Karen


 
ÍndiceÍndice  GaleríaGalería  FAQFAQ  BuscarBuscar  Grupos de UsuariosGrupos de Usuarios  RegistrarseRegistrarse  Conectarse  أدخل وسجل نفسكأدخل وسجل نفسك  

Comparte | 
 

 مفهوم الحكومة الديمقراطية بحث كامل

Ver el tema anterior Ver el tema siguiente Ir abajo 
AutorMensaje
farouk
General
General
avatar


عدد المساهمات : 441
نقاط : 4227
التميز : 4
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 26
الموقع : www.palikao0031.skyrock.com

MensajeTema: مفهوم الحكومة الديمقراطية بحث كامل   Sáb Oct 17, 2009 2:27 pm

خطة البحــــــث
المقدمة :
الإشكالية
المبحث الأول : ماهية الديمقراطية
المطلب الأول : تعريف ومضمون الديمقراطية
الفرع الأول : تعريف الديمقراطية
الفرع الثاني : مضمون الديمقراطية
المطلب الثاني : تطور مفهوم الديمقراطية
الفرع الأول : المفهوم التقليدي
الفرع الثاني: المفهوم المعاصر
المطلب الثالث : مبادئ وأهداف الديمقراطية
الفرع الأول : أهداف الديمقراطية
الفرع الثاني : مبادئ الديمقراطية
المبحث الثاني : صور من التطبيقات الديمقراطية
المطلب الأول : الديمقراطية المباشرة
المطلب الثاني : الديمقراطية الغير المباشرة ( النيابية)
المطلب الثالث : الديمقراطية الشعبية
المبحث الثالث : مميزات الديمقراطية
المطلب الأول : تطور التمثيل الشعبي
الفرع الأول : مضمون الإنتخاب
الفرع الثاني : أنواع النظم إنتخابية
المطلب الثاني: المعارضة السياسية
الفرع الأول : الأحزاب السياسية
الفرع الثاني : الجماعات الضاغطة

الخاتمة


المــقــدمة
قيل عن الديمقراطية الكثير فقد أضحت مرادفا لحقوق الإنسان وحرياته
الأساسية وبقدر ما تبدو هذه الحقوق والحريات مكبوته أو مسلوبه أو معدلة
بقدر ما تشتد الحاجة الكيانية إلى الديمقراطية وهي تتمحور في حدها الأدنى
حول إعتبار الإنسان قيمة في ذاته وحقه فرد أو جماعة في التعبير عن ٍايه
وفي المشاركة في وضع القرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي من أجل تحقيق
تقدمه وسعادته ونهضة الوطن ورقيه.
إن الديمقراطية لا تعني إغتضاب حقوق
المجتمع ولا تعني السلبية والإهمال والتسيب وإنما نعني الحوار الديمقراطي
المتكافئ فهو صمام الأمان في مواجهة تحديات المستقبل .
فما هي المفاهيم التي عرفتها الديمقراطية ؟ وصور التي اكتسبتها عبر مختلف مراحل تطورها ؟ وما مدى نجاعتها في تسير نظم الحكم .














المبحث الأول : ماهية الديمقراطية
المطلب الأول : تعريف ومضمون الديمقراطية
الفرع الأول : تعريف الديمقراطية

الشائع في الفقه أن كلمة الديمقراطية تجد أصلها الإغريقي القديم وهي تتكون
من مقطعين يونانيين " Demod " ومعناها " الشعب" و"Kartod" ومعناها "
السلطة " وبالتالي فالديمقراطية هي سلطة الشعب أو حكم الشعب حسب التعبير
الحديث(1) .
وقد ظهر الكثير من التعريفات لهذا المصطلح فقد عرفها
الرئيس الأمريكي السابق " أبراهام لتكون في إحدى خطبه بأنها : حكم الشعب
بواسطة الشعب ومن أجل العب وتدل كلمة الشعب على أن يكون الحكم ملكا للشعب
ويختص به وتشير عبارة الشعب إلى إشراك المواطنين في وضع السياسة وممارسة
الرقابة على ممثليهم أو نوابهم وتعني عبارة من أجل الشعب أن الحكومة في
خدمة الشعب ليس مجرد درعا لهذه الحكومة وذهب " لورد برايس" إلى أن
الديمقراطية شكل من أشكال الحكم تكون فيه السلطة الحاكمة في الدول ممثلة
قانونيا في أعضاء الجماعة ككل وليس في طبقة أو طبقات معينة، وعرفها " جون
نسيوارت " قبله بأنها شكل من أشكال الحكم يمارس فيه الشعب كله أو القسم
الأكبر منه سلطة الحكم من خلال نواب ينتخبونه بأنفسهم بصورة دورية وعرفها
" سيالي" بأنها الحكم الذي يشـارك فيه كل فرد من أفراد المجتمع .
الفرع الثاني: مضمون الديمقراطية
إن مضمون الديمقراطية السياسي والدستوري بالديمقراطية يكمن في المشاكل
الفعلية والمباشرة و المستمرة للمواطنين في تحديد إختيارات وسياسة البلاد
وفي تطبيقها ضمان الحريات الفردية والجماعية العامة وهي سياسة تسمح
للمواطنين بمراقبة السلطة الحاكمة والتعبير عن رفضهم لسياستها عند الحاجة
وبعزلها إن إستدعى الأمر ذلك ويمتد ضمان الحريات إلى حرية الإعلام الذي
يجب أن يعبر عن كافة الآراء والإتجاهات التعددية السياسية فعن طريقها يصبح
ممكن تعدد الإختيارات والبدائل والحلول لمختلف المشاكل ، العمل برأي
(1) – د/ سعيد بوشعير، ( القانون الدستوري والنظم السياسية المقارنة )، ح2 ،ط5 ، الجزائر ، ديوان المطبوعات الجامعية ، 2003، ص 49
الأغلبية الذي يجب أن إليه غير أن ذلك لا يعني إضطهاد ومحو وجهة نظر الأقل بل لابد
من إحترام رأيها كمعارضة وهي ضرورية للديمقراطية فهي تحقق التوازن و تسمح
بمراقبة الأغلبية وتطبق تطرفها إذ أمكن ذلك ويمكن القول أن كل أغلبية ليس
لها معارضة دليل على قمع للآراء وإنعدام حرية التعبير تعدد المؤسسات
الممارسة للسلطة من أجل منع الإستبدال لا يجب تركيز ،كامل السلطة السياسية
بيد شخص واحد أو هيئة واحدة بل يجب توزيع السلطة على مؤسسات متعددة تراقب
بعضها وتمنع إستحواذ إحداها على السلطة وفي هذا الإطار يلعب مبدأ الفصل
بين السلطات دور أساسي على المستوى الدستوري لتحقيق هذه الغاية .
المطلب الثاني : تطور المفهوم الديمقراطي
لقد عرف مصطلح الديمقراطية تداولا واسعا ومدلولات متعددة ومتعارضة أحيانا
حتى أصبح شعارا يرفع على كل الجبهات وإشارة يجعلها كل من يبحث عن شرعية
الحكم أو شرعية المعارضة مما أدى إلى الصعوبة في إيجاد معنى واضح ودقيق
للديمقراطية في أكثر الدراسات دقة وأدقها تحليلا حيث ورد في قاموس السياسة
أن الديمقراطية هي المصطلح الأكثر تقديرا والأكثر غموضا من بين المصطلحات
السياسية في العالم المعاصر..... إن الكلمة اليونانية القديمة تعني الحكم
بواسطة الشعب ، إن الديمقراطية في ذاتها تعني أكثر قليلا من أن السلطة
السياسية وبمعنى عام هي بأيدي البالغين من السكان وأن ما من فئة صغيرة لها
الحق أن تحكم ، أما الدكتور " ناجي علوش" فيعرف الديمقراطية على أنها حكم
الشعب أي حكم العامة لا الأباطرة ولا القياصرة ولا رجال الدين وهو الحكم
الذي يعبر عن إرادة الشعب ويخدم مصالحة .
غير أن الوقوف على المعنى الحقيقي للديمقراطية يقتضي معرفة الظروف و الملابسات التي صاحبت نشأة هذا المفهوم وتطوره (1)
الفرع الأول : المفهوم التقليدي
فقد ارتبطت نشأة الديمقراطية بتطور المجتمعات والنظم السياسية التي إنتقلت
من الحكم بمقتضى العادات والتقاليد إلى الحكم بمقتضى القانون بدأ من قانون
حمورابي ليصبح مهما في مرحلة ثانية البحث عن صيغ حكم عادلة ، ولقد كانت
آخر مراحل هذا التطور مرحلة
(1) – العلجة مناع "دروس في الفقه الدستوري والنظم السياسية " ،المركز الجامعي خميس مليانة ، 2009

الديمقراطي في قلب المنظمة الأرستقراطية والملكية التي كانت تسود أوربا
قبل الثورة الفرنسية وقد أفضى هذا التطور إلى المنظومة الديمقراطية
الرأسمالية التي سندتها الثورات الفرنسية والأمريكية بقوة إعلامية هائلة .
إن الديمقراطية في مفهومها القديم تحمل في جوهرها مثلا أعلى هو المساواة
وأن النظام والمؤسسات والعلاقات التي تلقب بالديمقراطية هي تلك التي تعظم
المساواة بين البشر في فرض الحياة لقد كانت الديمقراطية بهذا المفهوم سلاح
الفقراء والضعفاء لينتزعوا حقوقهم السياسية والإجتماعية من الصفات
المتميزة وهي بذات المفهوم تعود بجذورها إلى " سقراط " و" أفلاطون" و"
أرسطو" وإلى التطبيق الأثيني والمدن الإغريقية والرومانية القديمة .
غير أن الديمقراطية الليبرالية التي تعتبر الأساس الفلسفي للديمقراطية
الغربية والتي تبلورت في القرنين السابع والثامن عشر تؤكد على أن
الديمقراطية هي شكل من أشكال أنظمة الحكم ولا تتعلق بالمضمون الإجتماعي
وأن جوهرها هو الحرية وليست المساواة التي لا تدخل فيها إلا بمعنى
المساواة السياسية بين المواطنين فمنذ القرن الثامن عشر والديمقراطية تموج
بين مفهومين متناغمين الأول بتأثير " مونتسكيو" والثاني بتأثير من " روسو"
.
ــ "فمونتيكيو" تعتبر السلطة السياسية شرا لا بد منه ويعتبر الشعب
مجموعة أفراد أو تجمعات خاصة يجب حمايتها وحماية مصالحها من تعديات السلطة
فأصبح غاية المؤسسات هو ضمان أعضاء المجتمع المدني ضد السلطة على الأصول
الشرعية التي تحد من نطاق السلطة وأفضل نظام هو ذلك يؤمن هذا التقليد عن
طريق تنظيم عملي للوظيفة الحكومية كالفصل بين السلطات فحرية المواطنين لا
تنتج إلا عن المقاومة العنيدة لإمتداد السلطة .
ــ أما " روسو " فيذهب
إلى ضرورة البحث عن تعريف إيجابي لا سلبي للحرية السياسية من خلال
المشاركة في السلطة شريطة أن تكون هذه المشاركة ناتجة عن الرضا ولم تفرضها
القوة أو الدعاية ومن هنا يكون المواطن الذي يشارك في سماه " روسو"
الإدارة الجماعية أكثر من المواطن الذي يقاوم قرارات السلطة السياسية وإن
كان هناك من يرى عدم إمكانية المشاركة الفعلية للمواطنين والجماعات في
ممارسة السلطة كما أشار إلى ذلك "شوفاليه" بقوله : بما أنه جلي أن المجتمع
لا يستطيع في الحقيقة والوقائع أن يواجه نفسه بنفسه وأن الجماعة التي
تديره تبقى في الحقيقة والواقع متميزه عن الجماعة الواسعة التي تطيع ،فإن
الدولة في الحقيقة والواقع تستمر في كونها هو وهم مع استمرارها كونها نحن
في حقل التجريد .
(1) – نفس المرجع
الفرع الثاني : المفهوم الحديث للديمقراطية
لقد ساد في الوقت الحالي المفهوم الليبرالي للديمقراطية لكن هذا المفهوم
يحاول أن يأخذ بعين الإعتبار بعض جوانب المفهوم الإشتراكي خاصة الجانب
الإقتصادي والإجتماعي ، فلم تعد الديمقراطية ذات مضمون سياسي فقط بل أصبح
لها مضمون إقتصادي واجتماعي حتى في الفكر الليبرالي .
أ‌- المضمون
الإقتصادي والإجتماعي : أي أن يكون للديمقراطية غاية اجتماعية تتمثل في
التحرير الإنسان من الحاجة والقيود واللمسات الإقتصادية لذا يتم توجيه
الإقتصاد من أجل توزيع أفضل للدخل الوطني للثروة الوطنية واشتراك العمال
والأجراء لتسيير المؤسسات الإقتصادية والاجتماعية إلى جانب قيام الدولة
لضمان حد أدنى من المستوى المعيشي لكافة المواطنين من خلال الضمان
الإجتماعي والمنح المختلفة ومن خلال توفير التعليم والصحة والنقل والسكن
إلى غير ذلك من الإمكانيات التي تسمح لأي مواطن أن شارك في الحياة
السياسية بشكل فعال(1) .
ب‌- المضمون السياسي والدستوري : يتجلى المضمون السياسي للديمقراطية الليبرالية أساسا فيما يلي :
1) المشاركة الفعلية والمباشرة والمستمرة للمواطنين في تحديد إختيارات وسياسة البلاد وفي تطبيقاتها .
2)
ضمان الحريات الفردية والجماعية الخاصة والعامة لأنها وسيلة تسمح للمواطن
بمراقبة السلطة الحاكمة والتعبير عن رفضهم لسياستها عند الحاجة وبعزلها
الأمر ذلك وباختيار أحسن الحلول للبلاد من بين عدة بدائل ويمتد ضمان
الحريات إلى حرية حرية الإعلام الذي يعبر عن كافة الآراء والإتجاهات.
3) التعددية السياسية في أي الليبرالي أنه يستحيل ممارسة الشعب لسيادته بدون تعددية سياسية .
رفض
الهيمنة الإيديولوجية فالديمقراطية ترفض كل إيديولوجيا أو مذهب سياسي أو
غيره يرفض نفسه بإعتباره دائما وخالدا وثابتا ولا يقبل الإختلاف مثلما
يزعم ذلك
(1) – د/ الأمين شريط،( لوجيز في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية المقارنة، ط2، الجزائر ديوان المطبوعات الجامعية، 2002، ص 122

الفكر الماركسي بل كل شيء منظور ونسبي .
4)
الحل بٍاي الأغلبية التي يجب أن تنصاع إليه الأقلية ويمكن القول أم كل
الأغلبية التي ليس لها معارض دليلا على قمع للآراء وإنعدام لحرية التعبير .
5)
تعدد المؤسسات الممارسة للسلطة حيث لا يجب تركيز كامل السلطة السياسية بيد
شخص واحد أو هيئة واحدة بل يجب توزيع السلطات على مؤسسات متعدده تراقب
بعضها البعض وتمـنع إستحواذ إحداها على السلطة من أجل(1) منع الإستبداد .

















(1) – نفس المرجع ، ص185


المطلب الثالث : مبادئي وأهداف الديمقراطية
الفرع الأول : أهداف الديمقراطية
تسعى الديمقراطية في مختلف أشكالها وصورها إلى تحقيق العدل وهي بهذا
المبدأ لا تختلف عن الشرائع السماوية وهي منهج ضرورة يقتضيه التعايش
السلمي بين أفراد المجتمع وجماعته وتصل المعاصره إلى ذلك من خلال تقييد
الديمقراطية بدستور يراعي الشروط التي تتراضى عليها القوى الفاعله في
المجتمع من مساواة وحرية وحكم للقانون أي ضمان حق المشاركة السياسية
الفعالة لكل أفراد الشعب أو الأكثرية منه على الأقل في عملية إتخاذ
القرارات الجماعية الملزمة وذلك وفق شرعية دستورية تنبثق من الإرادة
للمواطنين وتقوم على مبادئ ديمقراطية تتجسد في مؤسسات دستورية تصون
الحريات البلدان وبالتالي فإن من أهم متطلبات المنهج الديمقراطي يتمثل في
تحقيق مشاركة سياسية فعالة للأفراد في المجتمع دون إستنثناء وعلى قدم
المساواة وما دام المنهج الديمقراطي دستوري فهذا يعني أن ممارسة
الديمقراطية مقيدة بدستور وليست منفلته من عقالها .
يمارس الشعب فيها
سلطات مطلقة لا تضبطها شرعية إلا هبة ولا نجد من غلوانها قيم إنسانية
وإنما يمارس الشعب سلطاته بموجب دستور تقيده ثوابت المجتمع وتضبطه مبادئ
الديمقراطية ومؤسساتها(1) .
الفرع الثاني : مبادئ الديمقراطية
للديمقراطية مبادئ أساسية هي بمثابة حد أدنى لأية ممارسة ديمقراطية حادة وهي :
1. الإيمان والإلتزام بأن الإنسان قيمته في ذاته وأن إنسانية هي منتهى كل سياسة وحماية وترقية وتنميه.
2.
حرية التعبير فالحرية قيمته أساسية وشرط لاكتمال إنسانية وهي وسلة للتعبير
عن فرح الوجود وعن حاجات النفس والجسد وهي بالتالي وسيلة مشاركة الإنسان
في هموم الآخرين وإهتماماتهم وسبيل التفاهم على الغايات والوسائل التي
تحقق السعادة.

(1) – د/ عبد القادر رزيق المخادمي ،( أخر الدواء.... الديمقراطية ) ، الجزائر، دار لفجر للنشر والتوزيع ، 2004، ص39


3.
القبول بالتنوع والتعدد إنه التنوع في إطار الوحدة أو الوحدة التي تشتمل
بالضرورة على التنوع والتعدد لا تنبع من طبيعة هذا الكون والوجود فحسب بل
يذيع أيضا من ممارسة الحرية .
4. حكم الأغلبية فلا يعقل أن ينبثق نظام
عن إرادة أناس أحرار وأن يكون مع ذلك وفقا على قلة قليلة أو في مصلحتها
وقد يثور جدلا حول مضمون هذا المبدأ أهل هو حق الأغلبية بأن تحكم نتيجة
تصويت أو إستفتاء أو يكتفي بأن يكون الحكم متوجها إلى مصالح الأغلبية
مراعيا لها مستلهما أفكارها.
5. ضمان التصحيح والإرتقاء ذلك أن الكون
قائم على التنوع على الحركة والتعبير أي على جدلية التناقض المستمر،
الجمود حالة منافية لطبيعة الكون المؤسس على هذه الجدلية وإذا كان الأمر
كذلك الأمر فلا مناص إلى أن التجميد للمجتمع يكون في حدود شروط معينة حتى
ولو كان ذلك بقرار من الأغلبيية وهنا تأتي ضرورة التصحيح والإرتقاء فكيف
يتم ذلك ؟ ثمة من يعوا إلى الإقرار بمبدأ التناوب على السلطة كسبيل لتلاقي
الجمود وتصحيح الأخطاء وكفالة التقدم والترقي ، وثمة من يكتفي بإقرار حق
المعرضة دون أن يمتد ذلك إلى إمكانية تداول السلطة بين عدة أطراف والحق أن
الأمر يبقي مرهونا بظروف المجتمع وحاجاته وشروط العمل السياسية فيه مع
التأكيد أن أحدا في نهاية المطاف لا يستطيع أن يقيد جدل التناقضات لأن
صيرورة القانون الطبيعي هي من القوة والحتمية بحيث تدفع بالبعض إلى
المطالبة ليس بإقرار حتى المعارضة والتناوب على السلطة فحسب بل بتكريس حق
الثورة كتسريع لجدل التناقضات أي لحـركة التاريخ (1).




(1) – نفس المرجع ، ص185


المبحث الثاني : صور من التطبيقات الديمقراطية
المطلب الأول :الديمقراطية المباشرة
المقصود بالديمقراطية المباشرة تلك الصورة من الديمقراطية التي يباشر فيها
الشعب السلطة بنفسه دون وساطة من نواب أو ممثلين فتصدر القرارات بإتفاق
الشعب بنفسه أو أغلبيته ،إن الشعب هو أساس و مصدر السلطة و من الطبيعي أن
يتولى بنفس شؤون الحكم دون الوساطة أو إنابة أي أن يمارس الشعب بنفسه جميع
إختصاصات الحكم :التشريعية و التنفيذية و القضائية بمعنى أن يصبح الشعب هو
الهيئة الحاكمة و المحكومة في الوقت نفسه .
و الديمقراطية المباشرة هي
أقدم صور الديمقراطية ظهورا إذا عرفت في بعض الدول المدنية في اليونان
القديمة و في أوائل تاريخ روما و في جميع الأحوال كان عدد الذين يتمتعون
بالحقوق السياسية قليلا قياسا إلى عدد السكان فالشعب هو صاحب السلطة و هو
الذي يباشر بنفسه غير أن الشعب ليس جميع أفراد دولة المدنية بل هم
المواطنين الأحرار فقط و هم أولائك الأفراد الذين لهم حق المباشرة الحقوق
السياسية من خلال إشتراكهم في الجمعية الشعبية التي تمثل السلطة العليا في
المدينة و التي تسمو على ما عداها لأنها لم تكن إلا للشعب مجتمعا (1)
لذا
كانت سلطتها مطلقة لا حدود لها بما تقرره هي من قيود ، فقد كان للجمعية
الشعبية التي كانت تجتمع عدة مرات في السنة وضع القوانين و إعلان الحرب و
الإشراف على الميزانية كما كان لها حق الإشراف على الإدارة و الجيش و
إنتظام المجلس الذي يتولى مباشرة الوطنية التنفيذية و إدارة الأملاك
العامة و إعتماد السفراء فضلا من حقها في إختيار القضاة بالإنتخاب أو
القرعة(2) و في عالم اليوم لم يبق من الديمقراطية المباشرة ما يلفت النظر
إلا القليل ففي سويسرا مازلت ثلاثة مقاطعا ترجيليه من "نتر
فالد"،و"غلاريس"و ابنزيل" .
نأخذ ببعض أثار هذا النظام القديم و تتحقق
الديمقراطية المباشرة في هذه المقاطعات في اجتماع المواطنين في جمعية
عمومية وسط إحتفال شعبي كبير إذ يستعد المواطنون السلطة فيقومون بإدارة
الشؤون العامة مباشرة من وضع للقوانين أو تعديلها أو إلغائها و فرض
الضرائب و النـظر في الميـزانية و القـروض العامة و إنتخاب عدد من
المـواطنين لإعداد
(1) – د/ محمد كاظم المشهداني ( القانون الدستوري ، الدولة – الحكومة- الدستور)، د.م، المكتب العربي الحديث ، 2007، ص78
(2) – نفس المرجع ، ص79

مشروعات القوانين و تولي بعض الإختصاصات الإدارية و إنتخابه غير هم لمباشرة الوظيفة القضائية .
و فيما يتعلق بالوظيفة التشريعية فإن دور الشعب في المقاطعات السويسرية
الثلاث يقتصر على إقرار أو رفض مشروعات القوانين التي يقوم مجلس الولاية
بتحضيرها و يتم ذلك دون مناقشة جدلية على الأغلب لأن الأمر يتعلق بمسائل
فنية و قانونية يصعب على الجمهور فهمها (1).
و من المؤلم أن نظام
الديمقراطية المباشرة هو أقرب النظم إلى الديمقراطية المثالية و هو الذي
يؤكد على أن الشعب هو صاحب السلطة و هي من حقه لا تمارس إلا بواسطته و
يباشر جميع إختصاصتها دون نائب أو وسيط إلا أن التطبيق يتعذر من الناحية
العلمية في الدول الحديثة و ذلك لإتساع رقعتها الجغرافية و كثرة عدد
مواطنيها عكس ما كان عليه الحال في المدن اليونانية القديمة التي كانت
صغيرة المساحة قليلة السكان ممن لهم حق مباشرة الحقوق السياسية لأن باقي
أفراد الشعب كان رازخا في سلاسل العبودية محروما من حقوقه السياسية يعمل و
يكدح من أجل إعاشة المواطنين الذين بوسعهم التفرع لممارسة الشؤون العامة .












(1) – نفس المرجع ، ص81
المطلب الثاني : الديمقراطية غير المباشرة أو النيابية
و في هذه الحالة يمثل الشعب بواسطة نواب منتخبين عنه يمثلونه و يباشرون
بإسمه السيادة القومية و التشريع و إدارة شؤون البلاد و إختيار الحكومة و
سحب الثقة منها و إسقاطها و يجري إنتخابهم دوريا كل فترة زمنية معينة
محددة طبقا لنص الدستور المطبق و هذه الديمقراطية هي السائدة اليوم في
أغلب دول العالم
و هذه الديمقراطية هي المعمول بها ألان في كثير من
الدول الأوربية و الأسيوية و الأمريكية و كل الدول العربية تقريبا التي
تطبق و تعمل في كنف الدساتير و قد إنتقد أحدهم بقوله: يعيب البعض على
الديمقراطية أن نظمها تأتي بحكم مستواهم عادي أو أقل من العادي و أن حكم
الغالبية هو حكم لا يشجع على التعاون مع الذكاء و العبقرية و أن الجماعة
الحاكمة تدفعها العاطفة أو أكثر العقل و المنطق و بوجه نشاطها أفكار و
بيانات محددة لا تقوم على علم صحيح و فضلا عن ذلك فالنظام الديمقراطي لا
يقوم على سياسة علمية بل على مؤتمرات الأحزاب و الدعايات الإنتخابية
بتفضيل نفر على أخر للأهواء شخصية أو حزبيه أو لصالح عصبة مالية أو لتدعيه
قوة سياسة قد تعمل ضد مصالح الشعب و بما لا يتفق و الدستور (1).
و من
المنطق يتضح لنا هذا النوع يواجه اليوم مصاعب جمة في السياستين الداخلية و
الخارجية ففي السياسة الداخلية يترتب على تضخم عدد السكان و الناخبين و
تعدد الأحزاب مع كثرة عدد الأنصار و إصطدام التيارات و النازعات فيها إلى
تعقد الديمقراطية و فواتير الفرص منها و قد تصبح الأحزاب السياسية و هي
وسيلة للحكم هدفه و غايته كما تعاقب بالأحزاب في الحكم و اختلاف البرامج و
قصور الأمر على تولي بعض الأنصار المناصب إلى عجز في تنفيذ الإصلاحات و
إتجاهات متباينة في البرامج أيضا يتضح ضعف الديمقراطية في السياسة للدفاع
عن مصالح البلاد في المنظمات الدولية و ممثلوا البلاد بدورهم لا يستطعون و
هم على شفا التهديد بفقدان حزبهم الأغلبية في الإنتخابات اتخاذ القرارات
الحازمة في السياسة الخارجية من ناحية أخرى إشتهرت الحكومات التي تتبع هذا
النوع من الديمقراطية لعجزها عن إختيار الكفاءات الصالحة فالحريته تتحكم
في اختيار و يفضل الإخلاص للحزب على الكفاءة و يصدها تبعا لتبذيرها إلى
طائل و راح فيها بالمناصب و الأصوات بالخدمات الحكومية و بمقاعد النواب و
كراسي الحكم.
(1) – د/ عبد القادر رزيق المخادمي ، المرجع السابق، ص78
يضاف
إلى ما تقدم أنه في حالتنا هذه أن نصف عدد النواب زائد واحد و يستطيعون
التحكم في الباقيين و فرض الرأي عليهم و يترتب على ذلك و إصدار رأيهم و
رأي من إنتخبوهم من أفراد الشعب و هو ما يعرف بالديكتاتورية الأغلبية (1)
و من القواعد العامة في القانون أن كل ما يترتب على الباطل فهو باطل و
سنرى بعد ذلك أن هناك معايير أربعة تمكن من خلالها الحكم على برلمان من
البرلمانات لأنه يمثل بالفعل إيرادات الشعب و يعبر عنها بصدق و فعالية.
و رغم كل هذه العيوب فإن هذا النوع من الديمقراطية هو السائد بين معظم دول
العالم لأن الأعداد الغفيرة من المواطنين الذين تتكون منهم الدول الآن
تمنع إمكان تجمعه في مكان واحد حتى يمكن أخذ رأيهم في سياسة الدولة و طرق
تطبيق هذه السياسة و قد حاولت هذه الديمقراطية الخروج من مأزقها بالأخذ
بفكرة الإستفتاء الشعبي في بعض المشكلات الهامة إلا أن هذا الإستفتاء قد
وجهت له أيضا الكثير من الإنتقدات كما تعرضنا إلى ذلك سابقا .















(1) –نفس المرجع، ص80

المطلب الثالث : الديمقراطية الشعبية
و هي ديمقراطية جديدة بدأت نشأتها في النصف الأول من القرن العشرين بقيام
إتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفيتية ثم بقيام عدة دول تدين بالمذهب
الشيوعي فيما بعد و هي تقوم على أساس سلطات الطبقة العاملة و يرى أنصار
هذا النوع من الديمقراطية الغربية لا تحتوي على حركات حقيقية فهي لا توفر
الضمانات للشعب الكادح بينما الديمقراطية الشعبية تأخذ بمبدأ من لا يعمل و
لا يأكل و أن المفروض أن السلطة السياسية و الاقتصادية يتغيب و أن ستبعد
البرجوازية المشعلة من الحكم و هي تطبق حاليا في الصين و كوريا الشمالية و
فيتنام و بعض الدول أمريكا الجنوبية وروسيا و بعض دول أوربا الشرقية
و يرى أنصار هذا النظام أن كفالة الحرية تتحقق في ظل نظام إقتصادي و
اجتماعي سليم خالي من الإستغلال و التحكم و توفير العمل للأفراد و أ، مبدأ
الفصل بين السلطات يؤدي إلى تفتيت السيادة كوحدة لا تقبل التجزئة و هي ملك
للشعب يستخدمه بالكيفية التي تحقق مصالحه و لذلك يرمي الفكر الماركسي أنه
ليس هناك ما يمنع تفويض سلطة الشعب إلى جمعية نيابية لها الحق في أن تفوض
جزءا من سلطاتها إلى هيئة تنفيذية و لكن بشرط أن تكون الرفاهية للشعب أولا
و أخيرا.
و هي نوع من الديمقراطية النيابية الذي أدخلت عليه بعض
المظاهر الديمقراطية المباشرة بحيث يوجد إلى جانب الهيئات المنتجة الممثلة
للشعب مشاركة مباشرة للشعب في ممارسة السلطة عبر عدة وسائل أهمها :
أ‌-
الإعتراض الشعبي: و يقصد به حق المجموعة من المواطنين في الإعتراض خلال
مدة معينة في القوانين التي وافق عليها النواب و بقي سريا متوقفا على عدم
الإعتراض عليها لمدة محددة من الدستور(1).
ب‌- الإقتراع الشعبي : و
نعني به السماح لعدد من الناخبين بإقتراح قانونه و تقديمه للبرلمان
لمناقشة بحيث تختلف شروط صياغة الإقتراح أو شروط تحديد الفكرة التي يمكن
ان يدور حولها و طبيعة الموقف التي يتخذه البرلمان بشأنها من رفض أو
موافقة و ما يتبعه من إجراءات بإختلاف الدساتير و النظم السياسية .

(1) – أ / العلجة مناع ،" دروس في الفقه الدستوري والنظم السياسية " ، المركز الجامعي بخميس مليانة ، 2009.

ت‌-
الإستفتاء الشعبي : و يراد به الإحتكام إلى الشعب بشأن أمر معين قد يكون
مشروع أو إقتراح قانون أو موضوعا هاما سياسة الدولة بحيث لا يمكن أن يكتسي
القوة الإلزامية ما لم يحض بموافقة الشعب و قد يكون الإستفتاء دستوريا إذا
تعلق بالدستور أو تشريعا إذا تعلق بالقانون و قد يكون سياسيا إذا تعلق
بأمر من أمور الدولة(1).






















(1) –نفس المرجع

المبحث الثالث :مميزات الديمقراطية
لعل ما يميز الديمقراطيات بصفة عامة هو قيامها على قواعد تتمثل في التمثيل
و الإنتخاب الشعبي بواسطة الإقتراع العام لممثلي الشعب.
المطلب الأول : التمثيل الشعبي
ساد في العصر القديم نظام يسمى بالديمقراطية المباشرة الذي يعني تسير شؤون
الدولة بواسطة الشعب مباشرة دون إنابة غيره و قد ساد هذا النظام في
اليونان حيث كان يجتمع المواطنون الأحرار في تشكيل جمعيات في الجمعية
الشعبية لإتخاذ القرارات الضرورية كأساس للحكم الشعبي و إرتبط مفهومها
بإنتخاب حتى أن الكتابة المحدثين لا يطلقون تسمية النظام الديمقراطي إلا
على تلك التي يتم إنتخاب الهيئات الحاكمة بواسطة الشعب و قد استطاعت
البرجوازية أن تفرض هذا المبدأ للقضاء على السلطة الوراثية و الأرستقراطية
و الدينية إلا أنها كانت متخوفة هي الأخرى من الطبقات الشعبية فحاولت وضع
قيود على الإنتخاب حفاظنا على سلطتنا و مصالحها و لكنها أقرب أن الأفراد
أحرار و متساويين و أنه لا يحق وفقا لذلك أن يسيروا من طرف شخص واحد دون
الرضاعة بإنتخاب و لتوفيق بين الحرية و المساواة من جهة و القيود التي يجب
فرضها على الإنتخابات في حالات معينة إذا كانت تهدر مصالح الطبقة الحاكمة
إجتهد الفقه و جاء بنظريات تتماشى و المبدأين و هما النظرتين الوكالة
الإلزامية و الوكالة العامة(1) .
الفرع الثاني: مضمون الإنتخاب
لقد عرفت نظم الحكم القديمة و الحديثة و خاصة الديمقراطية الليبرالية منها
الانتخاب إلا أن هذه الوسيلة اشتهرت في النظم الغربية نتيجة استحالة تطبيق
الديمقراطية المباشرة بعد أن انتقدت من قبل الدولة اليونانية القديمة
بإعتبارها لا تحقق المساواة بين المواطنين في تولي السلطة فاعتمدت القرعة
في تولي الوظائف العامة و كذلك الديمقراطية المباشرة في ممارسة السلطة
تكون بواسطة الجمعية الشعبية المكونة من المواطنين الأحرار.
و
الإنتخاب كيف من قبل البعض على أنه حق في حين أن البعض الأخر إعتبره وظيفة
و قد إستند أنصار الرأيين على حجج يمكن إجمالها في الأتي :
(1) – سعيد بو الشعير ،المرجع السابق ، ص101
الرأي القائل بأن الإنتخاب حق شخصي لكل مواطن نتيجة تمتعه بحقوق سياسية
إلى جانب الحقوق المدنية و بالتالي إمتلاك لجزء من السيادة يمارسه عن طريق
الإنتخاب مما يحقق حق الإقتراع العام و عدم الحرمان أي مواطن يتمتع
بالحقوق السياسية من ممارسته و كذلك له الحرية إستعماله أو الإمتناع عن
ممارسته .
أما الرأي الثاني يرى بأن الإنتخاب وظيفة فيرتكز على وحدة
السيادة غير القابلة للتجزئة مما يحرم المواطن من التمتع بحق الإنتخاب
فالمواطنون يمارسون وظيفة كلفوا بها من طرف الأمة التي لها الحق في تحديد
من يمارس تلك الوطنية سواء نتيجة إنتمائتهم الوظيفية أو المالية و كذلك
إجبارهم على ممارستها .
و الحقيقة أن الرأيين تنقصها الدقة فإعتبار
الإنتخاب حق شخصيا يحول دون تقيده مع أن المشروع يستطيع تقيده و تنظيمه
أما إعتباره وظيفة فإن ذلك يمنع المشرع أيضا من توسيعه على أكبر عدد ممكن
من المواطنين بإسم المصلحة العامة و قد ظهر نتيجة لذلك موقف جديد كيف
الإنتخاب على انه سلطة قانونية يقررها المشرع للمواطنين للمشاركة في
إختيار السلطات العامة في الدولة فالسلطة القانونية مقررة من أجل الجماعة
و ليس من اجل الفرد للمشرع تعديل مضمونها و طرق إستعمالها(1) .
الفرع الثالث : مضمون الإنتخاب
توجد عدة أساليب أو نظم للإنتخاب يمكن إجمالها فيما يلي :
الإقتراع المقيد و الإقتراع العام
1. الإقتراع المقيد : لم يظهر الإقتراع في الدول الديمقراطية إلا بعد تطور أصاب الاقتراع المقيد الذي أخذ شكلين أساسين :
أ‌-
القيد المالي و قيد الكفاءة : و هما القيدان الوردان في الدستور أو
القانون الإنتخاب اللذان يتطلبان توافر شروط معينة في الشخص حتى يتمكن لا
من ممارسة هذا الحق و أهم هذه الشروط هي توافر نصاب مالي معين أو كفاءة أو
هما معا.

(1) –نفس المرجع، ص102

ب‌- القيد المالي: فبالنسبة
لتوافر نصاب مالي معين نجد أن القانون يشترط لكي يمارس المواطن تلك السلطة
أن يكون مالكا لثروة مالية معينة قد تكون نقدية او عقارية و السبب في ذلك
أن الثروة تربطه أكثر من غيره بالوطن و انه يساهم خلافا لغير المالك في
تحمل النفقات الدولة المصلحة في الدفاع عن الوطن كما أن امتلاكه لتلك
الثروة تدل على الكفاءة في إدارة شؤون الدولة لأنه أثبتت قدرته في إدارة و
حفظ أمواله إلا أن هذا القيد كان يخالف مبدأ المساواة و يسمح لطبقة
البرجوازية بتولي السلطة و إبعاد غيرها مهما كان سببا في إلغاء هذا القيد .
ت‌-
قيد الكفاءة : أما تقيد الانتخاب بالكفاءة فيهدف إلى منح السلطة أوسع
للمواطن الكفء على المواطن البسيط و مثل ذلك إشترط قانون الإنتخاب مستوى
من التعليم أو الشهادة معينة و الملاحظ أن هذه الطريقة إذا كانت تتنافي هي
الأخرى مع الديمقراطية إلا أنها إستعملت في بعض الدول مثل فرنسا
ث‌-
الاقتراع العام: إذا كان الإقتراع العام قد ساد في معظم دول العالم إلا أن
هذا لا يعني انتقاء قيود معينة تفرض على الشخص لممارسة حق الانتخاب (1)













(1) –نفس المرجع، ص104
المطلب الثاني :المعارضة السياسية
يختلف الفقهاء الباحثون بهذا الخصوص إلى درجة انه يصعب إحصاء التعاريف
التي وجدت حول الأحزاب و هي تختلف بإختلاف الزوايا التي ينظر من خلالها
إلى الحزب
التعريف على ضوء المشروع السياسي :يعرفه"جون "بونوا":تجمع
منظم بقصد المساهمة في تسيير المؤسسات أو الوصول إلى السلطة السياسية
العليا في الدولة لتطبيق برنامجه و تحقيق مصالح أعضائه.
الفرع الأول :الأحزاب السياسية
يعرف جورج بيرد و الحزب بقوله "هو كل تجمع من الأشخاص الذين يؤمنون ببعض
الأفكار السياسية و يعلمون على إفتقارها و تحقيقها و ذلك بجمع أكبر عدد
ممكن من المواطنين حولها و السعي للوصول الى السلطة أو على الأقل التأثير
على قرارات السلطة الحاكمة
و يتميز الأحزاب السياسية بالخصائص التالية :
 الحزب هو تنظيم دائم
 و تنظيم وطني
 يسعى الحزب إلى الوصول إلى السلطة
 يسعى إلى الحصول على الدعم الشعبي
 لابد أن يكون للحزب مذهب سياسي
و تكمن أهمية الأحزاب السياسية فأن الفقه يجمع على أنه لا ديمقراطية دون
أحزاب سياسية فهي أساس كل حياة ديمقراطية في الدولة في الوقت الحاضر إذ عن
طريقها يتم الإعتراف و التعبير عن مختلف الاتجاهات السياسية في الدولة و
بفضلها يتم تكوين الرأي العام الذي يؤدي إلى المشاركة المواطنين في الشؤون
العامة و بالتالي تعتبر واسطة المواطنين المباشرة للممارسة السياسة في
الدولة لقد أصبحت الأحزاب السياسية عنصرا دائما و طبيعيا و عالميا كل
الأنظمة السياسية سواء كانت أنظمة ديمقراطية أو إستبدادية ليبرالية أو
إشتراكية و هي ضرورة لابد منها في النظام الديمقراطي النيابي بالخصوص بل
أصبح من علائم وجود ديمقراطية حقيقية وجود تعددية حزبية في الدولة .
(1) – د/ الأمين شريط ، المرجع السابق، ص217
لكن
رغم ذلك نجد أن رجال الفقه و السياسة إنقسموا حول أهمية و ضرورة الأحزاب
السياسية في المجتمع إذ يرون أنها قد تكون عامل وحدة استقرار و دعم
للحكومات و الأنظمة السياسية مثلما قد تكون عامل شقاق و صراع و قومي و عدم
استقرار لذا وجد إتجاه يعارض إتجاه يعارض الأحزاب السياسية إلى جانب وجود
إتجاه يوحدها و يشبعا فالرأي المعارض هم الذين يعارضون الأحزاب السياسية و
يرون انها تعمل على تفكيك الوحد الوطنية ووحدة الأمة لكونها تدعو الى
التنافس و تثبت روح الإنقسام بين المواطنين كما أنها تعمل دائما على
معارضة و نقد ما يقدمه غيره من برنامج و أفكار و حلول للمشاكل و بذلك تؤثر
المواطنين بالتشويه و النقد غير البناء أما الرأي المؤيد فهو الأقرب إلى
الصواب و هو الأكثر موضوعية و يرى أن الأحزاب تحقق عدة مزايا في المجتمع
منها :
 هي مدارس للتكوين و التثقيف
 توجيه الجماهير و تكوين رأي عام
 التحاور مع السلطة السياسية
 منح الإستبداد و تحقيق التداول على السلطة
 تنظيم المعارضة و تمثيل الأقليات
 تحديد المشاكل القائمة ووضع الحلول المناسبة تنشيط الحياة السياسية داخل المجتمع
أما عن وظائفها فتكمن في :
 التأطير السياسي و الإيديولوجي للناخبين و للمترشحين
 إختيار و إنتقاء المترشحين للمناصب الإنتخابية
 تأطير المنتخبين
 وظيفة الوساطة
 وظيفة التوفيق الإجتماعي





الفرع الثاني : الجماعات الضاغطة
في الواقع لا يمكن الفصل بين الكلام عن الأحزاب السياسية و الكلام عن
جماعات الضغط ما دامت ظاهرة "أحزاب التكوين الخارجي " تفرض نفسها في
الكثير من الدول فهذا الأحزاب التي تنشأ بمعرفة هيئة قائمة تمارس نشاطها
بعيدا عن الإنتخابات و البرلمان أي العنصر الرئيسي في الدفع بالحزب إلى
الوجود غير واضح للعيان .
هذه الأحزاب ليست إستثناء لأن الكثير منها
يدين بوجوده للجماعات الفكرية و النوادي الشعبية و النقابات المهنية بل
هناك جمعيات محصورة و تنظيمات سرية تساعد على تكوين الأحزاب لكونها عاجزة
عن ممارسة نشاطها حصار في الساحة السياسية
و بالرغم من ذلك فغن تعرض
الجماعات الضاغطة ،،،،،،،، من وضع أيدينا على جوهر التميز بينها و بين
الأحزاب السياسية و لو يشمل نسبي :
فجماعة الضغط حسب ما ورد في معجم
المصطلحات القانونية بإعتبارها احد المواضيع القانون العام هي جميع منظم
للتأثير على السلطات العمومية بشكل إيجابي يخدم مصالح أعضائه أو مصلحة
عامة معينة و يدخل في نفس المعنى في الفقه الدستوري هي تلك : الجماعات
التي تضم مجموعة من الناس تتحدون في عدة صفاته تجمعه ببعض مصلحة أو مصالح
معينة و لكنهم لا يهدفون إلى تحقيق أرباح تجارية أو الإستيلاء على السلطة
و تستعيد جماعات الضغط تسميتها من طبيعة نشاطها الذي يستهدف التأثير على
الرأي العام و السياسة العامة بإختلاف درجة الضغط من جماعة إلى أخرى و
تباين صور التأثير من نوع آخر فنجد الجماعات ذاته الضغط المستمر و المتنوع
كما نجد الجماعات ذاته الضغط المتقطع الذي غالبا ما يترتب عن ظروف طارئة
أو مسائل عارضة غير أ، الجامعات الضاغطة تتحدد بعلاقتها بالنشاط الحكومي
فاعلتها فيه و تقاس قوتها و حجمها بدورها في التشكيل الفعلي الرأي العام و
التأثير الحقيقي على توجيهات السياسة العامة(1).
*التمييز بين الجماعات الضاغطة و الأحزاب :
إن ما يهمنا من الجماعات الضاغطة هو التمييز بينها و بين الأحزاب السياسية
و علاقتها بها ،لذلك يجب أن يرتكز اهتمامنا على جوهر التمييز و مجال
الإرتباط المفهومين ان تلقي الاحزاب السياسية و الجماعات الضاغطة في
طبيعتها المزدوجة بإعتبارها تنظيمات سياسية و
(1) –العلجة مناع ، المرجع السابق ، ص122

اجتماعية
في آن واحد ، و تتوسط المجال بين السلطة و المجتمع ،كما ان كلاهما تمثل
قوى سياسية في النظام السياسي و تعتبر جزءا من هذا النظام بالإضافة في
كونها النوذجين السائقين للجماعات المنظمة التي تقدم طلبات للحكومة و
كدافع عنها أي المثالين حيين للمعارضة السياسية .
و قد تكون جماعة
الضغط أساسا لنشأة الحزب كما ذكره خاصة إذا كانت من صنف جماعات الأفكار و
تتخوف الحكومة من الجماعات الضغط أكثر من تخوفها من الأحزاب و تتخوف
الحكومة أكثر من جماعات الضغط التي تتمتع بقدرات مالية تسهل لها وسائل
الإعلام الثقيلة فضلا عن إمكانية إطلاعها على بعض الأسرار الحكومية التي
تصبح عامل تهديد بيدها ضد الحكومة التي لن تجد من الأحزاب السياسية و
الجماعات الضاغطة احد الاختلاف بينهما بالإضافة إلى مصاري الهدف و التنظيم
ذلك أن الأحزاب السياسية تختلف عن جماعات الضغط زاويتين إثنتين.
إن
الأحزاب السياسية تستهدف بلوغ غرض سياسي معين إن لم يكن تسلم الشركة فهو
بالضرورة المشاركة فيها ،و بذلك يكون هذا الغرض هو مبرر وجودها الرئيس أما
الجماعات الضغط فتنشأ أساسا من أجل الدفاع عن المصالح و ان كانت تنتهج بعض
الوسائل في هذا السبيل و هي بذلك تكتفي بالتأثير عن السياسة العامة خارج
المؤسسات الحكم دون الممارسة الفعلية للسلطة
لا تعتمد جماعات الضغط
في نشأتها على برامج سياسية عامة كما هو الحال بالنسبة للأحزاب السياسية
فهذه الأخيرة تكون مطالبة بالإجابة على كل الأسئلة التي قدر يطرحها
الناخبون و هم يختارون ممثليهم في السلطة من خلال برنامج بتعريف لكل
المجالات و يحدد إيدولوجية الحزب و موقفه من كل قضايا الدولة و المجتمع .








الخــاتمة :
الحكومة هي مؤسسة تعد من أقدم المؤسسات السياسية في العالم و منذ أقدم
العصور كانت المجتمعات بحاجة إلى الحكام و منفذين لإدارة المجتمعات و من
الممكن أن نقول أن هناك حكومة لأي مجموعة سواء كانت رسمية أو غير رسمية
كالعائلة و النادي و النشاط التجاري و إتعاد العمال إلا أننا نطلق كلمة
الحكومة عادة على الحكومة العامة لحكومة أمة أو دولة و تعددت الحكومات و
تنوعت إلا أن الديمقراطية بمفهومها الواسع الذي ساهم في إثرائه غبر عقود
طويلة من الزمن الكثير من المفكرين السياسين كل حسب نظره لهذا المفهوم
فجاءت إطار كبير يجمع في داخله الكثير من التيارات الفكرية التي تتفق على
بعض الخطوط العامة و تختلف في التفاصيل بيد أن الديمقراطية تبلورت بمرور
الزمن في الديمقراطيات الحديثة حتى أصبحت أكثر أشكال الحكم تطبيقا و
أنجعها تحكيما و استطاعت أن تضع لنفسها مكانة مرموقة لا تضاهيها مكانة بين
الحكومات .


















قائمة المراجع :

د/ أمين شريط ، الوجيز في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية المقارنة، ط2،ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 2002
د/سعيد بوشعير ، القانون الدستوري و النظم السياسية المقارنة ،ج2، ط2، ديوان المطبوعات الجامعية ،الجزائر 2003
د/عبد القادر رزيق المخادمي ، (آخر الدواء ...الديمقراطية ) دار الفجر للنشر و التوزيع ، الجزائر 2004
د/محمد كاظم المشهداني ( القانون الدستوري: الدولة –الحكومة –الدستور) المكتب العربي الحديث ، د . م ، 2007
أ/ العلجة مناع "دروس في الفقه الدستوري و النظم السياسية " ، المركز الجامعي خميس مليانة ، 2009


Volver arriba Ir abajo
Ver perfil de usuario http://www.palikao0031.skyrock.com
 
مفهوم الحكومة الديمقراطية بحث كامل
Ver el tema anterior Ver el tema siguiente Volver arriba 
Página 1 de 1.

Permisos de este foro:No puedes responder a temas en este foro.
Karen :: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دروس ومحاضرات و امتحانات :: العلوم القانونية والادارية(حقوق) "سنة اولى" :: مقياس القانون الدستوري-
Cambiar a: