه لا تحتمله البلدان الفقيرة ، كما أن
بلدان نصف الكرة الشمالي باتت هي أيضاً تشعر بالتضجر منه ، فوجب عليها
تهميشه لأنه يشكل عقبة في طريق النمو ، أحياناً نمو ثروات النخبة أم هل
النظم أصبحت فقط وسيلة
للاضطهاد ، أم أن القوانين لا تنطبق إلا على الضعفاء ؟
وعلى الرغم من كل هذه الأفكار فإن الحقيقة المؤكدة هي أنه الثورات
الصناعية قادت لتحقيق النمو الاقتصادي العالمي وبالترتيب على ذلك ازدادت
الرغبة في استمرار هذا النمو ، كما نتج عن ذلك وجود المطالبة بحسن وعدالة
توزيع ثمار هذا النمو بين أبناء البلد الواحد ، بل وأيضاً بين أبناء
الأجيال المتعاقبة تمسكاً بقواعد الأنصاف والعدالة .
لكننا نلحظ أن
هذا النمو أدي إلى أن ينفصل الإنسان ولو جزئياً عن الطبيعة منجرفاً إلى
العيش في الأجواء الاصطناعية بما في ذلك المأكل من ذات الطائفة كما أن
الإنسان أضحي استهلاكياً ، بل أن مجتمعات بأسرها توصف ألان بذات الوصف .
وإذا كان الإنسان ابن البيئة التي تربي فيها ، فإنه يتأثر بالمحيط
الاجتماعي حالة تغييره للبيئة الأصلية ، كما أنه يتأثر بالثقافة والتعلم .

وإذا كان البحث عن التوازن الطبيعي أمراً ملحاً فإن نقطة البدء تكون
بحكم اللزوم المنطقي هي ضرورة التوازن بين سلطات الدولة التقليدية وذلك
حتى يكون للقيم وجود وللأفكار المتميزة انطباق وللقواعد القانونية سطوة
وإلزام واحترام .
لكن المؤكد هو أن السلطة التنفيذية احتلت موقعاً
أكبر مقارنة بغيرها من السلطات بل ازدادت وتضخمت صلاحيتها واختصاصها لدرجة
أنه يمكن وصفها بأنها متعددة الشخصيات والإدارة فهي تنفيذية تقليدياً
لكنها أيضاً شريحة من المشرع ، وحيناً جزء من القضاء أي أن مركزية السلطة
التنفيذية وتضخمها على حساب البرلمان أصبحت من المسلمات في عالم
اليوم .
وأكثر من ذلك أننا نلحظ في داخل السلطة التنفيذية ذاتها مركزية القرار ليس السياسي بل الإداري .
ولعل مرجع ذلك التراكيب التشريعية تارة والعرف الإداري حيناً ، والسلوك البشري أحياناً .
ولأهمية السلطة التنفيذية ليس فقط من منظور دورها الوظيفي التقليدي الذي
يتبلور في إدارة شئون الدولة ومرافقها ، مع تطبيق وتنفيذ القوانين
واللوائح بل أيضاً من منظور تضخم الدور الوظيفي لها في مواجهة باق سلطات
الدولة فكان ذلك دافعاً لاختيارنا لهذا الموضوع والذي فيه سنلقي الضوء على
واقع السلطة التنفيذية من خلال واقع تبيان وعرض لصلاحيتها الدستورية
ولأننا وجدنا أن هذا التضخم المتزايد بعد ظاهرة عالمية فسنحاول في هذا
البحث أن نشخص هذه الظاهرة من خلال تحليل لدساتير نظم مختلفة وتأسيساً على
ذلك ستكون خطتنا غير تقليدية نسبياً سنلجأ فيها إلى استخدام المنهج
التحليلي التأصيلي المقارن بالتتابع وذلك على النحو الآتي :-
السلطة التنفيذية في النظام الدستوري المصري .
السلطة التنفيذية في النظام الدستوري الفرنسي .
السلطة التنفيذية في النظام الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية .
السلطة التنفيذية في النظام الدستوري في الجمهورية الإسلامية الموريتانية .
كل ذلك في إطار محاولة تشخيصية لواقع السلطة التنفيذية التي أصبحت ذات
أدوار متنوعة ومتعددة ، بل أن كل أو بالأقل جل التعديلات الدستورية
المعاصرة أصبحت تبتغي هذه الغاية .


المبحث الأول
السلطة التنفيذية في
النظام الدستوري المصري

اختصاصات رئيس الجمهورية
سنعالج في هذا المقام اختصاصات وصلاحيات رئيس الجمهورية من خلال أربع
محاور هي تباعاً اختصاصات إدارية ولائحته . اختصاصات تعد من قبيل أعمال
السيادة – اختصاصات ذات طبيعة تشريعية – اختصاصات ذات طبيعة قضائية .
الاختصاصات الإدارية واللائحية لرئيس الجمهورية
يختص رئيس الجمهورية بتعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم
كما يختص أيضاً بإعفائهم من مناصبهم ويكون تعين نواب رئيس مجلس الوزراء
والوزراء ونوابهم وإعفاؤهم من مناصبهم بقرار رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي
رئيس مجلس الوزراء . كما يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين
والعسكريين والممثلين السياسيين ويعزلهم على الوجه المبين بالقانون .
- أما في شأن اختصاص رئيس الجمهورية بإصدار اللوائح فقد ذهب الدستور إلى أنه يصدر العديد من اللوائح وذلك على النحو التالي :-
اللوائح التنفيذية :-
وهي اللوائح الخاصة بتنفيذ القوانين ، أي تلك المتضمنة التفصيلات اللازمة
لوضع القانون موضع التنفيذ ولقد نصت المادة رقم 144 من الدستور الدائم
الصادر سنة 1971 على إن يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ
القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها وله أن يفوض
غيره في إصدارها ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه
وطالما أن الأمر كذلك فإن الأصل الدستوري العام هو أن رئيس الجمهورية هو
المختص بإصدار اللوائح التنفيذية كقاعدة وبالترتيب على هذا الأصل العام
إذا لم يتضمن القانون النص على تحديد من يصدر اللائحة التنفيذية انعقد هذا
الاختصاص إلى رئيس الجمهورية أي إن الدعوة من قبل القانون لإصدار اللائحة
التنفيذية لا تثبت حقاً جديداً للسلطة التنفيذية طالما إن الاختصاص ثابت
دستورياً للسلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية .



وأحياناً يحدد القانون تاريخاً معيناً يتعين خلاله إصدار اللائحة
التنفيذية من ذلك على سبيل المثال إن المادة السابعة من القانون رقم 5
لسنة 1991 الخاص بالوظائف المدنية القيادية نصت على أنه " تصدر اللائحة
التنفيذية لهذه القانون بقرار من مجلس الوزراء خلال ثلاثة أشهر من تاريخ
نشره متضمنة قواعد الاختيار والأعداد والتأهيل والتقويم " وقد نشر هذا
القانون في الجريدة الرسمية في العدد رقم 10 بتاريخ 7/3/1991 ولكن اللائحة
التنفيذية لم يقرها مجلس الوزراء إلا بقراره رقم 1596 لسنة 1991 بتاريخ
28/10/1991 قاضياً العمل بأحكام اللائحة التنفيذية . ولعله من الواضح أن
مجلس الوزراء لم يلتزم بميعاد الثلاثة أشهر الذي حدده له القانون لكن لنا
إن نسوق في مثل الحالة الملاحظات التالية :-
أن اللائحة التنفيذية التي تصدر بعد التاريخ الذي حدده القانون تعد مشروعة طالما أنها قد صدرت عن السلطة المختصة .
يجب ألا تتضمن اللائحة الصادرة بعد الميعاد الذي يحدد القانون أثراً رجعياً ينسحب إلى التاريخ الذي كان من المتعين صدورها فيه .
أن
التأخير في حد ذاته في إصدار اللائحة يشكل عدم مشروعيته مما يجعلنا أمام
قرار سلبي يجوز الطعن فيه بالإلغاء فضلاً عن التعويض إن كان له مقتضاً
لكنه في بعض الفروض لا يحدد المشرع أجلاً يتعين خلاله إصدار اللائحة
التنفيذية في هذه الحالة إن الجهة المخولة إصدار هذه اللائحة تكون لها
حرية اختيار وقت إصدار هذه اللائحة ذلك في إطار سلطتها التقديرية . ولكن
ليس معنى ذلك إن لها سلطة مطلقة حيال هذا الأمر بل يتعين عليها إن تصدر
هذه اللائحة خلال الفترة المعقولة delai Raisonnable وإن امتناعها عن
إصدار اللائحة أو التأخير المبالغ فيه يشكل عدم مشروعية حقيقة بالإلغاء .
حول مدي اللوائح التنفيذية :-
إن الدستور قد ذهب صراحة إلى أنه ليس للوائح التنفيذية أن تعدل أو تعطل أو
تعفي من تنفيذ نص قانوني وذلك تأسيساً على قاعدة التدرج حيث لا يجوز
للائحة وهي أداة أدني من قانون إن تعدله أو تعطل تنفيذه ، وإلي هذا المعني
ذهب مجلس الدولة المصري مؤكداً أنه " .. من المبادئ المقررة أن يشترط لصحة
صدور اللوائح والقرارات التي تجئ منفذة للقانون إن لا تكون مخالفة للقواعد
القانونية ، أو إن تضيف إليه جديد أو تعدل من أحكامه وإلا أصبحت معيبة
ويكون لكل ذي شأن المطالبة بإلغائها . ومع ذلك فإننا نري أنه يمكن للائحة
التنفيذية إن تضيف أحكاماً جديدة ، طالما كانت هذه الأحكام غير متعارضة مع
أحكام
القانون ، وأيضاً طالما كانت هذه الأحكام تعد ضرورة لتطبيق
القانون ، ولكن هذه النصوص المتضمنة لا حكاما إضافية تظل في مرتبة التدرج
لائحية .
ب- اللوائح التنظيمية :-
أن اللوائح التنظيمية هي تلك
اللوائح التي يكون الغرض منها تنظيم سير المرافق العامة وأيضاً إنشاء تلك
المرافق وهذه اللوائح ورد النص عليها في المادة 146 من الدستور الدائم
الصادر سنة 1971 " يصدر رئيس الجمهورية القرارات اللأزمة لإنشاء وتنظيم
المرافق والمصالح العامة ، وهذه اللوائح مستقلة ، بمعني أن رئيس الجمهورية
يصدرها دون الاستناد إلى تشريع سابق .
ج- لوائح الضبط :-
إن لوائح
الضبط هت التي يقصد منها المحافظة على النظام العام – L,order-Public -
وهذه اللوائح ورد النص عليها في المادة 145 من الدستور " .. يصدر رئيس
الجمهورية لوائح الضبط " وهذه اللوائح يصدرها رئيس الجمهورية دون الاستناد
إلى تشريع قائم أي أنها مستقلة .
ونشير في هذا المقام إلى إن الامتناع
عن إصدار لوائح الضبط في حالة عدم وجود مبرر لذلك فإن يعتبر عدم شرعية مما
يجيز الطعن بالإلغاء في هذا القرار السلبي بالامتناع .
د- لوائح الضرورة :-
وهذه اللوائح لها قوة القانون ونصت عليها المادة 147 من الدستور
بقولها
: " إذا حدث في غيبة مجلس الشعب ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل
التأخير جاز لرئيس الجمهورية إن يصدر في شأنها قرارات تكون لها قوة
القانون
. ويجب عرض هذه القرارات على المجلس خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها
إذا كان المجلس قائماً . وتعرض في أول اجتماع له في حالة الحل أو وقف
جلساته فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون دون حاجة
إلي إصدار قرار
بذلك ، وإذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما
كان لها من قوة القانون ، إلا إذا رأي المجلس اعتماد نفاذها في الفترة
السابقة أو تسوية ما ترتب على أثارها بوجه آخر " .
هذا ونري إن هذه
اللوائح تظل كذلك " أي لوائح " إلى إن يقرها مجلس الشعب وبالترتيب على ذلك
فإنه يمكن الطعن على هذه اللوائح بالإلغاء خلال الفترة من تاريخ صدورها
وقبل إقرارها من قبل مجلس الشعب .
هـ - اللوائح التفويضية :-
وهي
أيضاً قرارات لها قوة القانون ويصدرها رئيس الجمهورية تطبيقاً للمادة 108
من الدستور لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفي الأحوال الاستثنائية وبناء
على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثي أعضائه إن يصدر قرارات لها قوة
القانون ، وبحيث إن يكون التفويض لمدة محدودة ، وأن تبين فيه موضوعات هذه
القرارات والأسس التي تقوم عليها ، ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب
في أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض ، فإذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق
مجلس الشعب عليها زال ما كان لها من قوة القانون " .
ونري أيضاً إن
هذه اللوائح تعتبر من زاوية التكيف القانوني قرارات إدارية إلى حين موافقة
مجلس الشعب عليها أخذاً بالمعيار الشكلي في تبيان طبيعة القرارات الإدارية
.
اختصاص رئيس الجمهورية
التي تعد من قبيل أعمال السيادة
إن
نظرية أعمال السيادة هي نظرية قضائية من صنع مجلس الدولة الفرنسي وعلتها
إن هناك من الأعمال ذات الطبيعة والأهمية الخاصة والخطورة مما يستلزم معه
عدم طرحها علي الهيئات القضائية ، وتأسيسا علي ذلك فأن أعمال السيادة هي
تلك الأعمال التي تتمتع بحصانة مطلقة حيث تستبعد من ولاية القضاء .
وهناك نص المادة 11 من قانون مجلس الدولة تنص علي انه " لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر إلى أي أعمال متعلقة بأعمال السيادة " .
وفضلا عن ذلك فأن المادة 17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972
تنص علي انه " ليس للمحاكم إن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال
السيادة " .
ولقد حاول مجلس الدولة إن يحدد ماهية أعمال السيادة حيث ذهب إلى إنه
"
... ومن حيث إن عبارة أعمال السيادة الواردة في المادة 6 لا تنصرف إلا إلى
الأعمال التي تتصل بالسياسة العليا للدولة والإجراءات التي تتخذها الحكومة
بما لها من السلطة العليا للمحافظة علي سيادة الدولة وكيانها في الداخل أو
الخارج وذلك لأن النص ورد في صدر المادة علي الأعمال المنظمة لعلاقة
الحكومة لمجلسي البرلمان والتدابير الخاصة بالأمن الداخلي والخارجي للدولة
، والأعمال الحربية والعلاقات السياسية ثم أردف كله بعبارة " وعلي العموم
سائر الطلبات المتعلقة بعمل من أعمال السيادة " وهذه العبارة وردت علي
سبيل التعميم بعد التخصيص ، الأمر الذي يقتضي منطقيا إن لا تفسر أعمال
السيادة ألا قياسا علي طبيعة الأعمال التي تتصل بالسياسة العليا للدولة .
كما ذهب المجلس أيضا إلى إن " قضاء هذه المحكمة قد جري علي إن أعمال
السيادة هي تلك الأعمال التي تصدر من الحكومة باعتبارها سلطة حكم لا سلطة
إدارة فتباشرها بمقتضى هذه السلطة العليا لتنظيم علاقاتها بالسلطات العامة
الأخرى داخلية كانت أو
خارجية ، أو تتخذها اضطراراً للمحافظة على
كيان الدولة في الداخل أو للزود عن سيادتها في الخارج ، ومن ثم يغلب فيها
إن تكون تدابير تتخذ في النطاق الداخلي أو في النطاق الخارجي أما لتنظيم
علاقات الحكومة بالسلطات العامة الداخلية أو الخارجية في حالة الهدوء
والسلام ، وأما لدفع الأذى في الداخل والخارج في حالة الاضطراب والحرب ،
فهي تارة تكون أعمال منظمة لعلاقة الحكومة بمجلسي البرلمان ، أو منظمة
للعلاقات السياسية بالدول الأجنبية وهي طوراً تكون تدابير تتخذ للدفاع عن
الأمن العام من اضطراب داخلي أو لتأمين سلامة الدولة من عدو خارجي ، وذلك
كإعلان الأحكام العرفية أو إعلان الحرب أو المسائل الخاصة بالأعمال
الحربية ، وهذه وتلك إنما هي أعمال وتدابير تصدر عن سلطان الحكم لا عن
سلطان الإدارة ، والضابط فيها معيار موضوعي يرجع فيه إلى طبيعة الأعمال في
ذاتها لا ما يحيط بها من ملابسات عارضة ... .
وذهبت أحكام أخرى إلى أن
" أعمال السيادة .... لا تنصرف ألا إلى الأعمال التي تتصل بالسياسة العليا
للدولة والإجراءات التي تتخذها الحكومة بما لها من سلطان الحكم .
ولقد تواترت أحكام القضاء على إن أعمال السيادة إنما هي تلك التي تصدر من السلطة التنفيذية بوصف كونها سلطة لا إدارة .
بل إن المحكمة الإدارية العليا لها سبق إن قررت إن " ... الأصل إن كل قرار
إداري نهائي يصدر من السلطة التنفيذية يخضع لرقابة القضاء أعمالاً لمبدأ
الشرعية وسيادة القانون . ألا أنه يستثني من هذا الأصل قرارات تتصل بسيادة
الدولة الداخلية والخارجية لأنها لا تقبل بطبيعتها إن تكون محلاً لدعوى
قضائية ومن ثم تخرج من ولاية القضاء . وتقوم نظرية أعمال السيادة على إن
السلطة التنفيذية تتولى وظيفتين أحدهما سلطة حكم والأخرى بوصفها سلطة
إدارة . وتعتبر الأعمال التي تقوم بها السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم
من قبيل أعمال السيادة والأعمال التي تقوم بوصفها سلطة إدارية أعمالاً
إدارية .
هذا وقد ذهبت المحكمة الدستورية العليا ذات الاتجاه مؤكدة إن
الرقابة القانونية على دستورية القوانين واللوائح تجد أساس لها – كأصل عام
في مبدأ الشرعية وسيادة القانون الذي أرساه الدستور ، غير أنه يرد على هذا
الأصل ما استقر عليه الفقه والقضاء من استبعاد أعمال السيادة من مجال
الرقابة القضائية على أساس إن طبيعتها تأبي إن تكون محلاً لدعوى قضائية .
واستبعادها من ولاية القضاء إنما يأتي تحقيقاً للاعتبارات السياسية التي
تقتضي – بسبب طبيعة هذه الأعمال واتصالها بنظام الدولة السياسي اتصالاً
وثيقاً أو بسيادتها في الداخل والخارج – النأي بها عن نطاق الرقابة
القضائية وذلك لدواعي الحفاظ على كيان الدولة في الداخل والذود عن سيادتها
في الخارج ورعاية مصالحها العليا .
ونظراً لأن العبرة في التكييف
القانوني لما يعتبر من أعمال السيادة وما لا يعتبر منها إنما هو بطبيعة
العمل ذاته لا بالأوصاف التي قد تخلع عليه متى كانت طبيعته تتنافى مع هذا
الوصف ، وبالترتيب على ذلك سنحاول إن نجمع بعضاً من صور أعمال السيادة في
الآتي :-
أولاً : الأعمال المتعلقة بالعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية :-
من بين هذه الأعمال قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس التشريعي للانعقاد
سواء للدورة العادية أو غير العادية ، وأيضاً قراره بفض هذه الدورة وتلك ،
وقراره بإحالة مشروع قانون إلى المجلس النيابي وأيضاً قراره الخاص بسحب
هذا المشروع وقرار رئيس الدولة بحل المجلس النيابي .
لكنه إذا كانت
هذه الأمور متفق على إنها من أعمال السيادة فإن هناك من الأمور ما يعتبر
موضعاً لخلاف كبير في خصوصية طبيعته القانونية من ذلك المادة 74 من دستور
1971 وأيضاً قرار دعوة الناخبين للانتخابات . لذا سنعرض كل من هاتين
النقطتين بالتفصيل والإيضاح .
أ- المادة 74 من 1971 :-
تنص المادة
74 على أنه لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة
الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري إن يتخذ الإجراءات
السريعة لمواجهة هذا الخطر بعد أخذ رأي مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشعب
والشورى ، ويوجه بياناً إلى الشعب ويجري استفتاء على ما اتخذ من إجراءات
خلال ستين يوماً من اتخاذها ، ولا يجوز حل مجلسي الشعب والشورى أثناء
ممارسة هذه السلطات .
لكن السؤال هو ما هي الطبيعة القانونية للإجراءات المتخذة بالتطبيق للمادة 74 .
الطبيعة القانونية للإجراءات المتخذة بالتطبيق للمادة 74 :-
تعددت الآراء والاتجاهات الفقهية بالنسبة لتبيان طبيعة ما يتخذه رئيس
الجمهورية من إجراءات تطبيقاً للمادة 74 فذهب جانب من الفقه إلى ما يتخذه
رئيس الجمهورية من إجراءات يعتبر من أعمال السيادة وبالتالي لا يخضع
للرقابة القضائية ولا لرقابة مجلس الشعب .
وذهب جانب آخر من الفقه
قائلاً " إن هذه الإجراءات تخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا غير أنه
نظراً للسلطة الواسعة المخولة لرئيس الجمهورية بنص المادة 74 ونظراً لأن
الدستور الدائم في مجموع نصوصه أظهر حرصاً شديداً على احترام مبدأ سيادة
القانون ولهذا فإننا نري أنه يجب إخضاع القرارات التي يصدرها رئيس
الجمهورية طبقاً لنص المادة 74 من الدستور لرقابة المحكمة الدستورية
العليا " .
وذهب جانب ثالث من الفقه إلى أنه يتعين التفرقة بين القرار
الذي يصدره رئيس الجمهورية بإعلان العمل بالمادة 74 وبين الإجراءات الأخرى
المتخذة بالتطبيق لهذه المادة . فقرار العمل بالمادة 74 يدخل في صميم
أعمال السيادة وبالتالي فلا يخضع لأي رقابة ، وأيضاً يخرج عن كل رقابة
وفقاً لهذا الرأي ما قد يصدره رئيس الجمهورية من قرارات متضمنة إيقاف
العمل مؤقتاً بالدستور أو بعض نصوصه .
أما ما دون ذلك من إجراءات
فذهب هذا الرأي إلى أن قرارات رئيس الجمهورية التي هي من قبيل التشريع
فيجوز إن يطعن فيها بعدم الدستورية إذا كان الدستور قائماً لم يوقف العمل
به . أما قراراته التي هي في حكم اللوائح فيجوز الطعن فيها أمام القضاء
الإداري .
ونحن نري إن الرقابة القضائية هي الضمانة الأكيدة لحريات
الأفراد ، وبالتالي فأننا نري إن القرار المبدئ الذي يعلنه رئيس الجمهورية
بأنه سيلجأ للمادة 74 يعتبر دون أدني شك من أعمال السيادة وبالتالي فينأى
عن الرقابة القضائية أما ما يتخذه رئيس الجمهورية من قرارات بالتطبيق لهذه
المادة فإنه يعتبر إجراءات إدارية يتعين أن تخضع للرقابة القضائية وسندنا
في ذلك هو اعتمادنا على المعيار العضوي في تبيان طبيعة هذه الإجراءات
فطالما إن مصدر هذه الإجراءات هو رئيس الجمهورية فلا يداخلنا شك في وجوب
إخضاعها للرقابة القضائية .
وكنا قد المحنا إلى هذا الرأي في رسالتنا
عن سلطة الضبط الإداري في الدول النامية – نحو نظرية لحالة الطوارئ في
القانون المصري المقدمة من جامعة بنس بفرنسا سنة 1981 وأكدنا إن القرار
بقانون رقم 154 لسنة 1981 أجاز الطعن في الإجراءات المتخذة بالتطبيق
للمادة أمام " محكمة القيم " ولعل هذا الأمر يحمل اعترافاً بأن هذه
الإجراءات لا تعتبر من أعمال السيادة .
" وتبني مجلس الدولة المصري
هذا الرأي الذي نادينا به حيث أعلنته محكمة القضاء الإداري في حكمها
الصادر في جلسة 29/6/1982 " ومن حيث إن المدعي عليها قد دفعت بعدم اختصاص
المحكمة بنظر الدعوى تأسيساً على إن القرار المطعون فيه و يعتبر عملاً من
أعمال السيادة اتخذ استناداً إلى نص المادة 74 من الدستور والتي تنص على
إن لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو
يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري إن يتخذ الإجراءات السريعة
لمواجهة هذا الخطر ويوجه بياناً للشعب ويجري استفتاء على ما اتخذ من
إجراءات خلال ستين يوماً من اتخاذها " .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة
قد استقر على إن المسلم به أنه لتحديد الطبيعة القانونية لما اتخذه رئيس
الجمهورية من قرارات يتعين النظر إلى طبيعة العمل ذاته وبالتطبيق لذلك
انتهت المحكمة إلى أن القرارات الصادرة بإلغاء ترخيص صحيفة والتحفظ على
أموالها إنما يصدر عن السلطة التنفيذية في مجال تنفيذها للقوانين المنظمة
لذلك وخاصة القانون 148 لسنة 1980 بشأن سلطة الصحافة ، وما يؤيد الطبيعة
الإدارية للقرار المطعون فيه إن القانون رقم 95 لسنة 1980 معدلاً بالقانون
رقم 154 لسنة 1981 قد أجاز لمن مسته الإجراءات التي نفذت تطبيقاً للمادة
74 من الدستور ومن بينها القرار المطعون فيه الحق في التظلم أمام محكمة
القيم وهذا يتنافى مع اعتبار هذه الإجراءات من قبيل أعمال السيادة التي هي
بحكم اللزوم بمنأى عن رقابة القضاء ، هذا ولا يغير من الطبيعة الإدارية
للقرار المطعون فيه عرضه على الشعب وموافقته عليه و ذلك لأن دور الشعب في
الاستفتاء على مثل هذا القرار وغيره من الإجراءات التي اتخذت لا يعدو إن
يكون دوراً سياسياً ليس من شأنه التغيير من طبيعتها القانونية ومدي
مشروعيتها فإذا كانت له الطبيعة اللائحية قبل الاستفتاء ظلت لها هذه
الطبيعة بعده وإذا كانت قد صدرت غير مشروعة ظلت بعد الاستفتاء مشوبة بذات
العيوب أما دور الشعب والذي يمارسه بالاستفتاء لا ينقلب لدور تشريعي يؤدي
للتغيير من طبيعة هذه الأعمال .... ومن حيث المبدأ أنه أخذا بهذا التصور
الذي استندت عليه هذه المحكمة يتضح إن دفع الحكومة بعد اختصاص المحكمة لا
أساس له ويتعين رفضه .... " .
ثانياً : الأعمال المتعلقة بسلامة الدولة وأمنها :-
ومن بين هذه الأعمال المتفق عليها فقهاء وقضاء في مصر هو قرار إعلان حالة الطوارئ .
ثالثاً : بعض الأعمال الدبلوماسية :-
يعد من طائفة أعمال السيادة بعض الأعمال الدبلوماسية مثل القرارات الخاصة
بقطع العلاقات الدبلوماسية وتلك المتعلقة بتقليص عدد أعضاء البعثة
الدبلوماسية وقرارات
استدعاء السفراء .
رابعاً : أعمال الحرب :-
من بين أعمال السيادة أيضاً قرار إعلان الحرب ، وأيضاً قرار الهدنة ،
وقرار قبول وقف إطلاق النيران والقرارات الخاصة بتحريك بعض القوات المسلحة
التي إلى أماكن استراتيجية .
خامساً : قرار رئيس الجمهورية بالدعوة إلى إجراء الاستفتاءات الدستورية :-
أن قرار رئيس الجمهورية رقم 404 لسنة 1990 بشأن دعوة الناخبين إلى
الاستفتاء على حل مجلس الشعب ، إنما يتعلق باستطلاع رأي هيئة الناخبين
التي تمثل القاعدة الشعبية في أمر يتصل بأخص المسائل المتعلقة بعلاقة
السلطة التنفيذية بالسلطة التشريعية ، ويتصل بتكوين هذه السلطة وهو يعد
بهذه المثابة من إبراز الأمور التي تتعلق بممارسة سلطة الحكم ومن ثم يعتبر
من " الأعمال السياسية " التي تتحمل السلطة التنفيذية كامل المسئولية
السياسية بصدد إجرائها بغير معقب من القضاء .... .
وإذا كانت أعمال
السيادة تنأى عن الرقابة القضائية فإن العبرة في تحديد ماهيتها تكون باراز
طبيعتها وذلك بصرف النظر عن الوصف الذي قد يخلع عليها هذا تحقيق المصلحة
وبالتالي من الصعوبة إدخالها في التعداد الحصرى .
سادساً : قرار رئيس الجمهورية بتشكيل الوزارة :-
لقد ذهبت محكمة القضاء الإداري إلى أن قرار تشكيل الوزارة الصادر من رئيس
الجمهورية لم يصدر منه بوصفه رئيساً لسلطة إدارية وإنما بصفته رئيساً
للدولة واستناداً إلى السلطة المخولة له بمقتضى المادة 141 من الدستور فهو
يصدر من رئيس الجمهورية باعتباره سلطة حكم ويندرج في أعمال السيادة .
سابعاً : قرار رئيس الجمهورية بحل مجلس الشعب :-
ذهب الدستور في مادته رقم 136 المعدلة سنة 2007 أنه لا يجوز لرئيس
الجمهورية إصدار قرار بحل مجلس الشعب إلا عند الضرورة ، وإذا حَل المجلس
في أمر فلا يجوز حل المجلس الجديد لذات الأمر . ويجب أن يشتمل القرار على
دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة لمجلس الشعب في ميعاد لا يجاوز ستين
يوماً من تاريخ صدور قرار الحل ، ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة
التالية لإتمام الانتخاب .

وهذا القرار يعد أيضاً في طائفة أعمال السيادة .

اختصاصات رئيس الجمهورية ذات الطبيعة التشريعية
يختص رئيس الجمهورية بالعديد من الاختصاصات ذات الطبيعة التشريعية من
ذلك :-
أ- حق اقتراح القوانين :-
لقد نصت المادة رقم 109 من الدستور على أن رئيس الجمهورية ولكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح القوانين .
لكن لا يمكن قراءة المادة السابقة دون مطالعة نص المادة رقم 156/ د من
الدستور التي تنص على أن يختص مجلس الوزراء بإعداد مشروعات القوانين
واللوائح ولكن ليس معني ذلك أن اقتراح القوانين اختصاصاً مشتركاً بين رئيس
الجمهورية والحكومة بل أن الاقتراح في نهاية الأمر هو اختصاص أصيل لرئيس
الجمهورية إما دور الحكومة فهو سابق على عملية الاقتراح حيث أناط بها
الدستور فقط مهمة إعداد مشروعات القوانين .
ومع ذلك فإننا نري أنه إذا
قدم اقتراحاً بقانون من قبل رئيس الجمهورية دون أن يكون قد سبق إعداده
بمعرفة الحكومة وتم الموافقة على هذا الاقتراح وصدر ، فإن هذا القانون
يكون معيباً بعيب الشكل الدستوري مما يوجب القضاء بعدم دستوريته .
ب- حق إصدار قرارات لها قوة القانون :-
لرئيس الجمهورية هذا الحق هذا المطلب سواء في أحوال غياب مجلس الشعب ، أو
بناء على تفويض منه والسؤال الآن ، أن الدستور قرر في مادته رقم 112 حق
رئيس الجمهورية في إصدار القوانين . فهل الاختصاص يعد من قبيل الأعمال
التشريعية ؟
لقد ذهب جانب من الفقه إلى أن إصدار القوانين يعتبر عملاً
تشريعياً لأنه متمم للتشريع ويضفي عليه الرسمية بوصف كونه أضحي قانوناً
ملزماً واجب الانطباق والنفاذ .
ويذهب جانب آخر من الفقه إلى أن الإصدار ليس عملاً تشريعياً ولكنه العمل التنفيذي الأول في حياة القانون .


ونحن من جانبينا نري أن الإصدار لا يعتبر عملاً تشريعياً لأنه عبارة عن
عملية مستقلة يقوم بها رئيس الدولة بعد انتهاء العمل التشريعي ، ومضمون
هذه العملية أن القانون قد استوفي مقوماته الأساسية وبالتالي فهو صالح
للتطبيق والنفاذ بوصف كونه أحد تشريعات الدولة .
وجدير بالذكر أن
المشرع الدستوري في مادته رقم 113 منح رئيس الجمهورية حق الاعتراض على
القوانين حيث إذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس الشعب
رده إليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغ المجلس إياه فإذا لم يرد مشروع
القانون في هذا الميعاد اعتبر قانوناً وأصدر .
اختصاصات رئيس الجمهورية
ذات الطبيعة القضائية
لقد خول الدستور رئيس الجمهورية الحق في العفو عن العقوبات المحكوم بها
وأيضاً أجاز له الحق في تخفيف تلك العقوبات ، وهذا الاختصاص في ظاهر يوحي
بأن له طبيعة قضائية خاصة وأن إلغاء العقوبات المقضي بها مناط لمحاكم
الدرجة الثانية – فإن حقيقة هذا الاختصاص أنه أقرب إلى أن يكون سياسياً
لأن قرار العفو يصدر عادة في مناسبات دينية أو سياسية والمقطوع به أنه لا
يصدر بناء على إجراءات قضائية .
سلطة رئيس الجمهورية في إحالة الجرائم سواء إلى القضاء العسكري أو إلى محاكم أمن الدولة طوارئ :-
أن المشرع في القانون رقم 25 لسنة 1966 الخاص بالأحكام العسكرية المعدل
بالقانون رقم 5 لسنة 1970 قد نص على أنه لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة
الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكري أياً من الجرائم التي يعاقب عليها
قانون العقوبات أو أي قانون
أخر . وأمام هذا النص يثور التساؤل عن
بيان طبيعة قرار رئيس الجمهورية بالإحالة ؟ أو بمعني آخر هل يعتبر هذا
القرار قراراً قضائياً وبالتال ينأى عن رقابة مجلس الدولة بهيئة قضاء
إداري ، أم أنه يعد قرار إدارياً وبالتالي يكون القرار الإداري أحد وسائل
تحريك الدعوى الجنائية .

أن القضاء الإداري ذهب إلى أن قرار
رئيس الجمهورية بإحالة الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات أو أي
قانون أخر إلى القضاء العسكري لا يعد قرار قضائياً بل أنه قرار إداري
بماهيته ومقوماته المستقرة لدي القضاء الإداري لأنه يصدر عن السلطة
التنفيذية بهدف إنشاء مركز قانوني معين للطاعن بمثوله أمام القضاء العسكري
بدلاً من القضاء الإداري ولقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا مؤكدة تلك
المعاني في حكمها الصادر في 29/12/1979 قائلة من حيث أنه فيما يتعلق
بالدفع بعدم اختصاص القضاء الإداري فإن القرار المطعون فيه وهو قرار رئيس
الجمهورية رقم 318 لسنة 1977 ينص في مادته الأولي على أن تحال إلى القضاء
العسكري القضية رقم 205 حصر أمن دولة عليا لعام 1977 الخاصة بخطف وقتل
الدكتور/ حمد حسين الذهبي وما ارتبط بها من جرائم أخرى وكذلك الجرائم
المتصلة بتنظيم جماعة التكفير والهجرة وما ارتكبه أفرادها من جرائم لم يتم
التصرف فيها وقد صدر هذا القرار استناداً إلى نص الفقرة الثانية من المادة
السادسة من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم
5 لسنة 1970 وتنص تلك الفقرة على أن لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة
الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكري أياً من الجرائم التي يعاقب عليها
قانون العقوبات أو أي قانون أخر ومفاد ذلك أن المشروع عندما خول رئيس
الجمهورية إذا ما أعلنت حالة الطوارئ إحالة الجرام المشار إليها في الفقرة
المذكورة إلى القضاء العسكري ولقد هدف من تخويله هذه السلطة وزن
الاعتبارات وتقدير المناسبات التي يقدرها وتقتضي تلك الإحالة في مثل هذه
الظروف الطارئة التي تستدعي من الإجراءات والقرارات الأمنية ما يحقق
المصلحة العامة ... وليس من ريب في أن قرار رئيس الجمهورية الذي يصدر بتلك
الإحالة هو قرار إداري بماهيته ومقاماته المستقرة لدي القضاء الإداري ،
يصدر عن رئيس السلطة التنفيذية بهدف إنشاء مركز قانوني معين للطاعن يتمثل
في محاكمته أمام القضاء العسكري بدلاً من القضاء الجنائي ، وعلى ذلك فلا
يسوغ وصف القرار بأنه عمل أو قرار قضائي تفتتح به إجراءات المحكمة التي
تبدأ بالتحقيق وتنتهي بالتصديق على الحكم مما يمتنع على القضاء الإداري
التصدي له ذلك لأن أثر هذا القرار يكمن في تبيان أو تحديد الجهة القضائية
التي تتولى محاكمة الطاعن جنائياً لتبدأ سلطة التحقيق عملها في تحقيق ما
نسب إلى الطاعن لتقيم دعواتها الجنائية متى ثبت لديها أن فيما سلكه ما
يوجب العقاب . ومن ناحية أخري فلا محاجه للقول بأن القضاء العسكري هو
الجهة التي تقرر اختصاصه فيما يعرض عليه من الأقضيه ذلك لأن مثل الاختصاص
لا يحجب بأي حال من الأحوال اختصاص القضاء الإداري الأصيل بالنظر في
مشروعية القرار والذي يتولى هو تكييفه ما دام أنه يصدق في حقه أنه قرار
إداري ، ولذا يكون الدفع بعد الاختصاص غير قائم على سند قانوني خليق
بالرفض .
ونحن نري في المقام أنه إذا كانت المادة 9 من القانون رقم
162 لسنة 1958 الخاص بحالة الطوارئ تنص على أنه يجوز لرئيس الجمهورية أو
لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التي يعاقب عليها
القانون العام ، فإنه إذا أصدر رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه قرار
بإحالة جريمة أو جرائم من بين تلك التي يعاقب عليها القانون إلى محاكم أمن
الدولة فإن قرار الإحالة هذا يعتبر قرار إدارياً مما يجوز الطعن فيه
بالإلغاء أمام قضاء مجلس الدولة . وذلك لذات الحكمة سابق الألماع إليها في
حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه آنفاً .
وبالترتيب على ما
تقدم فإننا نري أنه إذا طعن في القرار الإداري الخاص بالإحالة أمام القضاء
الإداري وقضي بوقف تنفيذ أو بإلغائه لوجود العيوب التي تشوب القرار
الإداري فتبطله فإنه يترتب على هذا الحكم انقطاع اتصال المحكمة الجنائية
المختصة (أمن الدولة أو العسكرية) بالدعوى اتصالاً قانونياً ما يشوب
بالتالي إجراءات المحاكمة الجنائية .

سلطة رئيس الجمهورية في التصديق على الأحكام سواء الصارة من المحاكم العسكرية أم من محاكم أمن الدولة طوارئ :-
لرئيس الجمهورية عند عرض أحكام المحاكم العسكرية أو محاكم أمن الدولة طوارئ عليه للتصديق السلطات الآتية :-
تخفيف العقوبات المحكوم بها أو إبدالها بعقوبة أقل منها .
إلغاء كل العقوبات أو بعضها أياً كان نوعها أصلية أو تكميلية أو تبعية .
إيقاف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها .
إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو الأمر بإعادة المحاكمة أمام محكمة أخري وفي هذه الحالة يجب أن يكون القرار مسبباً .
سلطة رئيس الجمهورية حيال الإرهاب :-
تم تعديل الدستور المصري في مارس 2007 وبموجب ذلك استحدث فصلاً سادساً في
الدستور بعنوان " مكافحة الإرهاب " ، حيث نصت المادة 179 على أن تعمل
الدولة على حماية الأمن والنظام العام في مواجهة إخطار الإرهاب ، وينظم
القانون أحكاماً خاصة بإجراءات الاستدلال والتحقيق التي تقتضيها ضرورة
مواجهة هذه الأخطار بحيث لا يحول تطبيق تلك الأحكام الإجراء المنصوص عليه
في الفقرة الأولي من المادة 41 (هذه الفقرة خاصة بعدم جواز القبض على أحد
أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر
تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضي
المختص أو النيابة العامة) ، والمادة 44 (للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها
ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقاً لأحكام القانون) ، والفقرة الثانية
من المادة 45 (للمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها
من وسائل الاتصال حرمة ، وسريتها مكفولة ، ولا تجوز مصادرتها أو بالإطلاع
عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقاً لأحكام القانون
" . دون تلك المواجهة ، وذلك كله تحت رقابة القضاء .

ولرئيس الجمهورية أي جريمة من جرائم الإرهاب إلى أي جهة قضاء منصوص عليها في الدستور أو القانون .

ولعله من الواضح أن هذا التعديل الدستوري سيحول بين الطعن بعدم دستورية
الأحكام الخاصة التي سيتضمنها قانون مكافحة الإرهاب ، فضلاً عن أنه أضفي
الدستورية على ما عساه قد يصدر عن رئيس الجمهورية من قرارات بإحالة أي
جريمة من جرائم الإرهاب إلى أي جهة قضاء منصوص عليها في الدستور أو
القانون . والمعلوم أن من بين جهات القضاء المنصوص عليها في الدستور
(محاكم أمن الدولة مادة 171) ، والقضاء العسكري (مادة 183) .


اختصاصات الحكومة
لقد نص الدستور على أن الحكومة هي الهيئة التنفيذية والإدارية العليا
للدولة وتتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم .
ويشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال الحكومة .
ولقد اشترط الدستور فيمن يعين وزيراً الشروط الآتية :-
أن يكون مصرياً .
أن يكون بالغاً من العمر خمساً وثلاثين سنة ميلادية على الأقل .
أن يكون متمتعاً بكامل حقوقه المدنية والسياسية .
والوزير هو الرئيس الإداري الأعلى لوزارته ، ويتولى رسم سياسة الوزارة في حدود السياسة العامة للدولة ويقوم بتنفيذها .
وهذا لا يجوز للوزير أثناء تولى منصبه أن يزاول مهنة حره ، أو عملاً
تجارياً أو مالياً أو صناعياً ، أو أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أموال
الدولة ، أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو يقاضيها عليه .
أما في شأن الاختصاصات التي قررها الدستور لمجلس الوزراء فيمكن إجمالها في الآتي :-
الاشتراك مع رئيس الجمهورية في وضع السياسة العامة للدولة والإشراف على تنفيذها .
توجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات والمؤسسات العامة .
إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقاً للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها .
إعداد مشروعات القوانين والقرارات .
إعداد مشروع الخطة العامة للدولة .
عقد القروض ومنحها وفقاً لأحكام الدستور.
ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة .
وجدير بالذكر في هذا المقام أن نشير إلى أن الدستور قد نص في مادته رقم
124 على أن لرئيس الجمهورية حق دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وحضور جلساته ،
وتكون له رئاسة الجلسات التي يحضرها .
لكن السؤال الآن هو :- هل يجوز لرئيس الجمهورية أن يجمع بين منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ؟
للإجابة على هذا السؤال نذهب بداءة إلى القول بأن التطبيق الدستوري اعتباراً من سنة 1971 قد شهد ثلاث حالات لهذا الجمع هما :-
الوزارة رأسها الرئيس الراحل محمد أنور السادات في 27/3/1973 .
الوزارة رأسها الرئيس الراحل محمد أنور السادات في 25/4/1973 .
الرئاسة التي رأسها أيضاً الرئيس الراحل محمد أنور السادات في 14/5/1985 .
وجدير بالذكر أنه بالنسبة للرئاسة الأولي للرئيس محمد أنور السادات
للوزارة فقد أيد مجلس الشعب حق رئيس الجمهورية في أن يجمع بين منصبي رئاسة
الجمهورية ورئاسة الوزارة تأسيساً على أن السمة الغالبة لنظام الحكم هي
النظام الرئاسي ، وإن عملية الجمع بين المنصبين هي امتداد لحق رئيس
الجمهورية الدستوري في دعوة مجلس الوزراء للانعقاد . وذات الحجج سيقت
لتبرير الجمع بالنسبة للوزارتين الثانية والثالثة رأسهما الرئيس الراحل
محمد أنور السادات فقد ذهب مجلس الشعب إلى جواز ذلك باعتبار أن هذا بمثابة
امتداد لحق رئيس الجمهورية في دعوة مجلس الوزارة للانعقاد ورئاسة جلسته ،
وأنه إذا جمع بين المنصبين فإن صفته الأولي كرئيس للجمهورية تجب وتستغرق
صفته الثانية كرئيس لمجلس الوزراء .
ومع ذلك فإننا نري أن الجمع بين منصبي رئاسة الجمهورية ورئيسة الوزارة غير جائز دستورياً للأسباب الآتية :-
من
الناحية الشكلية تبني الدستور مبدأ ثنائية السلطة التنفيذية حيث وردت في
فرعين خصص أولهما لرئيس الجمهورية ، وخصص الثاني للحكومة .
الجمع بين
المنصبين سيترتب عليه صعوبة دستورية حالة ما يعن لمجلس الشعب إقامة
مسئولية رئيس مجلس الوزراء حيث يقوم رئيس الجمهورية بدون الحكم بين
الحكومة ومجلس الشعب .
كيف يتسنى ذلك حالة جمع رئيس الجمهورية بين منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزارة ؟ سيكون خصماً وحكماً في ذات الوقت !!
بمعني أخر إذا جمع رئيس الجمهورية بين منصبي رئاسة الجمهورية رئيسة
الوزارة فإنه سيترتب على ذلك حتماً تعطيل نص المادة 127 من الدستور الخاصة
بتقرير مسئولية رئيس مجلس الوزراء وهذه المادة عدلت سنة 2007.
وتأسيساً على ما تقدم فإننا نري لا يجوز دستورياً أن يجمع رئيس الجمهورية
بين المنصبين : رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزارة معاً .
ولعله من
خلال عرض الاختصاصات سابق الإشارة إليها يتضح أن صلاحيات السلطة التنفيذية
في تزايد مستمر مما يجعل التوازن بينها وبين السلطة التشريعية غير
مكتمل .









المبحث الثاني
السلطة التنفيذية
في النظام الدستوري الفرنسي





صلاحيات رئيس الجمهورية
أولاً صلاحية رئيس الجمهورية
إن المطالع لدستور الجمهورية الخامسة الفرنسية يتبين له أن لرئيس
الجمهورية نوعين من السلطات ، النوع الأول يستقل بممارسته وهذا النوع هو
الذي يجريه بدون توقيع آخر إلى جانب توقيعه ، أما النوع الثاني فإنه لا
يستقل بممارسته بل يشاركه في ذلك الحكومة وهذا النوع يحتاج إلى توقيع آخر
من قبل الحكومة بجوار توقيعه . وهذا ما سنتناوله
تفصيلاً :-
السلطات التي يستقل بممارستها رئيس الجمهورية :-
إن السلطات التي يستقل بها رئيس الجمهورية نلحظها في النقاط الآتية :-
أولاً
:- تعيين الوزير الأول وإقالته بعد تقديمه استقالة الحكومة ، وأيضاً تعيين
الوزراء وإقالتهم لكن بناء على اقتراح الوزير الأول .
ولعلة يتضح من
ذلك أن سلطة رئيس الجمهورية التي يمارسها بمفرده في هذا الشأن هي سلطة
تعيين الوزير الأول ، أما صلاحياته في شأن الوزراء أعضاء الحكومة فإنه لا
يستقل لا بتعيينهم ولا بإقالتهم بل أن ذلك يتوقف على اقتراح من قبل الوزير
الأول .
ثم إنه يتضح من نص المادة الثانية من الدستور أنها لم تتضمن
النص على ضرورة إجراء المشاورات الاعتيادية والتي كانت منصوص عليها من
دستور 1946م وهي تلك التي كانت تجري بين رئيس الجمهورية وبين رؤساء
المجموعات البرلمانية في مجلسي البرلمان (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ) .
ولعل حذف هذه العبارة في دستور 1958م له دلالة خاصة مؤداها أن الوزير
الأول ليس بشرط أن يكون منبثقاً عن البرلمان .
وأن عدم اشتراط أي
توقيع بجوار توقيع إرادة رئيس الجمهورية يؤكد المدلول الخاص بأن رئيس
الحكومة ليس بشرط أن يكون منبثقاً عن البرلمان ، بل يمكن أيضاً أن يكون
برلمانياً من المعارضة ، لكننا نشير في هذا المقام إلى أن التطبيق العملي
جري على أن يكون رئيس الحكومة (الوزير الأول) برلمانياً من حزب الأغلبية
حتى ولو كان حزب رئيس الجمهورية في المعارضة . وشهد المشهد السياسي
تطبيقات لذلك إبان حكم كل من الرئيس الراحل فرنسوا ميتران ، والرئيس
السابق جاك شيراك .

ولعل هذا التطبيق هو الذي حدث مؤخراً في
أعقاب الانتخابات التشريعية التي أجريت في فرنسا في عام 1983م أثناء فترة
الرئاسة الأولي للرئيس فرانسوا ميتران حيث في هذه الانتخابات كانت
الأغلبية لأحزاب اليمين ، ورغم أن الرئيس فرانسوا ميتران كان من الحزب
الاشتراكي فكان قد أقدم على تعيين الرئيس/ جاك شيراك رئيس الحزب الديجولي
آنذاك (التجمع من أجل الجمهورية R.P.R لكن لم يكن هناك حائل دستوري أمام
رئيس الجمهورية من أن يقم على تعيين رئيس للحكومة من المعارضة ، لكنه لم
يلجأ لذلك لأسباب سياسية مؤداها أن الحكومة المعارضة تتعرض في الأغلب
لضغوط كثيرة من قبل الأغلبية البرلمانية والتي تصل بالضرورة لأحد طريقين
إما تجميد أعمالها وإما إقامة مسئولياتها السياسية برفض البرلمان الاقتراع
على الثقة الواجبة للحكومة .
وإذا كان رئيس الجمهورية لا يملك رسمياً
إقالة الوزير الأول ، لكنه يمتلك القدرة العملية على إجباره على الاستقالة
وذلك بأسلوبين هما :-
أن يرفض رئيس الجمهورية التوقيع على المراسم المعروضة من قبل الحكومة .
أن يبلغ الجمعية الوطنية ولو بشكل ضمني ، أنها إذا اقترعت على ثق
Volver arriba Ir abajo
Ver perfil de usuario http://www.palikao0031.skyrock.com
farouk
General
General
avatar


عدد المساهمات : 441
نقاط : 4501
التميز : 4
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 27
الموقع : www.palikao0031.skyrock.com

MensajeTema: Re: التوازن بين السلطات الدستورية الثلاث   Sáb Oct 17, 2009 2:49 pm

أن المجلس الدستوري في فرنسا يضم في عضويته أعضاء حكوميين وأعضاء
معينين
. والأعضاء الحكوميون هم رؤساء الجمهورية القدامى ، إما الأعضاء المعينون
فعددهم تسعة أعضاء ثلاثة منهم يعينهم رئيس الجمهورية وثلاثة يعينهم رئيس
الشيوخ ، وثلاثة يعينهم رئيس الجمعية الوطنية .
هذا بالنسبة لأول
تشكيل للمجلس كانوا يعينون عضواً لمدة ثلاث سنوات وآخر لمدة ست سنوات
والثالث لمدة تسع سنوات – ذلك بالنسبة للثلاث مجموعات سواء المعينة من قبل
رئيس الجمهورية أو من قبل رئيس مجلس الشيوخ أو من قبل رئيس الجمعية
الوطنية – وذلك بقصد الانطلاق نحو تجديد المجلس كل ثلاث سنوات ، لكن بعد
أول تشكيل يبقي كل عنصر شاغلاً موقعه لمدة ثلاث سنوات .
ورئيس
الجمهورية هو الذي يتولى تعيين رئيس المجلس الدستوري . ولرئيس الجمهورية
أن يعرض على المجلس الدستوري كل قانون عادي أقره البرلمان ولرئيس
الجمهورية أن يعرض على المجلس الدستوري كل قانون عادي أقره البرلمان قبل
إصداره وهذا الحق مقرر أيضاً لكل من الوزير الأول ورئيس الجمعية الوطنية
ورئيس مجلس
الشيوخ .
ثانياً :-الصلاحيات التي يتقاسمها رئيس الجمهورية مع الحكومة
إذا كان النوع الأول من السلطات الذي تعرضنا إليه في البحث السابق يستقل
رئيس الجمهورية بممارسته دون الحاجة إلى توقيع آخر بجوار توقيعه ، فإن
الصلاحيات التي سنتناولها في هذا البحث لا يستقل رئيس الجمهورية بممارستها
بل يتقاسم معه في ذلك الحكومة وهو الأمر الذي يملي بالضرورة ضرورة وجود
توقيع آخر بجوار توقيع رئيس الجمهورية .
والحقيقة أن التوقيع المجاور يهدف إلى معنيين بصفة عامة هما :-
التأكيد على أن القرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية قد دفقت من قبل المعاونين المختصين ، وبالتالي فهي غير مشوبة .
هذا المعني الثاني يخص النظم البرلمانية ، ومفاده أن المسئولية السياسية
عن العمل تقع على الوزير أو الوزارة أصحاب التوقيع المجاور .
هذا
وسنحاول إجمالاً الإشارة إلى الصلاحيات التي يتقاسمها رئيس الجمهورية مع
الحكومة وهي تلك التي تكون وجوباً بحاجة إلى توقيع آخر وذلك تباعاً .
أولاً :- حق الطلب إلى البرلمان بإعادة مناقشة قانون LE DROIT DE DEMANDER AU PARLEMENT UNE NOUVELLE DELIBERATION DE LA LOI .
إذا أرادت الحكومة أن تعرض مشروع قانون تمت مناقشته في البرلمان إليه
لمزيد من المناقشة فإنه يتعين لذلك توقيع آخر لرئيس الجمهورية ، وفي
الأغلب الأعم أن هذه العملية يقصد بها تجنب وجود أخطاء مرجعها الصياغة
القانونية .
ثانياً :- ممارسة حق العفوL,EXERCICE DU DROIT DE GRACE .
إذا كان الدستور قد نص في مادته السابعة عشر على أن رئيس الجمهورية له حق
العفو فإن العرف قد جري في ظل الجمهورية الرابعة والجمهورية الخامسة
الحالية على أن مراسيم العفو الخاص يجب لها أن توقع من قبل الوزير الأول
ووزير العدل بالإضافة بالطبع لتوقيع رئيس الجمهورية .
ثالثاً :- دعوة البرلمان لدورة غير عادية :
Le CONROCATION DU PARLEMENT EN SESSTON EXTRAORDINAIRE
لقد نصت المادة 11 من الدستور الفرنسي الصادر 1958م على أن " يجتمع
البرلمان في دورة استثنائية بناء على طلب الوزير أو أغلبية أعضاء الجمعية
الوطنية لدراسة جدول أعمال محدد . وعندما تنعقد الدورة الاستثنائية
للجمعية الوطنية بناء على طلب أعضائها يصدر مرسوم إنهاء الدورة حينما
ينتهي البرلمان من دراسة الموضوعات التي دعي من
أجلها ، وعلى اقضي
تقدير بعد 12 يوم من اجتماعه . وللوزير الأول وحده أن يطلب دورة جديدة قبل
نهاية الشهر الذي يلي مرسوم إنهاء الدورة .
وبمناسبة المادة 29 في شهر
مارس 1960 سبق إن طلب أغلبية النواب في الجمعية الوطنية الدعوة لدورة غير
عادية لمناقشة المسائل الزراعية ، لكن رئيس الجمهورية رفض توقيع مرسوم
الدعوة على الرغم من توافر الشروط المنصوص عليها في المادة 29 آنفة الذكر
تحت حجة إن من طلب الدعوة من هؤلاء النواب كانوا واقعين تحت ضغط المنظمات
الزراعية خارج البرلمان ، وأنه لا تعد الأمور على هذا النحو داخله في إطار
السير الاعتيادي لأعمال السلطات العامة في الدولة ، لكن دون شك فإن هذا
الرفض يمثل خرقاً للدستور لأنه طالما إن الشروط المقررة بالمادة 29 فقد
توافرت فكان حرياً برئيس الجمهورية إصدار مرسوم الدعوة .
رابعاً :- اجتماع مجلس البرلمان في هيئة مؤتمر :-
إن هذا الاجتماع يتم بغية تعديل الدستور في ضوء الأحكام المقررة بالمادة
89 من الدستور ، ذلك أنه في بعد الاقتراع على مشروع أو اقتراح التعديل ،
يكون لرئيس الجمهورية حينئذ الحق بين إن يعرض مشروع التعديل على الاستفتاء
الشعبي ، أو إن يعرضه على مجلس البرلمان مجتمعين في هيئة مؤتمر .
خامساً :- تعيين وإقالة الوزراء .
إن رئيس الجمهورية لا يستطيع تعيين الوزراء أو إقالتهم إلا بناء على
اقتراح من الوزير الأول ، وعلى هذا النحو يشترط أن يكون التعيين ممهوراً
بتوقيع رئيس الجمهورية والوزير الأول معاً ، ومع ذلك فقد شهد التطبيق
العلمي مخالفة لهذا الحل الدستوري حيث اضطر وزراء لترك الحكومة ليسبب خلاف
مع الوزير الأول بل بسبب عدم موافقتهم على سياسات رئيس الدولة .
سادساً :- التعيين في الوظائف العليا المدنية أو العسكرية :-
وفقاً للأحكام المقررة في المادة 13 من الدستور الفرنسي الصادر سنة 1958
فإن رئيس الجمهورية هو الذي يتولى التعيين في الوظائف العليا المدنية أو
العسكرية .
لكنه من الجدير بالذكر الإشارة إلى أنه توجد نوعية من
الوظائف العليا يتم التعيين بها بواسطة رئيس الجمهورية وحده ، كما توجد
نوعية أخرى من قبل رئيس الجمهورية بناء على موافقة مجلس الوزراء .
سابعاً :- سلطة توزيع القرارات التنظيمية :
في ظل الجمهورية الرابعة الفرنسية كان الوزير الأول هو الذي يضطلع
بالتوقيع على القرارات التنظيمية ، لكنه في ظل دستور الجمهورية الخامسة
الصادرة سنة 1958 فإن الذي يتولى هذا الأمر هو رئيس الجمهورية والذي له
إلا يوقع على تلك القرارات وبالتالي يحال دون إصدارها .
ثامناً : السلطات الدبلوماسية :-
لقد نصت المادة 14 من الدستور الفرنسي الصادر سنة 1958 على إن رئيس
الجمهورية يعين السفراء والمندوبين فوق العادة لدي الدول الأجنبية ،
ويعتمد السفراء والمبعوثين فوق العادة الأجانب .
كما إن المادة رقم 52
من الدستور نصت على إن رئيس الجمهورية يصادق على المعاهدات الدولية ، بل
إن أية مفاوضات تهدف إلى إبرام اتفاق دولي لا يخضع لتصديق البرلمان يجب
إبلاغه به .
ومن خلال هذا يمكن لرئيس الجمهورية إن يبسط رقابته على السياسة الخارجية .
تاسعاً : رئاسة المجلس :-
يجوز لرئيس الجمهورية أن يرأس مجلس الوزراء ، بل أيضاً اللجان الوزارية المختلفة ، كما يرأس أيضاً المجلس الأعلي للدفاع .
وفضلاً عن ذلك فهو يرأس مجلس القضاء الأعلى .
ثالثاً الحكومة
من مراجعة نصوص دستور سنة 1958 تبدو الحكومة وكأنها برلمانية حيث المادة
20 تنص على " تحدد الحكومة وتضطلع بأن سياسة الأمة . كما تتولى الإدارة
ولا قوة العسكرية وهي مسئولة أمام البرلمان وفقاً للشروط والإجراءات
المنصوص عليها في المادتين 49، 50 .
كما تنص الفقرة الأولي من المادة الحادية والعشرين على إن الوزير الأول يتولى إدارة عمل الحكومة .
إن تحديد سياسة الأمة معناها تحديد الأهداف التي يتعين تحقيقها ، وأيضاً
بيان الوسائل الكفيلة بتحقيق هذه الأهداف ، أما إدارة السياسة فإنها تعنى
استخدام الوسائل الضرورية للوصول إلى الأهداف المنشودة .
وعلى هذا ففي إطار بحثين سنعرض لكل من :-
تنظيم الحكومة .
صلاحيات الحكومة .
أ- تنظيم الحكومة
إن الحكومة تتكون من الوزير الأول والوزراء ، أما بالنسبة للوزير الأول
فإنه يعين من قبل رئيس الدولة دون أية تصديقات ، لكن الوزراء يعيشون بقرار
من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح الوزير الأول وبإمكان الوزير الأول
اقتراح إقالتهم على رئيس الجمهورية . لكن دستورياً لا يجوز لرئيس
الجمهورية إقالة الوزير الأول لكن الواقع العملي شاهد تطبيقات مغايرة لذلك
.
وجدير بالإشارة إن المادة رقم 23 من الدستور قد أوجبت على أعضاء
الحكومة عدم ممارسة أي تمثيل برلماني ، وأيضاً عدم الجمع بين الوزراء وبين
أي وظيفة تمثيلية وأي وظيفة عامة أخرى ، بل وأي نشاط مهني ، وإحالة هذه
المادة إلى صدور قانون تنظيمي يبين ملء هذه النيابات التمثيلية .
والحقيقة إن هذا النظر إنما يتضمن مخالفة للأعراف السائدة في النظام
البرلمانية والتقليدية ، لكن لعل السبب في إبراز هذا الخطر هو إن تشكل
الحكومة من أشخاص غير برلمانيين ، لكن مع ذلك فإن هذا الأمر من سانة يوجد
هوية مهنية بين البرلمان والحكومة .

ب- اختصاصات الحكومة
في
إطار هذا البحث سنعرض للاختصاصات التي تمارسها الحكومة كمؤسسة جماعية سواء
في ذلك السلطات العادية أو الاستثنائية نتلو ذلك بتبيان لسلطات الوزير
الأول التي ينفرد دستورياً الحكومة مجتمعة .
أولاً : السلطات التي تمارسها الحكومة مجتمعة :-
1- الصلاحيات العادية :-
إن المادة رقم 20 من دستور الجمهورية الخامسة الفرنسية تنص بأن الحكومة
تحدد وتدير سياسة الأمة وانطلاقاً من هذه المهمة الإستراتيجية ، فإن
للحكومة العديد من الصلاحيات الدستورية والتي أهمها :-
تقضي الفقرة
الثانية من المادة العشرين من الدستور على إن الحكومة تمارس مهامها بواسطة
الإدارة والقوات المسلحة ولكننا نري أنه ليس معني هذا أسلوب الإدارة
المدنية يتساوي مع أسلوب الإدارة العسكرية وذلك بسبب اختلاف النمط الوظيفي
لكلتا الإدارتين .
الاشتراك في اقتراح القوانين ، وذلك إن الوزير الأول يوقع على مشاريع القوانين بعدما تكون قد درست في مجلس الوزراء .
المداولات في مجلس الوزراء تعد أمراً جوهرياً حتى يتسنى التزام الوزير الأول بالمسئولية السياسية للحكومة أمام الجمعية الوطنية .
أيضاً
لمجلس الوزراء بواسطة أحد أعضائه يستطيع أن يتدخل من أجل تحديد جدول أعمال
مجلس البرلمان (مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية) وأيضاً من أجل إضفاء صفة
الاستعجال على مشروع قانون ما ، وأيضاً من أجل قبول أو رفض التعديلات
التشريعية المطلوبة .
للحكومة أن تقترح على رئيس الجمهورية أن يلجأ إلي استخدام أسلوب الاستفتاء الدستوري ، فقط في حالة انعقاد دورة مجلس البرلمان .
للحكومة أيضاً أن تستشير المجلس الاقتصادي والاجتماعي في كل موضوع ذي طبيعة اقتصادية أو اجتماعية .


إن التدابير التي تتضمنها المراسيم التنظيمية توضع دائماً موضع التنفيذ
فور صدور المراسيم ، وبالترتيب على ذلك فيكون من مقتضي هذه المراسيم إن
تتناول بالتعديل قوانين نافذة ، ولكن هذه المراسيم تصبح كأن لم تكن إذا لم
تقم الحكومة قبل التاريخ المحدد في القانون التفويض بإعداد مشروع قانون
يتضمن التصديق على هذه المراسيم أي أنه يكفي لإضفاء الشرعية على هذه
المراسيم مجرد إيداع مشروع القانون الخاص بالتصديق عليها ، أي مجرد
الإيداع يحمل على أنه تصديق ضمني حتى ولو امتنع البرلمان عن التصديق .
الصلاحيات الاستثنائية :-
سنحاول في عجالة إجمال السلطات الاستثنائية للحكومة وذلك على النحو التالي :-
للحكومة أن تعلن التعبئة العامة إذا ما تطلب الموقف الدولي ذلك .
وللحكومة أيضاً إن تقرر إعلان حالة الطوارئ والطوارئ إجراء تلجأ إليه الحكومة خلال فترات الظروف الاستثنائية العارضة والاضطرابات .
والحكومة لا تستطيع إعلان حالة الطوارئ إلا لمدة زمنية لا تجاوز أثني عشر
يوماً ، لكن إن أريد تمديد هذه المدة فلابد أن يكون ذلك بموافقة البرلمان .
وللحكومة كذلك صلاحية أخري أقرها المرسوم التنظيمي الصادر في 7 يناير سنة 1959 وهي سلطة التعبئة .
ج-
تعد المراسيم التنظيمية وكأنها قرارات لائحة عادية طالما لم ينظر البرلمان
في مشروع التصديق عليها ، وخلال هذه الفترة يجوز الطعن القضائي أمام مجلس
الدولة في هذه المراسيم لتجاوز السلطة .
د- إن التصديق سواء الصريح أو
الضمني من شأنه إن يضفي على المراسيم التنظيمية القيمة التشريعية حيث تأخذ
قيمة القوانين وبالتالي فلا يجوز تعديلها إلا بذات الأداة أي بالقوانين .
هـ - إن المراسيم التنظيمية تصدرها الحكومة بعد أخذ رأي مجلس الدولة .
و-
إن البرلمان بعد إن يمنح الحكومة حق إصدار المراسيم التنظيمية فإنه يترتب
على ذلك أنه أي البرلمان لا يستطيع أن يشرع في المجال الممنوح للحكومة
طيلة الفترة الزمنية التي قررها القانون للتفويض .
ثانياً :- الصلاحيات التي يختص الوزير الأول بممارستها :
منذ أن صدر دستور الجمهورية الخامسة الفرنسية فى عام 1958م تحددت مجالات
للوائح التنظيمية وأخرى تركت للقوانين حتى أن المادة 37 من الدستور أكدت
على المبدأ القاضى بأن اختصاص البرلمان ورد حصرا وان ما عداه فهو من
اختصاص الائحة ، وهذا يعنى ان الحكومة أضحت هى الشرع العادى أما البرلمان
فهو الشرع الاستثنائى .
وجدير بالإشارة انه فى التنظيم الدستورى لفرنسا فانه توجد اختصاصات لائحية لرئيس الجمهورية وأخرى يختص بها الوزير الاول .
ومن منظور موضوع اللوائح فان هناك لوائح فردية وهى تلك التى تخص شخصا أو
أشخاصا معينين بذواتهم وهناك نوعية أخرى من اللوائح تخص جموع السكان أو
فئة منهم فضلا عن تلك المتعلقة بتنظيم المصالح العامة واللوائح التنظيمية
تصدر من قبل الوزير
الأول .
ومن ناحية شكل اللوائح فان دستور 1958م ميز بين الانواع التالية هى :-

اللوائح البسيطة :-
وهى تلك اللوائح التى كقاعدة يوقع عليها الوزير الاول ، واستثناء يوقع
عليها رئيس الجمهورية على ان يكون ذلك ممهورا بتوقيع الوزير أو الوزراء
المختصين .
لوائح مجلس الوزراء :-
وهذه هى اللوائح التى تكون
بتوقيع رئيس الجمهورية بعد المداولات الازمة فى مجلس الوزراء ، ويوقع
عليها أيضا جميع الوزراء ،وهذا هو الاستثناء المقرر على الصلاحيات
التنظيمية للوزير الاول .
لوائح للإدارة العامة :-
وهذه اللوائح التى يشترط كى تصدر استطلاع رأى الجمعية العمومية لمجلس الدولة .
وهناك نوعية أخرى من اللوائح تصدر بعد استطلاع رأى أحد أقسام مجلس الدولة .
وجدير بالذكر ان الوزير الاول يمارس أيضا العديد من السلطات منها :-
إدارة عمل الحكومة ، وفى سبيل ممارسته لهذه المهمة فان هناك العديد من الصلاحيات التى يمارسها ومنها :-
-
ممارسة السلطة الرئاسية على الوزراء ، كما انه بمقدوره ان يقترح على رئيس
الجمهورية عزل أى منهم فى حالة عدم الالتزام بسياسة الحكومة .
- ممارسة حق شغل كافة الوظائف سواء المدينة أو العسكرية باستثناء تلك التى يلزم لها صدور قرار من رئيس الجمهورية .
-
عند اللزوم ، يمكن ان يحل محل رئيس الجمهورية ، كما له ان يراس كافة
المجالس الوزارية حتى مجلس الوزراء لكن فى هذا الغرض الاخير لا يمكن له ان
يحل محل رئيس الجمهورية الا بمقتضى تفويض خاص ومن اجل مناقشة موضوعات
محددة .
دستوريا يتعين اخذ رأى الوزير الأول فى حالة اعتزال رئيس
الجمهورية تطبيق المادة 16 من الدستور ، أو إذا أن يصدر قرارا يحل الجمعية
الوطنية .
أما بالنسبة لعلاقة الحكومة مع مجلس البرلمان فان الوزير
الأول هو الذى يضع مشاريع القوانين باسم الحكومة ويتولى تقديمها ، كما انه
المختص دستوريا بدعوة لجنة مختلطة متساوية الاعضاء من اجل العمل على تذايل
خلافات قد تقوم بين مجلس البرلمان . وهو الذى يملك دستوريا طرح الثقة باسم
الحكومة أمام الجمعية الوطنية .د
وأخيرا فان له ان يعرض الامر باسم
الحكومة على المجلس الدستورى اذا رأى ان القانون المصدق علية من قبل
الجمعية الوطنية غير دستورى.



المبحث الثالث

السلطة التنفيذية فى
دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية

أولاً :- السلطة التنفيذية فى
دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية

بعد قيام الثورة الإسلامية فى ايران تم إجراء انتخابات مجلس للخبراء
ليتولى مهمة وضع مشروع الدستور وكان ذلك فى 15/11/1979 وبعد إقرار الدستور
أدخلت علية تعديلات فى 24/4/1989 ،8/7/1989 حيث تم الاستفتاء النهائي على
الدستور فى
28/7/1989 وبالنسبة للسلطة التنفيذية فى ايران فسوف نعرض تباعا لكل من :-
القائد أو مجلس القيادة .
رئاسة الجمهورية والوزراء .
الجيش وقوات حرس الثورة الإسلامية .
مجلس الأمن القومي الأعلى .
أولا : القائد أو مجلس القيادة
ويعد المرجع المعظم والقائد الكبير للثورة الإسلامية العالمية ومؤسس
جمهورية ايران الإسلامية سماحة آية الله العظمى الأمام الخمينى إلى اعترفت
الأكثرية الساحقة للناس بمرجعيته وقيادته وتوكل مهمة تعيين القائد الى
الخبراء المنتخبين من قبل الشعب وهؤلاء الخبراء يدرسون ويتشاورون بشأن كل
الفقهاء الجامعين للشرئط المذكورة فى المادتين الخامسة بعد المائة
والتاسعة بعد المائة ومتى ما شخصو فردا متهم باعتباره الأعلم بالأحكام
والموضوعات الفقهية او المسائل السياسية والاجتماعية أو حيازته تأييد
الرأى العام أو تمتعه بشكل بارز باحدى الصفات المذكورة فى المادة التاسعة
بعد المائة انتخبوه للقيادة والا فأنهم ينتخبون أحدهم ويعلنونه قائدا
ويتمتع القائد المنتخب بولاية الامر ويتحمل كل المسئوليات الناشئة عن ذلك .
ويتساوى القائد مع كل أفراد البلاد أمام القانون .
الشروط اللازم توفرها فى القائد وصفاته :
الكفاءة العلمية اللازمة للافتاء فى مختلف أبواب الفقة .
العدالة والتقوى اللازمتان لقيادة الامة الاسلامية .
الؤية
السياسية الصحيحة ، والكفاءة الاجتماعية والادارية ، والتدبير والشجاعة ،
والقدرة الكافية للقيادة ، وعند تعدد من تتوفر فيهم الشروط المذكورة يفضل
من كان منهم حائزا على رؤية فقهية وسياسية أقوى من غيره .
وظائف القائد وصلاحيته :
تعيين السياسات العامة لنظام جمهورية ايران الاسلامية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام .
الاشراف على حسن اجراء السياسات العامة للنظام .
اصدار الامر بالاستفتاء العام .
القيادة العامة للقوات المسلحة .
اعلان الحرب والسلام والنفير العام .
نصب وعزل وقبول استقالة كل من :
أ- فقهاء مجلس صيانة الدستور .
ب- أعلى مسؤول فى السلطة القضائية .
ج- رئيس مؤسسة الاذاعة والتلفزيون فى جمهورية ايران الاسلامية .
د- رئيس أركان القيادة المشتركة .
ه- القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية .
و- القيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الامن الداخلى .
7- حل الاختلافات وتنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث .
8- حل مشكلات النظام التى لا يمكن حلها بالطرق العادية من خلال مجمع تشخيص مصلحة النظام .
9-
امضاء حكم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب . أما بالنسبة
لصلاحية المرشحين لرئاسة الجمهورية من حيث توفر الشروط المعينة فى هذا
الدستور فيهم فيجب أن تنال قبل الانتخابات موافقة مجلس صيانة الدستور ،
وفى الدورة الاولى تنال موافقة القيادة .
10- عزل رئيس الجمهورية مع
ملاحظة مصالح البلاد وذلك بعد صدور حكم المحكمة العليا بتخلفه عن وظائفه
القانونية أو بعد رأى مجلس الشورى الاسلامى بعدم كفاءته السياسية ، على
أساس من المادة التاسعة والثمانين .
11- العفو أو التخفيف من عقوبات
المحكوم عليهم فى اطار الموازين الاسلامية بعد اقتراح رئيس السلطة
القضائية ، ويستطيع القائد أن يوكل شخصا لاداء بعض وظائفه وصلاحياته .
عند عجز القائد عن أداء وظائفه القانونيه أو فقده أحد الشروط المذكورة فى
المادة الخامسة بعد المائة والمادة التاسعة بعد المائة أو علم فقدانه
لبعضها منذ البدء فانه يعزل عن منصبه . ويعود تشخيص هذا الامر الى مجلس
الخبراء المذكور فى المادة الثامنة بعد المائة وفى حالة وفاة القائد أو
استقالته أو عزله فان الخبراء مكلفون بالقيام بأسرع وقت بتعيين القائد
الجديد واعلان ذلك وحتى يتم اعلان القائد فان مجلس شورى مؤلف من رئيس
الجمهورية ، ورئيس السلطة القضائية ، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور –
منتخب من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام – يتحمل جميع مسؤوليات القيادة بشكل
مؤقت واذا لم يتمكن أحد هؤلاء من القيام بواجباته فى هذه الفترة لاى سبب
كان يعين شخص آخر فى الشورى من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام مع التركيز
على بقاء أكثرية الفقهاء وهذا المجلس يقوم بتنفيذ الوظائف المذكورة فى
البنود 1 و 3 و 5 و 10 والفقرات د ، ه ، و ، فى البند السادس من المادة
العاشرة بعد المائة بعد موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام
.
ومتى ما عجز القائد – اثر مرضه أو آية حادثة أخرى – عن القيام
بواجبات القيادة مؤقتا يقوم المجلس المذكور فى هذه المادة _ خلال مدة
العجز – بأداء مسؤوليات القائد .
يتم تشكيل مجمع تشخيص مصلحة النظام –
بآمر من القائد – لتشخيص المصلحة فى الحالات التى يرى مجلس صيانة الدستور
أن قرار مجلس الشورى الاسلامى يخالف موازين الشريعة أو الدستور – فى حين
لم يقبل مجلس الشورى الاسلامى رأى مجلس صيانة
الدستور – بملاحظة مصلحة النظام .
وكذلك للتشاور فى الامور التى يكلها القائد اليه وسائر الوظائف المذكورة فى هذا الدستور .
ويقوم القائد بتعيين الاعضاء الدائمين والمؤقتين لهذا المجمع .
أما المقررات التى تتعلق بهذا المجمع فتتم تهيئتها والمصادقة عليها من قبل
أعضاء المجمع أنفسهم وترفع الى القائد لتتم الموافقة عليها .


ثانيا : رئيس الجمهورية والوزراء

يعتبر رئيس الجمهورية أعلى سلطة رسمية فى البلاد بعد مقام القيادة ، وهو
المسؤول عن تنفيذ الدستور كما انه يرأس السلطة التنفذية الا فى المجالات
التى ترتبط مباشرة بالقيادة .
ينتخب رئيس الجمهورية مباشرة من قبل الشعب لمدة أربع سنوات ، ولا يجوز انتخابه لاكثر من دورتين متواليتين .
ينتخب رئيس الجمهورية من بين رجال المنتدبين السياسيين الذين تتوفر فيهم الشروط التالية :
أن يكون ايرنى الاصل ويحمل الجنسية الايرانية .
قديرا فى مجالس الإدارة والتدبير .
ذا ماض جيد .
تتوفر فيه الامانة والتقوى .
مؤمنا ومعتقدا بمبادى جمهورية ايران الاسلامية والمذهب الرسمى للبلاد .
على المرشحين لرئاسة الجمهورية أن يعلنوا عن استعدادهم بصورة رسمية قبل الشروع فى الانتخابات .
يعين القانون كيفية أجراء انتخابات رئاسة الجمهورية .
ينتخب رئيس الجمهورية بالاكثرية المطلقة لاصوات الناخبين ، وفى حالة عدم
احراز هذه الاكثرية من قبل أى من المرشحين فى الدورة الاولى يعاد اجراء
الانتخابات مرة ثانية فى يوم الجمعة من الاسبوع التالى ويشترك فى الدورة
الثانية اثنان فقط من المرشحين وهما اللذان أحرزا أصواتا اكثر من الباقين
فى الدورة الاولى .
ولكن اذا انسحب من الانتخابات الثانية بعض
المرشحين ممن أحرزوا أصواتا أكثر فأنه يدخل الانتخابات الجديدة المرشحان
اللذان أحرزا فى الدورة الاولى أصواتا أكثر من بين المرشحين الباقين .
يتولى مجلس صيانة الدستور مسؤولية الاشراف على انتخابات رئاسة الجمهورية وذلك طبقا للمادة التاسعة والتسعين .
قبل تشكيل أول مجلس لصيانة الدستور تتولى هذه المسؤولية لجنة أشراف يعينها القانون .
يجب أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد قبل شهر واحد على الاقل من
انتهاء دورة رئاسة الجمهورية السابقة ، وفى الفترة ما بين انتخاب رئيس
الجمهورية الجديد وانتهاء دورة رئاسة الجمهورية السابقة يستمر رئيس
الجمهورية السابق بممارسة مسؤوليات رئاسة الجمهورية .
اذا توفى أحد
المرشحين الذين ثبتت صلاحيتهم وفق هذا الدستور قبل الانتخابات بعشرة أيام
، يؤجل موعد الانتخابات لمدة أسبوعين ، واذا توفى خلال الفترة ما بين
الدورتين الاولى والثانية من الانتخابات أحد الشخصين الحائزين على
الاكثرية فى الدورة الاولى ، يؤجل موعد الانتخابات الثانية لمدة أسبوعين .
يؤدى رئيس الجمهورية اليمين التالية ، ويوقع على ورقة القسم ، فى مجلس
الشورى الاسلامى فى جلسة يحضرها رئيس السلطة القضائية وأعضاء مجلس صيانة
الدستور .
بسم الله الرحمن الرحيم
( اننى باعتبارى رئيسا للجمهورية
اقسم بالله القادر المتعال فى حضرة القرآن الكريم ، وأمام الشعب الايرانى
أن أكون حاميا للمذهب الرسمى ، ولنظام الجمهورية الاسلامية ، وللدستور ،
وأن استخدم مواهبى وامكانياتى كافة فى سبيل أداء المسؤوليات التى فى عهدتى
، وأن اجعل نفسى وقفا على خدمة الشعب ورفعة البلاد ، ونشر الدين والاخلاق
، ومساندة الحق وبسط العدالة ، وأن احترز عن أى شكل من أشكال الديكتاتورية
، وأن أدافع عن حرية ألاشخاص وحرمانهم ، والحقوق التى ضمنها الدستور للشعب
، ولا اقصر فى بذل أى جهد فى سبيل حراسة الحدود ، والاستقلال السياسى
والاقتصادى والثقافى للبلاد ، وأن اعمل كالامين المضحى على صيانة السلطة
التى أودعها الشعب عندى وديعة مقدسة مستعينا بالله ومتبعا للنبى الاسلام
والائمة الاطهار ( عليهم السلام ) وأن أسلمها لمن ينتخبه الشعب من بعدى ) .
رئيس الجمهورية – فى نطاق صلاحياته ووظائفه بموجب هذا الدستور أو القوانين
العادية – مسؤول أمام الشعب والقائد ومجلس الشورى الاسلامى .
على رئيس
الجمهورية ان يوقع على مقررات مجلس الشعب الاسلامى ، وعلى نتيجة الاستفتاء
العام بعد مرورها بالمراحل القانونية ، وابلاغها اياه ، وعليه ان يسلمها
للمسؤولين لتننفيذها .
كما يستطيع رئيس الجمهورية – للقيام بأعباء
واجباته القانونية – أن يعين معاونين له ، ويقوم المعاون الاول لرئيس
الجمهورية – بموافقته – بمهمة ادارة جلسات مجلس الوزراء ، والتنسيق بين
سائر المعاونيات .
هذا يوقع رئيس الجمهورية أو ممثلة القانونى- بعد
مصادقة مجلس الشورى الاسلامى على المعاهدات والعقود والاتفاقيات والمواثيق
التى تبرم بين الحكومة الايرانية وسائر الدول، وكذلك المعاهدات المتعلقة
بالاتحادات الدولية .
كما يتولى رئيس الجمهورية مسؤولية امور التخطيط
والميزانية والامور الادارية والتوظفية للبلاد بشكل مباشر ويمكن ان يوكل
شخصا اخر لاداراتها .
فى حالات خاصة-ولمقتضيات الضرورة-وبمصادفة مجلس الوزراء يحق لرئيس الجمهورية تعين ممثل خاص لة-او عدة ممثلين – وتحديد صلاحياتهم .
وفي هذه الحالات تعتبر القرارات التى يتخذها الممثل او الممثلون المذكورين بمثابة قرارت رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء .
ويهتم تعين السفراء باقتراح من وزير الخارجية ومصادقة رئيس الجمهورية .
ويقوم رئيس الجمهورية بالتوقيع علي اوراق اعتماد السفراء الدول الأخرى .
كما يتولى رئيس الجمهورية منح الأوسمة الحكومية .
هذا ويقدم رئيس الجمهورية استقالتة الى القائد ويستمر في القيام بوظائفة، الى أن تتم الموافقة علي استقالته.
في حالة وفاة رئيس الجمهورية او عزلة ، او استقالتة ، او غيابة او مرضة
لأكثر من شهرين . او في حالة انتهاء فترة رئاسة الجمهورية وعدم انتخاب
رئيس جديد للجمهورية نتيجة وجود بعض العقبات او لأمور من هذا القبيل ،
يتولي المعاون الاول لرئيس الجمهورية أداء وظائف رئيس الجمهورية بصلاحياتة
بموافقة القيادة، ويتوجب على هيئة مؤلفة من رئيس مجلس الشورى الاسلامي
ورئيس السلطة القضائية خلال فترة خمسين يوما- على الأكثر-وفي حالة وفاة
المعاون ألاول لرئيس الجمهورية او لوجود امور أخري تحول دون قيامة
بواجباتة ، وكذلك فيما اذا لم يكن لرئيس الجمهورية معاون اول ، تعين
القيادة شخصا أخر مكانة.
خلال الفترة التى يتولى فيها المعاون الاول
لرئيس الجمهورية- أو شخص أخر عين بموجب المادة الحادية والثلاثين بعد
المائة – مسؤوليات رئيس الجمهورية ويتمتع بصلاحياتة،لا يمكن استيضاح
الوزراء او حجب الثقة عنهم ، ولايمكن- كذلك – القيام باعادة النظر في
الدستور او اصدار الأمر باجراء الاستفتاء العام في البلاد .
يعين رئيس
الجمهورية الوزراء ويطلب الي مجلس الشوري الاسلامي منحهم الثقة ولا يلزم
طلب الثقة من جديد عند تغير مجلس الشورى الاسلامى . يعين القانون عدد
الوزراء وحدود صلاحيات كل واحد منهم .
تسند رئاسة مجلس الوزراء الي
رئيس الجمهورية الذى يشرف على عمل الوزراء ويقوم- عبر اتخاذ التدابير
الازمة –بالتنسيق بين قرارات الوزراء ومجلس الوزراء ، ويعين – بالتعاون مع
الوزراء – السياسة العامة لعمل الدولة ونهجها ، كما يقوم بتنفيذ القوانين .
وفى حالات اختلاف الرأى أو التداخل فى المسؤوليات القانونية ، للاجهزة
الحكومية – حيث يحتاج المووضع الى تفسير أو تغيير القانون – يكون قرار
مجلس الوزراء المتخذ باقتراح من رئيس الجمهورية ملزما .
ويكون رئيس الجمهورية مسؤولا أمام مجلس الشورى الاسلامى عن اجراءات مجلس
الوزراء .
يبقى الوزراء فى وظائفهم ما لم يتم عزلهم أو يحجب المجلس الثقة عنهم اثر استضاحهم أو طلب الثقة لهم من المجلس .
وتقدم استقالة مجلس الوزراء أو أى منهم الي رئيس الجمهورية ، ويستمر مجلس
الوزراء في القيام بمهامه حتى يتم تعين الوزراة الجديدة .
ويستطيع رئيس الجمهورية ان يعين مشرفين – للوزارات التى لا وزير لها – ولمدة اقصاها ثلاثة اشهر.
كما يستطيع رئيس الجمهورية أن يعزل الوزراء وفى هذه الحالة يطلب الى
المجلس منح الثقة للوزير الجديد أو الوزراء الجدد ، وفى حالة تغيير نصف
أعضاء مجلس الوزراء – بعد منحهم الثقة من قبل المجلس – فان على رئيس
الجمهورية أن يطلب الى المجلس منح الثقة لمجلس الوزراء من جديد .
هذا
ويكون كل من الوزراء مسؤولا عن واجباته الخاصة به تجاه رئيس الجمهورية
والمجلس ، وفى الامور التى يوافق عليها مجلس الوزراء يكون الوزير مسؤولا
عن أعمال الوزراء الاخرين أيضا بهذا الخصوص .
علاوة على الحالات التى
يكلف فيها مجلس الوزراء أو أحد الوزراء بتدوين اللوائح التنفيذية للقوانين
فان لمجلس الوزراء – فى سبيل القيام بالوظائف الادارية وتأمين اجراء
القوانين وتنظيم المؤسسات الادارية – الحق فى وضع القرارات واللوائح
الادارية ولكل وزير – فى حدود وظائفه ومقررات مجلس الوزراء – الحق أيضا فى
وضع اللوائح الادارية واصدار التعميمات ، الا أن مفاد هذه القرارات يجب أن
لا يتنافى مع نص وروح القوانين .
ويمكن لمجلس الوزراء أن يكل أمر
الموافقة على بعض الامور المتعلقة بواجباته الى لجان مشكلة من عدد من
الوزراء وتكون قرارات هذه اللجان لازمه التنفيذ فى اطار القوانين وبعد
موافقة رئيس الجمهورية .
وترسل هذه القرارات واللوائح الصادرة من مجلس
الوزراء أو اللجان المذكورة فى هذه المادة – ضمن ابلاغها للتنفيذ – الى
رئيس مجلس الشورى الاسلامى لاخذ العلم بها حتى اذا ما وجدها مخالفة
للقوانين يقوم بارجاعها الى مجلس الوزراء – مع تبيان السبب – ليقوم باعادة
النظر فيها .
جدير بالذكر أن المصالحة فى الدعاوى المتعلقة بالاموال
العامه ، أو الحكومية ، أو اناطتها بالتحكيم – فى كل الاحوال – تتم
بموافقة مجلس الوزراء ، وينبغى اعلام مجلس الشورى الاسلامى بذلك .
فى الحالات التى يكون فيها أحد أطراف الدعوة أجنبيا ، وفى الحالات الداخلية المهمة ، تجب موافقة مجلس الشورى الاسلامى عليها أيضا .


مسئولية رئيس الجمهورية :
يجرى التحقيق فى التهم الموجهة الى رئيس الجمهورية ومعاونية والوزراء
بالنسبة للجرائم العادية فى المحاكم العامة لوزارة العدل ، ومع اعلام مجلس
الشورى الاسلامى
بذلك .
لا يحق لكل من رئيس الجمهورية ومعاونية
والوزراء ، وموظفى الحكومة أن يكون له اكثر من عمل حكومى واحد ، كما يعتبر
محظور عليه اى عمل أخر فى المؤسسات التى يكون جميع راس مالها ، او قسم منه
حكوميا ، او ملكا للمؤسسات العامة ، وكذلك ممارسة النيابة فى مجلس الشورى
الاسلامى ، او المحاماة او الاستشارة القانونية ، ولا يجوز ان يكون رئيسا
، او مديرا تنفيذيا ، او عضوا فى مجلس ادارة الانواع المختلفة من الشركات
الخاصة باستثناء الشركات التعاونية المختصة بالدوائر والمؤسسات .
ويستثنى من ذلك العمل التعليمى فى الجامعات او مراكز الابحاث .
يتولى رئيس السلطة القضائية التحقيق فى اموال القائد ، ورئيس الجمهورية ،
ومعاونية والوزراء ، وزوجاتهم ، واولادهم ، قبل تحمل المسؤولية وبعدة ،
وذلك لئلا تكون قد ازدادت بطريق غير مشروع .
ثالثا : الجيش وقوات حرس الثورة الاسلامية
يتولى جيش جمهورية ايران الاسلامية مسؤولية الدفاع عن استقلال البلاد ووحدة اراضيها وعن نظام الجمهورية الاسلامية فيها .
يجب ان يكون جيش جمهورية ايران الاسلامية جيشا اسلاميا وذلك بان يكون جيشا
عقائديا وشعبيا . وان يضم افرادا لائقين ، مؤمنين باهداف الثورة الاسلامية
ومضحين بانفسهم من اجل تحقيقها .
لا يقبل انتساب اي فرد اجنبي الى الجيش وقوى الامن الداخلي في البلاد.
تمنع اقامة اية قاعدة عسكرية اجنبية في البلاد حتى ولو كانت على اساس الاستفادة منها فى الاغراض السليمة .
يجب على الحكومة في زمن السلم ان تستفيد من افراد الجيش ، وتجهيزاتة
الفنية فى اعمال الاغاثة ، والتعليم ، والانتاج، وجهاد البناء ، وذلك الى
حد لا يضر بالاستعداد العسكرى للجيش مع مراعاة موازين العدالة الاسلامية
بشكل كامل .
يحظر الانتفاع الشخصي من اجهزة الجيش ، وامكانياته، كما
تحظر الاستفادة الشخصية من الافراد باستخدامهم للخدمة الشخصية ، او لقايدة
السيارات الخصوصية وامثال ذلك .
تمنح الترقيات للعسكريين ، وتسحب بموجب القانون .
تبقى قوات حرس الثورة الاسلامية التى تأسست فى الايام الاولى لانتصار هذه
الثورة راسخة ثابتة من اجل اداء دورها في حراسة الثورة ، ومكاسبها .
يعين القانون حدود وظائف هذه القوات ، ونطاق مسؤولياتها فيما يخص وظائف
ونطاق مسؤولية القوات المسلحة الاخرى مع التاكيد على التعاون والتنسيق
الاخوى فيما بينها.
بحكم الاية الكريمة :"واعدوا لهم ماستطعتم من قوة
ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم
الله يعلمهم " فان الحكومة مسؤولة عن اعداد البرامج ، والامكانيات الازمة
للتدريب العسكرى لجميع أفراد الشعب ، وذلك وفقا للموازين الاسلامية ، بحيث
تكون لجميع الافراد القدرة على الدفاع المسلح عن البلاد ، وعن نظام
جمهورية ايران الاسلامية ، ألا ان حيازة الاسلحة يجب ان تكون باذن السلطات
المسؤولة .
رابعا: مجلس الامن القومي الأعلى
يتم تشكيل مجلس الامن
القومي الاعلى برئاسة رئيس الجمهورية لغرض تامين المصالح الوطنية وحراسة
الثورة الاسلامية ووحدة اراضى البلاد والسيادة الوطنية وذلك للقيام
بالمهام التالية :
1-تعين السياسات الدفاعية والأمنية للبلاد فى اطار السياسات العامة التى يحددها القائد .
2- تنسيق النشاطات السياسية ، والأمنية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والاقتصادية ذات العلاقة بالخطط الدفاعية- الأمنية العامة .
3- الاستفادة من الإمكانيات المادية والمعنوية للبلاد لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية .
ويكون اعضاء المجلس علي النحو التالى :
رؤساء السلطات الثلاث .
رئيس هيئة اركان القيادة العامة للقوات المسلحة .
مسؤول شؤون التخطيط والميزانية .
مندوبان يعينان من قبل القائد . وزراء الخارجية والداخلية والامن .
الوزير ذو العلاقة طبق مقتضيات الموضوع واعلى مسؤولين فى الجيش وحرس الثورة .
ويقوم مجلس الامن القومي الاعلى – حسب وظائفة – بتعين المجالس الفرعية من
قبيل مجلس الدفاع ومجلس امن البلاد وتكون رئاسة كل من هذه المجالس الفرعية
لرئيس الجمهورية او احد اعضاء مجلس الامن القومي الاعلى بتعين من رئيس
الجمهورية .
ويحدد القانون حدود صلاحيات ووظائف المجالس الفرعية ،
وتتم المصادقة على تنظيماتها من قبل المجلس الاعلى ، وتكون قرارات مجلس
الامن القومي الاعلى نافذة المفعول بعد مصادقة القائد عليها.



المبحث الرابع
السلطة التنفيذية فى
دستور الجمهورية التونسية




السلطة التنفيذية فى
دستور الجمهورية التونسية

تناول دستور الجمهورية التونسية الصادرة سنة 1959 المعدل فى 26/5/2002 السلطة التنفذية فى باب الثالث فى فرعين هما :
- رئيس الجمهورية .
- الحكومة .
وسوف نتناول بالتفصيل كل من هذين الفرعين .

أولاً رئيس الجمهورية

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ودينه الاسلام .
ينتخب رئيس الجمهورية لمدة خمسة أعوام خلال الايام الثلاثين الاخيرة من
المدة الرئاسية ، انتخابا عاما ، حرا، مباشرا ، سريا ، وبالأغلبية المطلة
للأصوات المصرح بها .
وفى صورة عدم الحصول على هذه الأغلبية فى الدورة
الأولى تنظم دورة ثانية يوم الأحد الثاني الموالى ليوم الاقتراع ، ولا
يمكن أن يتقدم للدورة الثانية الا المترشحان المحرزان على اكثر عدد من
الاصوات فى الدورة الاولى مع اعتبار الانسحابات عند الاقتضاء ، وذلك طبق
الشروط المنصوص عليها بالقانون الانتخابى .
واذا تعذر اجراء الانتخاب
فى الميعاد المقرر لسبب حالة حرب أو خطر داهم ، فان المدة الرئاسية تمدد
بقانون يصادق عليه مجلس النواب ، وذلك الى أن يتسنى اجراء
الانتخاب . ويجوز لرئيس الجمهورية أن يجدد ترشيحه .
الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية حق لكل تونسى غير حامل لجنسية أخرى ، مسلم
مولود لأب ولام وجد لأب ولام تونسيين وكلهم تونسيون بدون انقطاع .
كما
يجب أن يكون المترشح يوم تقديم ترشحة بالغا من العمر أربعين سنة على الاقل
وخمس وسبعين سنة على الاكثر ومتمتعا بجميع حقوقه المدنية والسياسية.
ويقع تقديم المترشح من طرف عدد من أعضاء مجلس النواب ورؤساء المجالس
البلدية ، حسب الطريقة والشروط التى يحددها القانون الانتخابى .
ويسجل الترشح بدفتر خاص لدى المجلس الدستورى .
ويبت المجلس الدستورى فى صحة الترشيح وتعلن عن نتيجة الانتخابات وينظر فى
الطعون المقدمة اليه فى هذا الصدد وفقا لما يضبطه القانون الانتخابى .
رئيس الجمهورية هو الضامن لاستقلال الوطن وسلامة ترابه ولاحترام الدستور
والقانون ولتنفيذ المعاهدات وهو يسهر على السير العادى للسلطة العمومية
الدستورية ويضمن استمرار الدولة .
يتمتع رئيس الجمهورية أثناء ممارسة
مهامه بحصانة قضائية ، كما ينتفع بهذه الحصانة القضائية بعد انتهاء
مباشرته لمهامه بالنسبة الى الافعال التى قام بها بمناسبة أدائه لمهامه .
يؤدى رئيس الجمهورية المنتخب أمام مجلس النواب ومجلس المستشارين الملتئمين
معا اليمين التالية : " اقسم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال الوطن
وسلامة ترابه وأن احترم دستور البلاد وتشريعها وأن أرعى مصالح الامة رعاية
كاملة ".
المقر الرسمى لرئاسة الجمهورية تونس العاصمة وضواحيها الا
انه يمكن فى الظروف الاستثنائيه أن يحاول مؤقتا الى أى مكان أخر من تراب
الجمهورية .
رئيس الجمهورية هو القائد الاعلى للقوات المسلحة .
يعتمد رئيس الجمهورية الممثلين الدبلوماسيين للدولة فى الخارج ويقبل اعتماد ممثلى الدول الاجنبية لديه .
لرئيس الجمهورية فى حالة خطر داهم مهدد لكيان الجمهورية وأمن البلاد
ولستقلالها بحيث يتعذر السير العادى لدواليب الدولة اتخاذ ما تحتمه الظروف
من تدابير استثنائية بعد استشارة الوزير الاول ورئيس مجلس النواب ورئيس
مجلس المستشارين .
ويوجه فى ذلك بيانا الى الشعب .
وفى هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة .
وتزول هذه التدابير بزوال أسبابها ويوجه رئيس الجمهورية بيانا فى ذلك الى مجلس النواب ومجلس المستشارين .
لرئيس الجمهورية أن يستفتى الشعب مباشرة فى مشاريع القوانين ذات الاهمية
الوطنية أو فى المسائل الهامة التى تتصل بالمصلحة العليا للبلاد دون أن
يكون كل ذلك مخالفا للدستور .
واذا أفضى الاستفتاء الى المصادقة على
المشروع فان رئيس الجمهورية يصدره فى اجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما من
تاريخ الاعلان عن نتائجه .
ويضبط القانون الانتخابى صيغ اجراء الاستفتاء والاعلان عن نتائجه .
يبرم رئيس الجمهورية المعاهدات ويشهر الحرب ويبرم السلم بموافقة مجلس النواب .
لرئيس الجمهورية حق العفو الخاص .
رئيس الجمهورية يوجه السياسة العامة للدولة ويضبط اختياراتها الاساسية ويعلم بها مجلس النواب .
ولرئيس الجمهورية أن يخاطب مجلس النواب ومجلس المستشارين مباشرة أو بطريقة بيان يوجهه اليهما .
يعين رئيس الجمهورية الوزير الاول كما يعين بقية أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الاول .
رئيس الجمهورية يرأس مجلس الوزراء .
رئيس الجمهورية ينهى مهام الحكومة أو عضو منها تلقائيا أو باقتراح من الوزير الاول .
يختم رئيس الجمهورية القوانين الدستورية والاساسية والعادية ويسهر على
نشرها بالرائد الرسمى للجمهورية التونسية فى اجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما
ابتداء من بلوغها اليه من طرف رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين
حسب الحالة .
ولرئيس الجمهورية الحق أثناء الاجل المذكور فى رد مشروع
القانون الى مجلس النواب لتلاوة ثانية واذا وقعت المصادقة على المشروع من
طرف المجلس بأغلبية ثلثى أعضائه فأنه يقع اصداره ونشرة فى أجل أخر لا
يتجاوز خمسة عشر يوما .
ولرئيس الجمهورية أثناء الاجل المنصوص عليه
بالفقرة الاولى من هذا الفصل ، وبناء على الرأى الذى أبداه المجلس
الدستورى أن يرجع مشروع القانون أو البعض من فصوله فى صيغه معدلة الى مجلس
النواب لمداولة جديدة ، وتتم المصادقة على التعديلات من قبل مجلس النواب
حسب الاغلبية المنصوص عليها بالفصل 28 من الدستور ، يقع اثرها ختم مشروع
القانون ونشره من أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ بلوغه الى
رئيس الجمهورية .
يسهر رئيس الجمهورية على تنفيذ القوانين ويمارس السلطة الترتيبية العامة وله أن يفوض جزاء من هذه السلطة الى الوزير الاول .
مشاريع القوانين تقع مداولتها فى مجلس الوزراء والاامر ذات الصبغة
الترتيبية يقع تأشيرها من طرف الوزير الاول وعضو الحكومة المعنى بالامر .
يسند رئيس الجمهورية باقتراح من الحكومة الوظائف العليا المدينة والعسكرية .
ولرئيس الجمهورية أن يعرض اسناد بعض تلك الوظائف الى الوزير الاول .
لرئيس الجمهورية اذا تعذر عليه القيام بمهامه بصفة وقتية أن يفوض بأمر سلطاتة الى الوزير الاول ما عدا حق حل مجلس النواب .
وأثناء مدة هذا التعذر الوقتى الحاصل لرئيس الجمهورية تبقى الحكومة قائمة
الى أن يزول هذا التعذر ولو تعرضت الحكومة الى لائحة لوم .
ويعلم رئيس الجمهورية رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين بتفويضه المؤقت لسلطاته .
عند شغور منصب رئيس الجمهورية لوفاة أو لاستقالة أو لعجز تام ، يجتمع
المجلس الدستورى فورا ، ويقر الشغور النهائى بالاغلبية المطلقة لاعضائه ،
ويبلغ تصريحا الى ذلك الى رئيس مجلس المتشارين ورئيس مجلس النواب الذى
يتولى فورا مهام رئاسة الدولة بصفة مؤقتة لاجل أدناه خمسة وأربعون يوما
وأقصاه ستون يوما ، واذا تزامن الشفور النهائى مع حل مجلس النواب ، يتولى
رئيس مجلس المستشارين مهام رئاسة الدولة بصفة مؤقتة لنفس الاجل .
ويؤدى القائم بمهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة اليمين الدستورية أمام مجلس
النواب ومجلس المستشارين الملتئمين معا ، وعند الاقتضاء ، أمام مكتبى
المجلسين ، واذا تزامن الشفور النهائى مع حل مجلس النواب ، يؤدى اليمين
الدستورية أمام مجلس المستشارين وعند الاقتضاء ، أما مكتبة .
ولا يجوز للقائم بمهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة الترشيح لرئاسة الجمهورية ولو فى صورة تقديم استقالته .
ويمارس القائم بمهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة المهام الرئاسية على انه
لا يحق له أن يلجأ الى الاستفاتء ، أو أن ينهى مجلس النواب أو أن يتخذ
التدابير الاستثنائية المنصوص عليها بالفصل 46 .
ولا يجوز خلال لمدة الرئاسة الوقتية تنقيح الدستور أو تقديم لائحة لوم ضد الحكومة.
وخلال المدة الرئاسية الوقتية يتم انتخاب رئيس جمهورية جديد لمدة خمس سنوات.
ولرئيس الجمهورية الجديد أن يحل مجلس النواب ويدعو لانتخابات تشريعية سابقة لأوانها وفقا للفقرة الثانية من الفصل 63.
ثانياً الحكومة
تسهر الحكومة على تنفيذ السياسة العامة للدولة طبق التوجيهات والاختيارات
التى يضبطها رئيس الجمهورية . الحكومة مسؤولة عن تصرفها لدى رئيس
الجمهورية.
يسير الوزير الأول وينسق أعمال الحكومة وينوب عند الاقتضاء رئيس الجمهورية فى رئاسة مجلس الوزراء أو أى مجلس أخر.
لأعضاء الحكومة الحق فى الحضور فى مجلس النواب وفى مجلس المستشارين وفى لجانها.
ولكل عضو بمجلس النواب أن يتقدم الى الحكومة بأسئلة كتابية أو شفاهية.
تخصص دورية للأسئلة الشفاهية لأعضاء مجلس النواب وأجوبة الحكومة ويمكن أن
تخصص الجلسة الدورية لحوار بين مجلس النواب والحكومة حول السياسات
القطاعية. كما يمكن تخصيص حصة من الجلسة العامة للإجابة عن الأسئلة
الشفاهية بشأن مواضيع الساعة.
يمكن لمجلس النواب أن يعارض الحكومة فى
مواصلة تحمل م
Volver arriba Ir abajo
Ver perfil de usuario http://www.palikao0031.skyrock.com
 
التوازن بين السلطات الدستورية الثلاث
Volver arriba 
Página 1 de 1.

Permisos de este foro:No puedes responder a temas en este foro.
Karen :: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دروس ومحاضرات و امتحانات :: العلوم القانونية والادارية(حقوق) "سنة اولى" :: مقياس القانون الدستوري-
Cambiar a: